بالفيديو.. «مستشفى الساحل التعليمي» فوضى من الداخل وسوق من الخارج
تحولت المستشفيات الحكومية في الفترة الأخيرة إلى مصائد لأرواح المرضى، وأصبح أمل المريض هو الخروج منها بدون الإصابة بمزيد من المعاناة.
مستشفى الساحل التعليمي بشبرا، واحدة من تلك المستشفيات التي يتردد عليها آلاف المواطنين يوميا، أملا في الخلاص من معاناتهم مع المرض، إلا أن يد الإهمال طالت العديد من الجوانب بداخلها ومحيطها.
موقف عشوائي للتكاتك، وباعة منتشرين في الارجاء يتصايحون لجذب الزبائن إلى بضائعهم، وكما هي العادة لم تغب أكياس القمامة المتناثرة عن المشهد في محيط المستشفي.
أما من الداخل، فتكدس المئات من المواطنين أمام العيادات الخارجية للمستشفى في انتظار دورهم للكشف، وسط عدم توافر مقاعد كافية للمرضى، ما دفع البعض إلى أفتراش الأرض، ولم تشفع تأوهات بعض المرضى جراء الآلام من تعجيل في تعجيل توقيع الكشف الطبي عليهم.
أمام الباب عدد كبير من الناس تتقدم سيدة في الخمسين من العمر ومعها إبنتها التي تصرخ من شدة الألم إلى قسم الأشعة التليفزيونية "السونار" حيث قامت الأم باستئذان جميع الحاضرين أمام باب الأشعة التليفزيونية قائلة في لهجة من الأسى والحزن "أبوس إيديكم بعد إذنكم هدخل بنتى بتموت" وبالفعل وافق الناس على إدخالها نظرًا لتأخر حالتها الصحية، وبدلا من أن تتعاطف معها الممرضة المسئولة عن إدخال المرضى إلى الغرفة أغلقت الباب في وجهها والأم تصرخ في الخارج قائلة "الناس تخلى في قلبها رحمة بنتى هتموت إلحقونى"، وبعد مرور عشر دقائق من الألم والصراخ قامت الموظفة بإدخالها إلى حجرة الأشعة.
وفى الطابق السفلى من المستشفى توجد بعض الحمامات التي تبين ازدواجية استعمالها من قبل الرجال والنساء وهو أمر إستنكره معظم الموجودين واشتكت سيدة عجوز من ذلك إضافة إلى تأخر التحاليل الخاصة بها قائلة في ضجر: "كل يوم رايحين جايين حاجة تمرض أي حد صحيح الناس بتيجى هنا عشان تموت بس" فيما وافقها رجل قائلا: "دى مش مستشفى دى عاملة زى سوق الخضار".

