خلافات الحكومة والبرلمان تهدد بفشل إنشاء شركة النظافة.. الأولى تريد شركة مساهمة والنواب يفضلونها قابضة.. مصادر: السجيني يسعي لتقريب وجهات النظر.. والحسيني: الحكومة «رجعت في كلامها»
تهدد الخلافات بين الحكومة وأعضاء بمجلس النواب بالفعل، إنشاء شركة مصرية تكون مهمتها حل أزمة النظافة التي تفاقمت وأصبحت مستعصية على الحل أمام حكومات متعاقبة على مدار عشرات السنين.
فكرة الشركة
فكرة الشركة جاءت من داخل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، برئاسة أحمد السجيني، عقب جولات للجنة بالمحافظات في إطار زيارتها الميدانية لجميع أقاليم الجمهورية، وبعد عقد جلسات استماع وحوارات ونقاشات مجتمعية حول الطريقة الأفضل لحل مشكلة القمامة التي تتضخم صباح كل يوم وسط عجز وقلة حيلة الحكومة.
البداية
البداية كانت عبارة عن فكرة ﻹنشاء شركة وطنية تتبع الحكومة بنسبة 100% يكون لها فروع بالمحافظات على مستوى الجمهورية، وتستوعب جميع العاملين في مجال النظافة، ويمكن أن تسمي بالشركة القابضة ولها هدف وحيد هو القضاء تماما على أزمة النظافة، وتقوم أيضا بإنشاء المصانع وأماكن تدوير القمامة بهدف تعظيم الاستفادة من المخالفات عقب فصلها وتصنيفها.
اجتماعات متتالية
وبالفعل عرضت لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب على الحكومة الفكرة، ورحبت الأخيرة بها على لسان رئيس الحكومة نفسه، وعقدت اللجنة اجتماعات متتالية حضرها ممثلون عن الحكومة، وخبراء في مجال البيئة، وتم مناقشة كل التفاصيل، ومنحت اللجنة فرصة للحكومة للرد على المقترح بشكل مفصل، وتحديد جدول زمني للتنفيذ.
المفاجأة
المفاجأة أن رد الحكومة جاء بعكس حماسها في البداية، وأخذت تطرح أفكار جديدة يفهم منها تنصل الحكومة من الفكرة، ومحاولة رمي الكرة في ملعب القطاع الخاص، وبموافقة البرلمان، كما تغافلت الحكومة عن تحديد جدول زمني لتنفيذ الفكرة.
القطاع الخاص
ظهر ذلك بوضوح عندما عرض ممثل الحكومة خلال اجتماع لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب فكرة إنشاء شركة مساهمة يكون النصيب الأكبر فيها للقطاع الخاص، ولم تشير الحكومة من قريب أو بعيد لفكرة إنشاء شركة قومية تعمل على حل المشكلة مستغلة العمالة الموجودة في القطاع، وفي نفس الوقت تكون بديلا للشركات الأجنبية التي تتولي مهمة النظافة في غالبية محافظات الجمهورية.
غضب الأعضاء
موقف الحكومة أغضب كثير من أعضاء مجلس النواب، وجعلهم يتهمونها بتعمد التنصل من مسئولية حل المشكلة، ورمي كرة اللهب من وجهة نظرها في حجر البرلمان بدلا من التفاعل مع الفكرة بشكل إيجابي.
مساعي السجيني
وكشفت مصادر بلجنة الإدارة المحلية أن رئيس اللجنة أحمد السجيني يقوم بجهود وصفها بالكبيرة لتقريب وجهات النظر بين طرح اللجنة ورد الحكومة.
وقالت المصادر إن السجيني يهدف من وراء هذه المحاولات أن يحافظ على وهج الفكرة، حتى يتم تنفيذها على أرض الواقع.
وكيل اللجنة
ممدوح الحسيني، وكيل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب يري أن الحكومة "رجعت في كلامها" وتريد عمل شركة مساهمة بعكس مطالب النواب الذين طلبوا في البداية أن تكون الشركة وطنية بنسبة 100%.
وشدد الحسيني على أهمية أن تستفيد الشركة التي سيتم إنشاؤها بجميع العاملين في مجال النظافة، وان يكون لها فروع في جميع المحافظات. وقال"لن ننتظر تأخر الحكومة كثيرا، والفكرة ستخرج للنور وفقا لمقترح اللجنة الذي ناقشته مع خبراء متخصصين في حضور ممثلي الحكومة".
