رئيس التحرير
عصام كامل

مفكر قبطى بأمريكا لـ«فيتو»: مبارك تعامل مع الأقباط على أنهم ديكور ومرسى ادخر المناصب القيادية لأهل «السمع والطاعة»..«العسكر» والإخوان" واحد..ثورة الجياع ستنقذ مصر.. الأقب

أزمة الخصوص
أزمة الخصوص
18 حجم الخط

أكد الدكتور عصام عبد الله، أستاذ الفلسفة القبطى المقيم بأمريكا، أن حالة الأقباط فى مصر تتجه نحو الأسوأ كونهم نموذجا مصغرا عما يجرى فى مصر ولكنهم باعتبارهم أقلية فمقدار السوء بالنسبة لهم يكون أكثر.
وقال فى تصريح لـ"فيتو" إن مطالب الأقباط فى مصر مثل مطالب أى مصرى ولا يطالبون بتمييز وشعارهم مثل شعار ثورة 25 يناير المتمثلة فى "العيش والحرية والعدالة الاجتماعية".
وركز على أن الأقباط يريدون الدولة المدنية وليس الدولة الدينية التى نعيش فيها الآن والتى تعتمد على التمييز بين الشعب المصرى وتقسيمه إلى فصيلين إما إخوانى أو غير إخوانى حتى لو كان مسلماً.. لذلك يطالب الأقباط بدولة مدنية ديمقراطية دستورية علمانية غير قائمة على أساس دينى والكل فيها سواسية.
وأشار عبد الله، إلى أنه فى عصر الرئيس السابق مبارك كانت الدولة المصرية دولة شبه دينية أما الآن وفى ظل حكم الرئيس محمد مرسى المنتمى لجماعة الإخوان المسلمين الدولة المصرية أصبحت دولة دينية صرف وأثر ذلك على مشاركة الأقباط فى المجتمع المصرى وخاصة بعد انعدام حصولهم على فرص العمل القيادية بعد حكم الإخوان.
وأوضح أن مبارك كان يعين بعض الأقباط فى الوظائف القيادية كنوع من الديكور.. أما الإخوان المسلمين ينظرون للأقباط على أنهم ديكور فى بعض مؤسسات الدولة ولكن يشترط أن يكون من يقومون بتعيينه فى أى موقع بالدولة عضواً بحزب الحرية والعدالة ورأيه مخالف لرأى الأقباط وولاءه الأول للإخوان رغم أنه قبطى.
وركز على أن جماعة الإخوان المسلمين تقوم بترقية أعضائها وتمكنهم من المناصب القيادية طبقاً لولائهم ومن أكثر الشخصيات الإخوانية التى أثبتت ولاءها وتم تصعيدها الدكتور محمد سعد الكتاتنى رئيس حزب الحرية والعدالة أما من بين الشخصيات التى لها دور فى وسائل الإعلام ولكن لا ترقى حتى الآن لدرجة الولاء المرتفعة الدكتور عصام العريان.
وأضاف أن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر كان يقوم بتعيين أصحاب الثقة فى المواقع القيادية بينما الرئيس محمد مرسى وجماعة الإخوان المسلمين تقوم بتعيين الأكثر "ولاء وطاعة وصفاء".
وعبد الله مقيم فى الولايات المتحدة الأمريكية وناشط سياسى يكشف أن السبب وراء إسراع جماعة الإخوان المسلمين فى أخونة الدولة والسيطرة على مفاصلها أنه يوجد اتصالات تتم هذه الفترة بين القيادات السلفية فى مصر وبين أمريكا بعد تغيير الاخيرة مواقفها بقدر محدود من الإخوان وتقوم بتجهيز "المارد السلفى" حسب وصفه كبديل للإخوان المسلمين.
ويرى أن التحركات الأمريكية لتجهيز السلفيين خلفاً للإخوان يدل على أن الدولة المدنية أصبحت بعيدة بعشرات السنوات الضوئية وسوف تستمر الدولة الدينية.
وقال إن الحل الوحيد لإنقاذ الشعب المصرى ومعهم الأقباط من حكم الإخوان هو الشارع المصرى نفسه قائلاً "ننتظر ثورة الجياع لأن الجوع كافر والإخوان أثبتوا فشلهم ولن يستطيعون التصدى له، وهذه الثورة هى التى ستحسم الوضع فى مصر تماماً.
وأنهى العبد الله حديثه أنه من يتباكى على حكم مبارك وعدم فوز الفريق أحمد شفيق فى الانتخابات الرئاسية السابقة "غبى" لأن البنية العسكرية مثل البينة الدينية للإخوان والأمل الوحيد فى الدولة المدنية.

الجريدة الرسمية