أشهر 3 محاولات اغتيال لـ«مبارك».. وثائق «بي بي سي» تكشف محاولة إنهاء حياة الرئيس الأسبق في «لندن».. حادث «أديس أبابا» الأشهر في تاريخ «أبو علاء».. و
ثلاثة عقود لم تكن بالمدة القصيرة، خاصة إذا كان الحاكم يحكم دولة كمصر تتربع على عرش التاريخ والجغرافيا، ولها الدور المؤثر في الإقليم العربي والشرق والأوسط والقضايا العالمية.
«مبارك» كان رجلًا يحكم تلك الدولة التي تواجه الأخطار دومًا، ورئيسها هدف للكثير من التيارات الإرهابية، ضف إلى ذلك العداءات التي صنعها الرئيس الأسبق بسبب ديكتاتوريته في الحكم ما جعل الكثيرين يريدون التخلص منه.
محاولات اغتيال «مبارك» كانت كثيرة، ذلك ما يقوله المقربون منه لكن ما نُشر كانت قليلة، وإن كان بين الحين والآخر يتم الإعلان عن تفاصيل محاولة استهدفت الرئيس الأسبق.
لندن
وآخر ما تم كشفه كان من خلال وثائق بريطانية منذ يومين أوضحت، أن مصر نبهت بريطانيا إلى «مؤامرة لاغتيال» الرئيس السابق حسني مبارك عند زيارته لندن في 1983.
وحسب الوثائق، التي نشرها موقع «بي بي سي»، فإن السفارة المصرية أبلغت السلطات البريطانية بـ«معلومات تفصيلية عن تهديد» قد يتعرض له مبارك خلال الزيارة.
وتشير برقية سرية لقسم الأمن في إدارة البروتوكل بوزارة الخارجية البريطانية، إلى أن السفارة أبلغت بأن فصيلًا معينًا من جماعة «أبو نضال» الإرهابية، ربما ينفذ عملًا ضد مقر السفارة أو أي من مكاتبها في لندن، وطلبت السفارة توفير تدابير إضافية لحمايتها ومكاتبها.
وعلى الفور أرسل مسئول الخارجية البريطانية، بناءً على طلب السفارة المصرية، برقية سرية بهذه المعلومات إلى قسم الأمن الخاص في إدارة البروتوكول والمراسم.
وسارع رئيس قسم الأمن، في إدارة البروتوكول والمؤتمرات، لتطمين السفارة بأن السلطات البريطانية واعية تمامًا بالجماعة الإرهابية التي لفت الانتباه إليها من جانب المصريين، وتعهد المسئول الأمني البريطاني بأن يظل الموقف رهن المراجعة الدائمة، مؤكدًا أن السلطات البريطانية ترى أن التدابير الحالية المتبعة لحماية السفارة ومكاتبها كافية.
أديس أبابا
بعد تلك الحادثة بـ12 عاما تعرض مبارك لمحاولة اغتياله الأشهر، فعند زيارته لإثيوبيا في 1995 تعرض موكبه لعملية استهداف من قبل 10 مسلحين دارت الأحاديث فيما بعد أنهم تزوجوا من إثيوبيات للاندماج في المجتمع الإثيوبي، حتى يستطيعوا التحضير لعملية الاغتيال، التي أحبطتها حراسة الرئيس بتصفية 5 من القتلة.
وبحسب ما قاله مبارك نفسه في المؤتمر الصحفي الذي عقده فور عودته من إثيوبيا: «بدايات الموضوع كانت بعد الهبوط إلى مطار إثيوبيا، ودارت الأحاديث حول تأخر الحراسة الإثيوبية المرافقة لموكبي، ورفضهم اصطحاب حراستي للطبنجات الخاصة بهم، لكن حراسي خبأوها، وانطلق الموكب نحو مقر القمة، بعدها قامت سيارة زرقاء بسد الطريق، وترجل مجموعة من الأشخاص وفتحوا النيران على سيارتي، لكن حراستي أخذت أماكنها».
بورسعيد
وروى اللواء رأفت الحجيري، الحارس الشخصي للرئيس الأسبق حسني مبارك، في إحدى التصريحات الصحفية، عن قصة اغتيال «مبارك» في بورسعيد عام 1999، فيشير إلى أن القصة تعود إلى أن أحد المواطنين ممن كانوا يعملون في العراق أثناء الحرب، وأجبره العراقيون على نقل الجثث أثناء حرب العراق وإيران، ما أدي إلى إصابته بنوع من الجنون مما رآه من أهوال الحرب.
وأشار الحجيري، بعد عودته من العراق عمل بائع جائل، وكانت شرطة المرافق تمنعه من العمل، وتصادر بضاعته المخالفة، فقرر أن ينتقم بالهجوم على موكب رئيس الجمهورية.
وأضاف اللواء: «كنا نسير بالركاب بشكل عادي في شارع 23 يوليو، والرئيس داخل سيارة مصفحة ضد الرصاص ومن المفترض ألا يفتح زجاج شباك السيارة، ولكنه فتحه بالمخالفة لتعليمات الأمن، عندما وجد الاستقبال الشعبي له ليحيي الجماهير، وفى هذه اللحظة بدأ الجاني "أبو العربي" هجومه، وجنود الأمن المركزى كانوا يشاهدوا الرئيس، وكان الجاني يحمل في يده زجاجة "ماء نار" ومطواة، ولكنه ارتبك؛ لأنه شعر أن ماء النار انسكب، فتوجه إلى السيارة، لكن الرئيس كان ذكيًا عندما رآه، ومال بجسده داخل السيارة على المحافظ الذي كان يجاوره، وفي هذه اللحظة ضربه الجاني بالمطواة، وأصابه بجرح سطحي».
وتابع: «قام قائد الحرس، اللواء حامد شعراوى، بوضع يده أمام المعتدي ليتلقى الضربتين الثانية والثالثة بدلا من الرئيس، ويفقد أحد أصابعه، ولم تستطع سيارة التأمين ضرب الرصاص حتى لا تصيب من بسيارة الرئيس، فنزل ضابط من سيارة التأمين، وتمكن من الإمساك بالجاني، الذي كان متعلقا بسيارة الرئيس، وألقى به على ظهره فوق الطريق، ولكنه كان يحول النهوض مرة أخرى، فضربه الضابط وأطلق عليه طلقة رصاص».
