تفاصيل واقعة إلقاء مسن مياه نار على طليقته في باب الشعرية
الزواج نصف الدين وسنة الحياة التي لا نستطيع التخلي عنها، ولكن قد يكون هو أيضًا سبب الشقاء والتعاسة عندما يحول حياة المرء إلى جحيم وتدب الخلافات بين الزوجين، وتجعل حياتهما عبارة عن متاهات، وهذا ما وقع بين زوجين تعدى عمر حياتهما الزوجية السنين والعقود، حيث طل شبح مصروفات البيت بينهما ليحول حياتهما إلى نيران تلتهم كل مودة ومعروف بينهما حتى انفصلا، ولكن الزوج لم يكتف بما حلله الله فتوجه إلى طليقته وألقى عليها مياه نار لتشويه وجهها.
وكان قسم شرطة باب الشعرية تلقى بلاغًا من "نجاح. ع. م" 60 سنة، ربة منزل ومقيمة بدائرة القسم مصابة باحمرار وتورم بأماكن متفرقة نتيجة إلقاء مادة كيميائية "مياه نار" وتم إسعافها بمستشفى سيد جلال.
واتهمت ربة المنزل طليقها "أحمد. م. ا" 66 سنة، عامل طلاء معادن، ومقيم بدائرة القسم بإحداث إصابتها.
وبإجراء التحريات تبين صحة الواقعة وأن زوجها وراء ارتكاب الواقعة، وبإعداد الأكمنة اللازمة بالأماكن التي يتردد عليها تمكن ضباط مباحث القسم وبصحبتهم القوة المرافقة من ضبطه وبحوزته الزجاجة المستخدمة في ارتكاب الواقعة.
وبمواجهة المتهم اعترف بارتكاب الواقعة لوجود خلافات عائلية بينه والمجني عليها وانفصاله عنها منذ شهرين بالطلاق، فخطط للانتقام منها وفي سبيل ذلك قام بشراء المادة الكاوية من محل كائن بنطاق الجيزة وإلقاء محتواها عليها محدثًا إصابتها.
وكشفت تحقيقات النيابة عن أن المتهم تزوج المجني عليها منذ أكثر من 30 عامًا، عن طريق توسط أحد أصدقائهما ورزقهما الله بثلاثة أطفال.
وتبين بدء الخلافات بينهما عقب مرور أول عام من زواجهما؛ بسبب فصل المتهم من عمله وعدم استطاعته تلبية احتياجات المنزل.
وأسفرت التحقيقات عن خروج المجني عليها للعمل بالمنازل للمساعدة في المعيشة، وتحملت الإهانة من المتهم واعتدائه عليها بالضرب هي وأطفالهما ومكوث زوجها بالمنزل دون عمل لأكثر من 10 أيام.
وأمام نيابة باب الشعرية برئاسة المستشار محمد فؤاد قالت المجني عليها: "انتظرت إنهاء رسالتي في الحياة حتى لا يتشرد أولادي في الشوارع ويحرموا من الترابط الأسري، وباكتمال المهمة وتزويجهم، أصبت بأمراض الشيخوخة فأصبحت لا أقوى على طلبات زوجي وإهانته لي أمام الجيران فنشب بيننا خلاف تطور لاعتدائه على بالضرب فطالبته بالطلاق فنفذ وألقى اليمين فطردته من المنزل، وتفككت من قيودي".
وقال المتهم إنه عقب شهرين من وقوع الطلاق خطط لرد كرامته وحفظ ماء وجهه في الحي الذي يقطن فيه فاشترى مادة كاوية، عبارة عن ماء نار وألقاها على المجني عليها فشوه وجهها بعد أعوام من الذل والمهانة ليكافئها على صبرها، وقررت النيابة العامة حجز المتهم على ذمة تحريات المباحث لمدة ٢٤ ساعة.

