رئيس التحرير
عصام كامل

بيزنس الشهادات الصحية للمقبلين على الزواج.. مشروع خدمي تحول لتجارة رابحة للمأذون الشرعي.. الشهادة بـ150 من مستشفيات الدرجة الأولى و30 جنيها الدرجة الثانية.. والكشف روتيني

فيتو
18 حجم الخط

"هي عادتنا ولا هنشتريها"، ينطبق هذا المثل على هذه الحالة، يبدأ كل شيء في بلادنا، فكرة طيبة، يفسدها سوء التطبيق، ودخول الفساد في ثناياها، الشهادة الصحية للزواج، بدأت عندما رأت وزارة الصحة أنه من الواجب التأكد من خلو الزوجين من الأمراض قبل عقد القران، ثم تحول الأمر إلى "تستيف ورق"، وأصبحت الشهادة حبرا على ورق، تدفع المال لتحصل عليها، بلا كشف، أو بكشف صوري في أحسن الأحوال.


الشهادة بـ150
أكد أحمد بدر مأذون بمنطقة مصر الجديدة، أن الزوجين يدفعان المال في مقابل استخراج الشهادات الصحية لكي يوفرا وقت الانتظار والذهاب للمستشفيات.

وأضاف أن استخراج الشهادة بالمستشفيات الحكومية الدرجة الأولى يتكلف 150 جنيها للشهادة الواحدة و30 جنيها بالمستشفيات الحكومي الرديئة للشهادة الواحدة.

وأوضح أنه في حالة أن قرر الزوجان الاطمئنان على صحتهما وعمل الأشعة اللازمة لذلك يفاجئان بسوء معاملة من الأطباء داخل المستشفيات الحكومي وكذلك الاكتفاء بمجرد كشف ظاهري لا يتعدى الخمس دقائق.

رزق للموظفين
وأشار محمود المهدي، مأذون آخر، أن الشهادات الصحية أصبحت مصدر رزق للكثير من الموظفين بالمستشفيات الحكومية، ومصدر رزق لنا نحن كمآذين لأننا نأخذ أجر توفير وقت ومجهود استخراجها على الزوجين.

وأوضح أنه تعرض لمواقف كثيرة أراد بها الزوجان تحمل مسئولية استخراج الشهادات من المستشفيات الحكومية حتى يطمئنا على صحتيهما موضحا أنهما كانا لا يستكملان الطريق ويفاجأ بهما يطالبانه بسرعة استخراجها نظرا لصعوبة وسوء التعامل بالمستشفيات.

وعي المواطنين
فيما أكد مصدر بوزارة الصحة رفض ذكر اسمه أن عدم وعي المواطنين بأهمية الفحوصات الطبية قبل الزواج سبب في تحول استخراج الشهادات الصحية لتجارة.

ونفى صحة أن يكون الكشف صوري في حالة ذهاب أي زوجين مقبلين على الزواج للاطمئنان على صحتيهما.

وأشار إلى أنه يتم تحويلهما إلى بعض المعامل الطبية المجهزة لمثل هذه الفحوصات، وعن الوقت الذي يستغرقه المستشفى في استخراج الشهادة أكد أنها لا تتعدى اليومين فور الانتهاء من استخراج نتيجة الأشعة والتحاليل المطلوبة.
الجريدة الرسمية