كاتب أمريكى: اضطهاد "الإخوان" لـ"الأقباط" صورة مصغرة من "صلب المسيح".. الجلسات العرفية ليست حلاً للقضاء على جذور الفتنة الطائفية.. والمسيحيون منقسمون تجاه عودة الجيش للسلطة
قال الكاتب الأمريكي كين بلاكويل، في مقال له اليوم، على موقع "كوسون دوت أورج" الأمريكي، إن الولايات المتحدة الأمريكية تدفع فاتورة اضطهاد "الإخوان المسلمين" للأقباط.
وأضاف الكاتب أن الإخوان المسلمين، والذي يعتلون سلطة الحكم في مصر اليوم، لا يصلبون المسيح بالمعنى الحرفي للكلمة، ولكنهم يستبدلون ذلك باضطهاد الأقباط، ومنها ما حدث مؤخراً في الخصوص أو في محيط الكاتدرائية".
ويشير الكاتب إلى ما قاله الناشط القبطي مجدي صابر، في تصريحات لجريدة ديلي نيوز، من أن ما يجري حالياً هو نتاج طبيعي لغياب القانون والاعتماد على جلسات الصلح العرفي، وهو نفس السيناريو الذي كان يطبق تحت حكم الرئيس السابق حسني مبارك، وما يجري اليوم يعيدنا إلى سيناريو المساومة القديمة تحت حكم مبارك حيث كان يتم الإفراج عن المجرمين بعد كل جلسة من تلك الجلسات العرفية".
ويضيف الكاتب أن ما يتعرض له الأقباط جعلهم يحنون إلى عودة الجيش للسلطة، لكن هذا لا يعني أنه ليس هناك انقسام بين الأقباط فيما يتعلق بتلك القضية الشائكة، حيث ينقسم الأقباط بين أولئك الذين يريدون عودة الجيش لحمايتهم وأولئك الذين لا يزالون يتذكرون مشاهد الدبابات العسكرية وهي تدهس المتظاهرين الأقباط أمام ماسبيرو في العام الماضي، وهو ما يعبر عنه الناشط السياسي القبطي سالي توما مشيرا إلى أن مذبحة ماسبيرو أدت لمقتل 24 قبطياً".
ويقول الكاتب إنه من الصعب أن تتحول مصر إلى دولة ديمقراطية، بينما تشير نتائج استطلاعات الرأي إلى أن 84% من المصريين، على الأقل، يؤمنون بضرورة قتل من يرتد عن الإسلام".
ونقل الكاتب عن قبطي يدعى كريك صموئيل، ويعمل مهندساً، قوله "الفوضى العامة التي تسود مصر هي السبب وراء تجذر العنف الطائفي في مصر، في بعض الأحيان أجلس في المترو وبجانبي رجال يقرؤون القرآن، ودائماً ما أسأل نفسي عما إذا كان يفهمون حقا ما يقرؤون أو أنهم فقط يتبعون شيوخهم بشكل أعمى، مرسي والإخوان لا يهتمون بالأقباط ولا الليبراليين أو اليساريين، ولا أعرف ما يمكننا القيام به كمجتمع مسيحي".
وينتهي الكاتب إلى أنه ينبغي على الولايات المتحدة الأمريكية أن تربط بين مساعداتها لمصر وبين انتهاج الإخوان والإسلاميين لإصلاحات تدفع بالقاهرة نحو الديمقراطية، مضيفاً "دافعو الضرائب الأمريكيين يدفعون فاتورة كبيرة لمصر دون الاكتراث لمطالبتها بمراعاة حقوق الإنسان، إننا نجرف المليارات لمصر في اعتقاد ساذج بأنهم يتحركون نحو الديمقراطية".
