50 سنة سجنا لـ«عطعوط» بسبب 10 جنيهات
نشرت مجلة "المصور" عام 1954، موضوعًا عن المعمرين في السجون ممن وصلوا إلى سن المائة أو التسعين ومازالت عليهم أحكام وطلب إدارة السجن حينئذ من النائب العام سرعة الإفراج عن هؤلاء المساجين المعمرين.
والتقت "المصور" بعض المساجين المعمرين وكتبت تحقيقًا قالت فيه:
أحمد يوسف حلمى، الشهير بــ "عطعوط" بلغ المائة من عمره ومازال يقضى مدة عقوبة تصل إلى خمسين عاما، قويا يدب بقدميه على الأرض رغم تقدم عمره، نشأ وتربى في أحضان الجريمة، فمنذ كان في الخامسة عشر كان يعمل في متجر بحى الجمالية، وحدث أن طلب منه صاحب المتجر استبدال ورقة العشرة جنيهات بعملات صغيرة، أي فكة، إلا أنه أخذ الورقة وهرب إلى الإسكندرية.
وعاد إلى القاهرة بعد أربعة أيام أنفق فيها العشرة جنيهات عن آخرها، وقبض عليه البوليس ودخل السجن، الذي تعرف فيه على من يعلمه أصول السرقة، وكثرت سرقاته حتى أصبحت مدة عقوبته خمسين عاما.
وقال محمد حسن البربرى وقد بلغ التسعين من عمره وقال: لم أكن لصا مباشرا أسرق بيدى ولكنى كنت اشترى المواشي التي يسرقها اللصوص بثمن بخس لدرجة أنه سرق 300 جاموسة دفع في الواحدة منها 100 قرش فقط.. لكن أرشدت عنه في النهاية جاموسة كنت قد اشتريتها من لص وما إن دخلت بيتى حتى هاجت وماجت وكسرت جدار البيت وتعرف عليها أهل القرية وتسببت في أن أنزل ضيفا على إصلاحية الرجال.. لتتوالى بعد ذلك السرقات والأحكام.
أما محمد الغندور صاحب الثمانين عاما فقال: كنت نشالا بارعا تخصص نشل محافظ نقود من الوجهاء في السنبلاوين، حيث يوجد المترددون على الأسواق، لكن دخلت السجن بسبب سرقة عسكري بريطاني في بورسعيد وكان في محفظته 1400 جنيه.
وقال محمود علي وعمره 87 عاما وقال: "أنا تخصص سرقة الجياد العربية الأصيلة، وذات مرة شاهدت جوادًا يسير منفردا فامتطيته وجريت وكان الحصان ملك للعمدة الذي دفع خفراءه إلى تتبعي وإطلاق النار حتى قبض علي، وخرجت من السجن أول مرة وقد أصبحت لصًا تمتد يده إلى أي جواد التقاه حتى بلغت سوابقي 32 سابقة".

