الصحف الأجنبية.. البابا تواضروس يشكو من اضطهاد الأقباط .. سجون مصر أشبه بـ"جهنم على الأرض".. الانتخابات طوق نجاة لـ "مرسي".. مصر حصلت على 30 مليار دولار قروضًا خارجية بعد الثورة
اهتمت الصحف الأجنبية الصادرة صباح اليوم الجمعة، بتطورات الأوضاع في مصر، حيث ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية أن مصر باتت تحوم لتطرق الأبواب في جميع أنحاء العالم وفي أرجاء المنطقة سعيًا عن مليارات الدولارات في شكل قروض وشراء سندات ومنح.
وأكدت أنها تحاول ملء خزائنها التي استنزفت بشكل سريع، حتى يتثنى للحكومة البقاء على تشغيل محطات الكهرباء والمخابز التي تنتج الخبز المدعوم الذي يعتمد عليه الملايين من فقراء الشعب المصري.
وأشارت الصحيفة إلى أنه بعد أن طرق الرئيس محمد مرسي الأبواب، استجاب في الأسابيع الأخيرة العديد من الدول، بما في ذلك قطر وليبيا، بمنح وودائع مالية، في حين امتنع عدد قليل من الدول التي علقت ضخ أموالها إلى البلد العليلة اقتصاديًا على ترسيخ الاستقرار السياسي أولاً.
وأوضحت الصحيفة أن المشكلة الحقيقية هى أن موعد الانتخابات لم يحدد بعد، والتوقعات تشير إلى نهاية العام الجاري، وفي هذه الأثناء ستعيش مصر شهورًا من الأزمات والعوائق الاقتصادية، مع تردد المانحين والمقرضين الأجانب في إعطاء مصر المزيد ما لم يكن هناك خطة واضحة المعالم، ما يعني أن الانتخابات ستكون بمثابة طوق نجاة لمرسي وحكومته.
وأضافت الصحيفة نقلاً عن وكالة الأسوشيتد برس الأمريكية الإخبارية أن القاهرة سعت للحصول على 30 مليار دولار في شكل قروض خارجية بعد الثورة في ظل نضوب خزائنها، حتى تستطيع أن تحافظ على استمرار عمل محطات الطاقة والمخابز التي تقدم الخبز الرخيص للملاين من الفقراء، وبدا أن هذا الاتجاه يتسارع قبل الصيف، عندما تنهار شبكة الكهرباء الهشة في البلاد أمام الاستخدام المتزايد للطاقة، وحيث يتوقع المسئولون حدوث تراجع فى مخزون القمح.
وقالت الجريدة إن الرئيس محمد مرسى طلب، خلال زيارته لروسيا مؤخراً من رئيسها فلاديمير بوتين قرضاً لمصر، بحسب ما قاله مساعد بوتين، ورأت أن مرسى اتجه إلى موسكو وعلاقات مصر القديمة معها، متذكراً كيف استعد الاتحاد السوفيتى السابق لتمويل بناء السد العالى فى أسوان فى الستينيات بعدما انسحبت أمريكا من المشروع، وفقا للإعلام الروسى، إلا أن رد الروس بدا مبهما، حيث قالوا: "سنتحدث لاحقا".
وأشارت الجريدة إلى أن المساعدات الأكثر أهمية لمصر، والمتمثلة فى قرض صندوق النقد الدولى المقترح بقيمة 4.8 مليار دولار، تم تأجيلها بسبب أشهر من المفاوضات حول الكيفية التى ستخفض بها مصر برنامج دعم الوقود والغذاء، الذى يستهلك نسبة كبيرة من ميزانيتها، وقامت الحكومة بخطوات محدودة، إلا أن الكثير من خبراء الاقتصاد يتوقعون أن تؤجل الإصلاحات الواسعة حتى إجراء الانتخابات البرلمانية.
وذلك لتجنب تأثير اتخاذ قرارات غير شعبية على الإخوان المسلمين فى الانتخابات، لكن المشكلة أنه لا يوجد موعد محدد للانتخابات، ولن تجرى قبل الخريف المقبل كأقرب وقت ممكن لها، وهو ما يعنى شهورًا من المصاعب الاقتصادية مع تردد المانحين والدائنين الأجانب فى تقديم أموال ما لم يكن هناك خطة اقتصادية واضحة.
وقالت الجريدة إن مسئولاً بمكتب الرئيس، لم تذكر اسمه، قال إن سعي مصر للحصول على 30 مليار دولار فى شكل قروض خارجية بعد الثورة رقم قريب من الدقة، وأشارت الوكالة إلى أن المسئول الذى رفض الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالحديث للصحفيين، لم يقدم مزيدًا من التعليق على السياسة الاقتصادية.
ويقول ويليام جاكسون، الخبير الاقتصادي فى مجموعة "كابيتال إكونوميك" الاقتصادية بلندن، إن مصر يبدو وكأنها تتواصل مع الآخرين باعتبارهم حاجزًا وقائيًا، حتى يتم إتمام صفقة النقد الدولى، مضيفًا أن هناك غيابًا حقيقيًا للوضوح فيما يتعلق بما حصلت عليه مصر من الدول الأخرى.
وفيما يتعلق بقرض صندوق النقد، قالت إنه برغم تصريحات الحكومة عن قرب التوصل إلى اتفاق معه، إلا أن الخبراء يقولون إن هذا لن يتم قبل الانتخابات.
من جانبه، قال محمد جودة، عضو اللجنة الاقتصادية بحزب الحرية والعدالة، "إننا نتفهم مدى أهمية قرض صندوق النقد. لكن نحن لا نريد قروضًا أو مساعدات، بل نريد استثمارات".
ونشرت جريدة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية تقريراً قالت فيه إن البابا "تواضروس الثاني" بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، يشكو من الاضطهاد، وأضافت الجريدة أن "البابا تواضروس قال في تصريحات لوكالة رويترز للأنباء :"إن الأقباط في مصر والذين يمثلون 15% من المجتمع المصري يشعرون بالتهميش والتجاهل من قبل سلطات جماعة الإخوان المسلمين التي توعدت بكافة الضمانات لحماية الأقباط ولم يكن هناك أي شي من ذلك".
وأضافت الجريدة إن "البابا تواضروس أعرب ايضاً عن استيائه من قرار الرئيس محمد مرسي بإحالة الآلاف من القضاة المعينين في عهد الرئيس السابق حسني مبارك إلى التقاعد"، مشيرا إلى أن "القضاء هو دعامة المجتمع المصري ولا يجوز لأحد المساس به".
واضافت أنه "ردًا على سؤال حول رأيه في رد فعل الحكومة على الأحداث الطائفية الأخيرة التي حدثت الشهر الماضي أكد البابا على مدى سوء الأحكام القضائية في تلك القضايا وإهمالها للأقباط"، مشيرًا إلى أنه كان يتوقع أن تكون وسائل الأمن أفضل حماية للشعب والأماكن من ذلك.
وقال البابا " كثيرًا ما نجد شعورًا جيدًا من المسئولين ولكن هذا الشعور يتطلب أخذ خطوات فعلية وحتى هذه الخطوات الفعلية ربما تكون بطيئة جدًا أو قليلًا ما تؤخذ بها أو قد تكاد تكون منعدمة على الإطلاق".
وأشار إلى أن ما أثار اهتمامه هو قرارات الأقباط المصريين بالهجرة إلى الخارج خوفا من النظام الحالي، مؤكدا أن مشاكل الأقباط في مصر تتمثل في أمرين هما الجانب الديني والأخر المدني.
وأوضح البابا أن بعد تلك الأحداث والهجمات الأخيرة المتوالية تعددت الوعود من الحكومة والسلطات بأخذ خطوات حاسمة ولكن لا جديد حتى الآن.
من ناحية أخرى ذكرت جريدة النمسا تايمز أن زوجة المواطن النمساوي "هانز إف" تعتزم التقدم باستئناف ضد الحكم الصادر ضده من قبل المحاكم المصرية بسجنه لمدة 7 سنوات إثر إدانته بتهريب أسلحة إلى الأراضي المصرية.
وأكدت ليزا، زوجة هانز، إن زوجها، البالغ من العمر 33 عاماً، ألقي القبض عليه في مصر في 2 نوفمبر 2011، وصدر ضده حكم بالسجن في 25 مارس، وتم نقله إلى السجن، وأنه يعاني من ظروف إنسانية صعبة داخل محبسه.
وأضافت أن السلطات المصرية اتهمت زوجها ومعه صديق الماني بتهريب أربعة مدافع و200 قطعة ذخيرة داخل حقيبتهما.
وقالت إن زوجها سجين في زنزانة يوجد بها 140 سجيناً آخر، ولا يمكنه النوم إلا في وضع الجلوس، وأن الزنزانة ليس بها مراحيض وتم حرمانه من كافة متعلقاته، حتى أنه تم سحب فرشاة الأسنان منه، وأنه أصبح يعيش في ظروف مأساوية صعبة في ظل الزنازين الموجودة داخل السجون المصرية والتي تعد بمثابة جهنم على الأرض".
