رئيس التحرير
عصام كامل

أحمد السنباطي: علمني والدي العزف ولم يعلمني التلحين

أحمد السنباطى
أحمد السنباطى
18 حجم الخط

في مجلة نصف الدنيا عام ٢٠٠٠ أجرى أحمد عبد المطلب حوارا مع المطرب الموسيقار أحمد السنباطي نجل الموسيقار رياض السنباطي (ولد 1945، ورحل 2012) قال فيه:


كانت بدايتي بمعهد الموسيقى العربية الخاص بمنزل السنباطي وليس الكائن بشارع رمسيس وأنا أعتبر أن الله خصني بحظ وافر عندما جعلني ابن رياض السنباطي هذا الفنان والإنسان العظيم.

كنت تلميذا ناجحا ومجتهدا في مدرسة السنباطي وقد أنشأ لي والدي منذ نعومة أظفاري معهد موسيقي عربيا مفتوحا في البيت خصيصا لتعليمي أصول الموسيقى كما تعلمها رياض على يد أبيه محمد السنباطي إلى جانب تلقيه دروسا في العزف على العود بريشة النسر التي لم يمسك رياض بغيرها للعزف عليه حتى آخر لحظة في حياته حرصا منه على اظهار نغمة طبيعية شجية
وكل التفاصيل الدقيقة عن حياة جدي وعلاقته الطيبة بابي كان له أثر كبير على تشكيل وجداني الموسيقي. 

بدايتي الحقيقية مع الموسيقى كانت مع بداية حبي لآلة الكمان.. هذه الآلة العجيبة وشكل القوس الخشبي المشدود شعر من ذيل الحصان ويمشي على أوتار من الصلب ويخرج صوتا موسيقيا رهيبا ممزوجا بالشجن والحزن.

وللكمان قصة غريبة معي كان عمري وقتها خمس سنوات تقريبا حيث كان أبي يصطحبني مع أخي محمد كل يوم جمعة للفسحة والتسوق وفي أحد الأيام اشتري أخي آلة كمان على شكل لعبة تصدر الصوت الموسيقي نفسه واشتريت أنا خنجر من البلاستيك العب به في المنزل وبعد فترة مللت منها فتبادلتها مع أخي بآلة الكمان وبدأت في التعامل معها حتى وصلت أني عزفت عليه لحن قديم من التراث وهو( يا بهية وخبرني على اللي قتل ياسين).

عزفت هذا اللحن على الكمان سماعي وبالمصادفة سمعني والدي وبدأ منذ هذه اللحظة في رعايتي وتشجع الروح الفنية بداخلي لكنه أعطاني دروسا موسيقيا وترك الأمر للقدر في تشكيل مستقبلي بين ما أصبح عازف أم فنان أم مطرب بعد ذلك درست الموسيقى أكاديميا ثم التحقت بالكونسرفتوار.

واختتم أحمد السنباطي حواره قائلا :علمني رياض السنباطي كيف أعزف لكنه لم يعلمني كيف الحن لأن التلحين هو الشيء الوحيد الذي لا يعلم.
الجريدة الرسمية