رئيس التحرير
عصام كامل

5 أسباب وراء عدم نجاح «في الـ لا لا لاند».. أبرزها الملل وغياب الكوميديا

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
18 حجم الخط

في مثل هذا الوقت من رمضان الماضي، كانت دنيا سمير غانم تتربع على عرش الدراما الرمضانية بفارق كبير عن أقرب منافسيها وقتها وهو يوسف الشريف، حيث احتل مسلسلها "نيللي وشريهان" قمة قائمة المسلسلات الأكثر مشاهدة على اليوتيوب، وجاء وراءها يوسف الشريف بمسلسل "القيصر".


ولكن الدراما الرمضانية هذا العام شهدت تراجعًا كبيرًا لدنيا سمير غانم بمسلسلها الجديد "في الـ لالا لاند" بشكل لم يكن متوقع، خاصة بعدما قدمت مسلسلي "لهفة" و"نيللي وشريهان" في عامين متتاليين وأصبح لديها رصيد كبير لدى الجمهور، ولكن ما الذي تسبب في هذا السقوط المفاجئ لدنيا سمير غانم؟.

الكوميديا
في المقام الأول يبحث الجمهور عن الكوميديا في أعمال دنيا سمير غانم، الفنانة التي اشتهرت بذلك النوع من الأعمال في السنوات الأخيرة، ولكن مع مرور حلقة تليها الأخرى، اكتشف الجمهور أنه لا يوجد كوميديا في العمل، فـ "الإفيهات" الموجودة في العمل ليست جديدة، ويمكن تصنيف أغلبها على أنها "ألش"، لذلك لم يجد الجمهور الجرعة الكوميدية المناسبة التي اعتاد عليها من دنيا سمير غانم.

الملل
حتى عرض الحلقة التاسعة من المسلسل منذ ساعات قليلة، لا شيء يسيطر على المسلسل سوى الملل، فالطائرة سقطت في الحلقة الأولى، ومن وقتها لم يحدث أي جديد، فالركاب مازالوا على الجزيرة في وسط المحيط، ولا يوجد أي تطور في الأحداث، فلو حذفنا السبع حلقات بين الحلقة الأولى والتاسعة لن تجد أي اختلاف، حتى المشكلات الكوميدية التي تحدث بينهم على الجزيرة، ليست محبوكة بالشكل الجيد المتسلسل الذي يجذب الجمهور للعمل.

الهدف
حتى الآن لم يظهر هدف واحد في المسلسل، لا أحد يبحث عن شيء، فـ بالرغم من أن المسلسل يصنف على أنه كوميدي إلا أن ذلك لا يعني أن يتم التعامل معه بشكل غير عقلاني، فحتى الحلقة التاسعة لم يحاول أبطال المسلسل استكشاف الجزيرة من أجل البحث عن وسيلة للخروج منها، حتى على سبيل رؤية مناظر جديدة، فالجمهور يرى نفس اللوكيشانات أغلب الوقت، وهو ما يؤكد النقطة السابقة.

الشخصيات
أغلب الشخصيات لم تقدم جديدًا، سمير غانم يقدم الأداء بنفس الحركات والافيهات وطريقة الكلام وحتى الملابس، شيماء سيف تقدم شخصية الصعيدية هي وحمدي الميرغني في مشهد معتاد تم تقديمه في العديد من الأعمال، دنيا سمير غانم هي خليط من شخصيات "هدية" في مسلسل "الكبير اوي" و"سميرة" في فيلم "الفرح"، ولم ينجُ من فخ التكرار سوى محمد سلام ومحمد ثروت، اللذان ظهرا بشكل مختلف عن المعتاد.

lost
قبل أيام قليلة من بدء شهر رمضان علم الجمهور أن "في الـ لالا لاند" مقتبس من المسلسل الأمريكي الشهير Lost، لذلك فقد كانت المقارنة في انتظاره مع أولى حلقاته، ومع المقارنة وجد الجمهور أن المسلسل المقتبس لا يصل لدرجة جيدة من التنفيذ، وبذلك خسر "في الـ لالا لاند" المعركة.

وحتى لا نكون قاسيين على المسلسل، فإنه يمكن تصنيفه على أنه مسلسل مُسلٍ، يمكنك مشاهدته والاستمتاع بمشاهد البحر واللون الأخضر الذي تمتلئ به الجزيرة والمناظر الطبيعية الجيدة، ويمكنك الاستمتاع بالقصة المسلية التي بوجد بها حوارات جانبية طريفة وليست كوميدية.

ويجب أن نشير أيضًا إلى أن دنيا سمير غانم لديها رصيد كبير عند الجمهور المصري والعربي بأعمالها السابقة، يجعلهم لا يحاسبونها على هذا العمل، ولا يعتبرونها سقطة في مشوارها الفني، ولكنها مجرد كبوة صغيرة.
الجريدة الرسمية