رئيس التحرير
عصام كامل

غدًا.. انطلاق قمة دول حوض النيل بمشاركة السيسي

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي
18 حجم الخط

يلتقي وزراء دول حوض النيل اليوم الأربعاء، بمدينة عنتيبي بأوغندا والذي يعقبه اجتماع قمة دول حوض النيل غدا الخميس بمشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي.


وعقدت الاجتماعات التحضيرية لقمة حوض النيل على مستوى كبار المسئولين 20 يونيو الجارى يعقبها اجتماعات تحضيرية على مستوى وزراء الخارجية والرى معا 21 يونيو تمهيدا لعقد القمة غدا 22 يونيو.

ويعد انعقاد قمة حوض النيل حدثا تاريخيا فريدا لكونها تعتبر القمة الأولى التي تجمع جميع دول حوض النيل ومن ثم تفتح المجال أمام استشراف مجالات رحبة للتعاون تتجاوز ملف المياه لتشمل قطاعات تنموية عديدة.

ويتجاوز سكان دول حوض النيل 500 مليون نسمة ولديها من الطاقات والموارد الطبيعية والبشرية ما يؤهلها لإطلاق عملية تحديث وتطوير وتنمية مجتمعية شاملة تحقق مصالح وطموحات شعوب دول حوض نهر النيل.

ويشارك السفير سامح شكري وزير الخارجية في الاجتماعات التحضيرية للقمة برؤية مصرية واضحة وتوجيهات مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي ببذل كل جهد لتوفير عوامل النجاح للقمة والعمل على تقريب وجهات النظر والمواقف حول ملف مياه النيل من خلال التركيز على آفاق التعاون وتحقيق المكاسب المشتركة وتوسيع دائرة التعاون لتشمل كافة القطاعات التنموية، بل والتعاون الثقافي والأمني والتنسيق السياسي أيضا، وبما يحقق طموحات وتطلعات شعوب دول حوض النيل في التنمية والاستقرار والتحديث والتطوير.

كما أن مصر منفتحة على التعاون مع جميع دول الحوض دون أية شروط وأنها تأمل أن يدرك الأشقاء في حوض النيل أن جميع تجارب التعاون في أحواض الأنهار المشتركة في أفريقيا وغيرها من المناطق على مستوى العالم، تأسست على مبادئ تحقيق المكاسب المشتركة وعدم الإضرار بمصالح أي دولة من الدول المشاطئة للنهر ومن ثم فإن دول حوض نهر النيل قد آن الأوان لأن تقدم نموذجًا إضافيًا لمثل تلك التجارب الناجحة.

وتعد مبادرة حوض النيل قاطرة جيدة للتعاون وبناء الثقة وتحقيق المكاسب المشتركة إذا ما تم إدارتها وفقا لمبادئ متفق عليها تحقق مصالح جميع الدول دون استثناء وأن مصر تتطلع لأن تسفر القمة القادمة عن رؤية مشتركة لإعادة تفعيل المبادرة على أساس تلك المبادئ.

ويناقش رؤساء الدول وثيقة جديدة تتضمن عددًا من المبادئ الحاكمة لإدارة مياه النيل وآليات التعاون المشترك وتحديد الخطوط الرئيسية لآليات التعاون بين دول حوض النيل بما يحفظ الأمن.

ومارست أوغندا دورًا قويًا خلال الفترة الماضية باعتبارها رئيسًا للدورة الحالية لمبادرة حوض النيل، حيث قامت بإقناع رؤساء دول الحوض بضرورة الجلوس معا على مائدة التفاوض لحل الخلافات العالقة في الاتفاقية الإطارية وعودة مصر لممارسة أنشطتها في مبادرة حوض النيل واستئناف المشروعات المشتركة المتوقفة.

يذكر أن قرار مصر بتجميد أنشطتها جاء كرد فعل بعد توقيع دول منابع النيل على اتفاقية الإطار القانونى والمؤسسى والمعروفة بـ"عنتيبى" دون حسم الخلاف على الثلاثة بنود الخلافية "بند الأمن المائي – الإخطار المسبق- الموافقة بالإجماع على المشروعات وليس الأغلبية"، وهو ما تسبب في امتناع المانحين عن ضخ مساعدات لبرامج التعاون في مبادرة حوض النيل نتيجة وجود خلافات بين الدول.
الجريدة الرسمية