رئيس التحرير
عصام كامل

حكم فريد بضم الزوج إلى حضانة زوجته عام 1956

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية
18 حجم الخط

في مجلة روز اليوسف عام 1956 وفي باب (قضايا الناس) نشرت حكمًا قضائيًّا فريدًا من نوعه أصدرته محكمة الاستئناف للأحوال الشخصية (محكمة الأسرة حاليًا) يقضي بضم زوج إلى حضانة زوجته.


فالزوج من كبار الأثرياء تزوج من المدعية "س" عام 1943، واستمرت الحياة الزوجية بينهما عادية، أصيب الزوج أثناءها بمرض نفسي شديد.

ورفعت الزوجة وابن الرجل من زوجته الأولى دعوى طالبًا فيها أن يكونا قائمين على الرجل بعد أن أثبتا إصابته بالعته، واقتسم الابن دخل الرجل مع الزوجة بحكم المحكمة؛ لكن الابن كان يطمع في أكثر من النصف.

لجأ الابن إلى الحيلة حيث توجه في يوم إلى قسم الجمالية ببلاغ ملفق ضد زوجة أبيه يتهمها بأنها غير أمينة على أبيه، واقتادت الشرطة الزوجة إلى قسم البوليس في الوقت الذي كان فيه الابن يتسلل إلى البيت يحمل والده على كتفه ويفر به إلى بيته حتى يستولى على دخل أبيه كله بحجة أنه هو وحده القادر على رعايته والعجوز يصرخ ويصيح.

طلب محامي الزوجة ضم الزوج إلى زوجته لتتمكن من رعايته في مرضه فهو زوجها وولي نعمتها، إلا أن الابن رد في المحكمة على هذا الطلب ردًا غريبًا وهو أن المرض الذي أصيب به أبوه أثر على القدرة الجنسية له وبالتالي ليس هناك ما يبرر وجوده في بيت الزوجية.

حكمت المحكمة بضم الزوج إلى حضانة زوجته بعد أن أجمع الفقهاء على أنه في حالة مرض الابن الصغير تقوم الأم بتمريضه وبالتالي في حالة مرض الزوج فالزوجة هي الأحق بتمريضه استنادا إلى أن تصرفات المعتوه ترجع به إلى حالة الطفولة فيجب استعادته إلى من تستطيع تمريضه والاهتمام به.
الجريدة الرسمية