رئيس التحرير
عصام كامل

الصحف الأجنبية: السوق السوداء تجتاح مصر.. اضطهاد "الإخوان" لـ "الأقباط" صورة مصغرة من صلب المسيح..مرسي يسعى لـ"أخونة القضاء".. إسرائيل تحتج رسميا على إطلاق صواريخ من سيناء على إيلات

الصحف الأجنبية_صورة
الصحف الأجنبية_صورة ارشفية
18 حجم الخط

اهتمت الصحف الأجنبية الصادرة صباح اليوم "الإثنين" بتطورات الأوضاع في مصر، حيث ذكرت جريدة وول ستريت جورنال الأمريكية أن استقالة وزير العدل المصري المستشار أحمد مكى من منصبه من شأنه أن يزيد الانقسام بين الرئيس محمد مرسي والمعارضة التي تتهم الإخوان بمحاولة فرض إرادتها على المؤسسات المصرية.


وأضافت الجريدة أن "التعديلات الوزارية التي أعلن عنها الرئيس محمد مرسي من شأنه أيضاً أن يؤدي إلى فرض قيود جديدة على القضاء والاستيلاء على المزيد من القوة في جميع أنحاء الوزارات".

ونقلت الجريدة عن مايكل حنا، الباحث في مؤسسة القرن، قوله إن "الإصلاح القضائي، أو تطهير القضاء، الذي يتحدث عنه الإخوان المسلمين ليس إصلاحاً ولا تطهيراً حقيقاً، وإنما هو محاولة من جانب الإخوان المسلمين لفرض هيمنتهم وسيطرتهم على مفاصل الدولة في إطار سعيها لأخونة مصر".

وقالت جريدة واشنطن بوست الأمريكية، إن ظاهرة السوق السوداء تنامت في مصر بصورة كبيرة خلال الفترة الماضية في ظل الأزمات الاقتصادية التي تعاني منها مصر سواء فيما يتعلق بتراجع الاحتياطي من النقد الأجنبي إلى نحو 13.6 مليار دولار مقارنة بـ 36 مليار دولار قبل ثورة 25 يناير، أو في ظل أزمات الوقود وارتفاع سعر الدولار في مواجهة الجنيه، ونقلت الجريدة عن سائق يدعا رأفت محمود، قوله إنه "فى بعض الأحيان يبيع مسئولو المحطات نصف ما لديهم، ويأخذون النصف الآخر ويبيعونه فى السوق السوداء، وهو ما ضطرني لدفع 22% أكثر لشراء السولار من السوق السوداء دون الحاجة للوقوف فى الطوابير".

وقالت الجريدة إن "الأمر نفسه يحدث بالنسبة لأنبوبة البوتاجاز حيث يشتريها البعض من السوق السوداء بما قيمته 12 جنيهاً رغم أن الحكومة رفعت سعرها الرسمي إلى 8 جنيهات.

ونقلت واشنطن بوست عن أميرة الحداد، أستاذ مساعد فى الاقتصاد بجامعة القاهرة، قولها إنها سحبت كل أموالها المصرية وتقوم بإنفاقها لأنها تعلم أن قيمتها الشهر المقبل ستنخفض إلى النصف، وتضيف قائلة إنها تحاول التخلص مما لديها من جنيهات بقدر الإمكان، وهى متأكدة أن أى شخص من المنطقى أن يفعل ذلك، سيشترون الذهب، وسيبيعون العملات الأخرى، وفى الشارع يبدو كما لو أن الجميع أصبحوا تجار دولارات هواة، سواء مقاولى البناء أو باعة السجائر أو تجار الهواتف المحولة أو حتى الموظفين فى السفارات الأجنبية.

وقالت صحيفة هاآرتس الإسرائيلية أن إسرائيل نقلت احتجاجا إلى مصر أشارت فيها إلى أن إطلاق الصواريخ على إيلات قبل أسبوع يشكل خرقا لبنود معاهدة السلام بين البلدين.

ونقلت الجريدة عن مسئول إسرائيلي، قوله إن "رئيس اللجنة السياسية والأمنية في وزارة الجيش الإسرائيلية عاموس جلعاد، حول يوم الأربعاء الماضي رسالة احتجاج رسمي من إسرائيل إلى القاهرة بعد إطلاق 3 صواريخ جراد من شبه جزيرة سيناء باتجاه مدينة إيلات، وأن قيادة جهاز المخابرات العامة المصرية وقيادة الجيش المصري تلقت الرسالة الإسرائيلية الرسمية، وبينت فيها إسرائيل معارضتها بشدة لعملية إطلاق الصواريخ واعتبرتها "انتهاكاً لمعاهدة السلام بين البلدين".

وأوضحت إسرائيل في رسالتها "أنها تتوقع أن تقوم قوات الأمن المصرية في سيناء لمنع مثل هذه الهجمات مستقبلاً وضمان السلام على الحدود"، وذلك وفقاً للمسؤول الإسرائيلي.

وقال الكاتب الأمريكي كين بلاكويل، في مقال له على موقع "كوسون دوت أورج" الأمريكي أن الولايات المتحدة الأمريكية تدفع فاتورة اضطهاد "الإخوان المسلمين" للأقباط.

وأضاف الكاتب إن "الإخوان المسلمين، والذي يعتلون سلطة الحكم في مصر اليوم لا يصلبون المسيح بالمعنى الحرفي للكلمة، ولكنهم يستبدلون ذلك باضطهاد الأقباط، ومنها ما حدث مؤخراً في الخصوص أو في محيط الكاتدرائية".

ويشير الكاتب إلى ما قاله الناشط القبطي مجدي صابر، في تصريحات لجريدة ديلي نيوز، من أن "ما يجري حالياً هو نتاج طبيعي لغياب القانون والاعتماد على جلسات الصلح العرفي، وهو نفس السيناريو الذي كان يطبق تحت حكم الئريس السابق حسني مبارك، ما يجري اليوم يعيدنا إلى سيناريو المساومة القديمة حت حكم مبارك حيث كان يتم الإفراج عن المجرمين بعد كل جلسة من تلك الجلسات العرفية".

ويضيف الكاتب أن "ما يتعرض له الأقباط جعلهم يحنون إلى عودة الجيش للسلطة، لكن هذا لا يعني أنه ليس هناك انقسام بين الأقباط فيما يتعلق بتلك القضية الشائكة، حيث ينقسم الأقباط بين أولئك الذين يريدون عودة الجيش لحمايتهم وأولئك الذين لا يزالون يتذكرون مشاهد الدبابات العسكرية وهي تدهس المتظاهرين الأقباط أمام ماسبيرو في العام الماضي، وهو ما يعبر عنه الناشط السياسي القبطي سالي توما مشيرا إلى مذبحة ماسبيرو أدت لمقتل 24 قبطياً".

ويقول الكاتب إنه "من الصعب أن تتحول مصر إلى دولة ديمقراطية، بينما تشير نتائج استطلاعات الرأي إلى أن 84% من المصريين، على الأقل، يؤمنون بضرورة قتل من يرتد عن الإسلام".

واهتم موقع "إسرائيل ناشيونال نيوز" بمحاكمة مصر لمنسق العلاقات المصرية- الليبية السابق أحمد قذاف الدم، مشيرة إلى أن إحالة ابن عم الزعيم الليبي السابق معمر القذافي إلى المحاكمة بتهم الشروع في القتل ومقاومه السلطات وحيازة أسلحة نارية وذخيرة يتناقض مع إصرار السلطات الليبية على استعادته من مصر ومحاكمته وفقاً للقوانين الليبية.

وقال الموقع إن "قذاف الدم كان أطلق الرصاص على قوات الشرطة منذ أكثر من شهر، عندما توجهت القوات للقبض عليه داخل منزله بمنطقة الزمالك المصرية، مما أسفر عن إصابة ضابطين وستة مجندين، كما ضبطت القوات المصرية عدداً من الأسلحة النارية والذخيرة داخل مسكنه، وأنه اعتقل في 19 مارس الماضي على يد السلطات المصرية لتسليمه إلى الانتربول لاتهامه في عدد من قضايا النظام السابق في ليبيا، وأن القضاء أصدر في وقت لاحق أمرا بمنع تسليمه لطرابلس التي أعلنت عبر رئيس حكومتها علي زيدان أنها استأنفت أمام القضاء الإداري المصري القضية".

كما اهتمت العديد من وسائل الإعلام باستقالة وزير العدل المستشار أحمد مكى من منصبه جاءت فى خلاف حول استقلال القضاء، بعد أن قال "مكى" إن نظام الإخوان المسلمين حاول التدخل فى عملية تعيين القضاة وعملهم.

وأشار موقع "بيزنيس ريكوردر" االباكستاني إلى أن الاستقالة جاءت احتجاجا من "مكى" على ما يراه تدخلا غير مبرر فى العملية القضائية، من جانب الحكومة التى يقودها الإسلاميون.

وقال شبكة فوكس نيوز الإخبارية الأمريكية أن "استقالة مكى، الذى كان يعتبر متعاطفا مع الإسلاميين، تأتي بعد يوم من انخراط أنصار الإخوان المسلمين فى احتجاجات عنيفة، تطالب بتطهير القضاء، وسبقت الاستقالة أيضا جلسة مناقشة متوقعة فى البرلمان لقانون يخشى منتقدوه، أنه سيمنح الحكومة الكثير من السلطة فى تعيين وفصل القضاة.

بدورها، قالت جريدة الجارديان البريطانية أن القضاء هو واحد من أهم أسس الخلاف الكبير فى مصر المعاصرة، ويقول أنصار الحكومة إنه لا يزال يعمل بقضاة موالين للرئيس السابق حسنى مبارك، فى الوقت الذى يقول فيه النشطاء والسياسيون المعارضون، إن الإسلاميين أنفسهم يتدخلون بشكل مبالغ فيه فى القضاء.

الجريدة الرسمية