رئيس التحرير
عصام كامل

خناقة بين فكرى أباظة وأمينة السعيد بسبب «الزواج والعزوبية»

فيتو
18 حجم الخط

في ندوة الهلال الشهرية يوليو عام 1947 حضرتها الصحفية أمينة السعيد والكاتب فكرى أباظة ونشرتها مجلة الهلال بعنوان (كان يجب أن تتزوج.. وكان يجب ألا تتزوجى).


دار الحوار بين الصحفيين الكبيرين فكرى وأمينة حول الزواج والعزوبية، وقد ثارت أمينة على فكرى ثورة حامية فأطلقت قذيفتها الأولى بقولها: كان يجب أن تتزوج، ورد عليها أباظة قائلا: ماكان يجب أن تتزوجى.

قالت أمينة السعيد: ألا ترى أنى تدخلت في مسألة شخصية بحتة ؟
فأجاب فكرى: عجبا من الذي أثار الجدل، أنت التي هاجمتينى بحملتك على العزوبية، لكنكن أيتها النساء تشعلن الفتيل ثم تحملن الرجال المسئولية، ومع ذلك فأحاديثكن في الصالونات والمجتمعات كلها شخصية وخاصة.

قالت أمينة: هذا يحدث.. لكن أحاديثنا عن النساء محصورة في جدران أربعة، وفى وسط معين، وهو كلام تافه ليس له نتائج سيئة، لكنكم أيها الرجال احترفتم النشر والإذاعة والدعاية فسودتم الصفحات بأخبار الصالونات وقرأها الملايين فدمرت بيوتا وعائلات، ورسمت طريق الإغراء والتقليد فأضرت المجتمع.

قال فكرى: المرأة دائما هي عنصر، وفى نفس الوقت فتيل، والزوجة الصالحة في بيت السياسي والحزبى كان في وسعها أن توجهه الوجهة الصحيحة، لكنها لم تؤد دورها.

قالت أمينة: إذا صح هذا فمعناه أننا نسيطر ونوجه وأنكم ضعفاء، وأنتم أيها الرجال مسئولون عن هذا الوضع بعدما أقصيتم النساء عن المسئولية الرسمية في السياسة والمجتمع فلم تحسن واجبها ولم تتدرب عليه.

قاطعها فكرى قائلا: إن شخصية حرة متمردة مثلك ما كان يجب أن تتزوج وأن تقبل ضريبة ذل الزوجية ولا الأولاد، ومثلك كان يجب أن تكون ميدانها صحفية متحركة جوالة كبنات جنسك من الأمريكيات والإنجليزيات، لكنك لم تطاوعى استعدادك وتزوجتِ كأى عاطلة.

اعترضت أمينة على وصف الزوجية بالذل وقالت: إن الزوجة ملكة متوجة تفرض ديكتاتورية على مملكتها الصغيرة، وإنك لا تفهم هذا لأنك لم تمارسه، وقد أتاحت لى الزوجية أن أربى جنودا للوطن.. أما أنتم أيها العزاب فمدمرون هدامون.
الجريدة الرسمية