رئيس التحرير
عصام كامل

لحظات ما قبل الكارثة.. ناجون من حادث المنيا يتذكرون.. «مصابة»: فوجئنا بملثمين بزي الجيش.. «المطرانية»: الإرهابيون وزعوا على الضحايا كتيبا عن الجهاد.. و«طفل»: قالولنا طلعو

حادث المنيا الأرهابي
حادث المنيا الأرهابي
18 حجم الخط

«اللحظات الأخيرة قبل الحادثة».. لم تكن مجرد حادثة بسيطة تستهدف قتل الأقباط؛ لكنها مليئة بالمشاهد والمواجهات بين الإرهابيين والأخوة الأقباط، فلم يتم القتل مباشرة بل هناك فترة من الوقت تفصلهم عن نهاية حياتهم، وقد رواها المصابون بعدما أطلق مجهولون النيران بشكل عشوائي تجاه الأتوبيس الذي يقلهم، متوجهًا إلى دير الأنبا صموئيل غرب مدينة العدوة في المنيا، وأسفر عن استشهاد وإصابة الكثير منهم.


زي الجيش

ولمعرفة اللحظات الأخيرة، روت إحدى الناجيات من الهجوم الإرهابي على أتوبيس المنيا، خلال لقائها في برنامج «ستديو الأخبار»، المذاع على فضائية «تين»، إن عددهم كان يبلغ نحو 40 شخصًا داخل الأتوبيس وفوجئوا، بدخول ملثمين عليهم يرتدون زي الجيش.

اقرأ: تحقيقات النيابة في حادث أتوبيس المنيا: الجناة ارتدوا ملابس مدنية

كتيب عن الجهاد

وزادت الروايات بعدما أعلنت مطرانية مغاغة والعدوة للأقباط الأرثوذكس بشمال المنيا، في بيان أصدرته، اليوم السبت، إن الإرهابيين وزعوا على الشهداء كتيبًا صغيرًا عن رمضان والجهاد.

وجاء بالبيان: «علمنا من المصابين والناجين، أن الإرهابيين خرجوا عليهم في 3 سيارات، 2 دفع رباعي، وثالثة ملاكي، وفتحوا على الرحلات والذاهبين إلى الدير النار، وأوقفوا سياراتهم، وأنزلوهم منها، ثم وزعوا كتيبًا صغيرًا عن الجهاد وصوم رمضان، ثم سألوهم هل أنتم مسيحيون، فقالوا نعم، فطالبوهم بنطق الشهادة، فرفضوا، وقالوا: "نحن مسيحيون وعشنا ونموت مسيحيين"، فقتل الإرهابيون جميع الرجال، وبعض النساء، وبعض الشباب والأطفال، ثم نهبوا من السيدات الذهب والفضة من المصوغات، ومبالغ مالية، وهواتف محمولة، وساعات، وتركوهم بين شهداء وفيات ومصابين، وهربوا إلى عمق الصحراء».

اقرأ أيضا: أحد أقارب ضحايا المنيا يحمّل سالم عبد الجليل مسئولية الحادث الإرهابي

طلعوا الدهب

وعلى لسان الناجين أنفسهم، روى «أمير»، أحد الأطفال الناجين من هجوم المنيا، تفاصيل العمل الإرهابي أمس، خلال لقائه على فضائية «سي تي في»، وقال: «أول لما طلعوا الأتوبيس سألونا مسلمين ولا مسيحيين، وبعد كده قالوا طلعوا كل الدهب اللى معاكوا، وضربوا نار على كل الأتوبيس.. بس أنا نزلت مع أخويا تحت الكرسي واستخبينا منهم.. كانوا لابسين لبس الجيش»، موضحًا أن أغلب الرصاصات استقبلها الرجال وليس السيدات.

تابع: بالفيديو.. أسرة شهيد بحادث المنيا عن آخر لحظاته: كان هيصلح جرس الكنيسة

يرتدون بيادة

وتأكيد على الروايات، روى الأنبا أغاثون وكيل مطرانية مغاغة والعدوة تفاصيل استهداف ضحايا الحادث الإرهابي بالمنيا قائلا: «إن الرحلة ذهبت إلى طريق الأنبا صموئيل المعترف غرب مركز مغاغة من خلال أتوبيس وميكروباص وسيارة ربع نقل الساعة السابعة والنصف صباحًا، وعقب المرور بالطريق الصحراوي والاتجاه إلى مدك مؤدي للدير تفاجأوا بسيارات دفع رباعي أطلق مستقلوها عليهم النيران واستوقفوا السيارات الثلاث».

وأضاف وكيل مطرانية مغاغة والعدوة: إن المسلحين كانوا ملثمين ويرتدون بيادة ويحملون أسلحة آلية، وأخرجوا الضحايا من الحافلات الثلاث ووجهوا إليهم بعض الأسئلة عن ديانتهم وعقب التأكد منها أطلقوا النيران على الرجال واستولوا على المصوغات الذهبية من السيدات، ثم بدأوا إطلاق النيران بشكل عشوائي.

اقرأ: 4 أسباب وراء حادثة أتوبيس المنيا.. الجماعات الإرهابية ترد على قمة «الرياض».. وقطر تشارك في المؤامرة.. القضاء على مشروع «العائلة المقدسة» لإحياء السياحة.. وإثبات الوجود أبرز أهداف خفافيش الظلام

15 شخصا

ونجا الطفلان ماركو ومينا عادل من الهجوم الإرهابي الذي استهدف أتوبيس المنيا، وكشفا تفاصيل جديدة عن لحظة وقوع الهجوم.

وقال الطفل ماركو عادل: "تم استهدافنا أثناء رحلتنا إلى دير الأنبا صموئيل بعدما استوقفنا مجهولون ملثمون يستخدمون أسلحة نارية، المسلحون بلغ عددهم نحو 15 شخصا جميعهم يحملون أسلحة نارية"، لافتا إلى أنه تم قتل والده الذي ذهب للبحث عن (لقمة عيشه) مع عدد من العمال.

وقال الطفل مينا عادل: "والدي قتل بعد أن سأله المسلحون عن ديانته، وحينما طلب منه نطق الشهادة رفض فقاموا بقتله وقرروا تركنا".

وأخيرًا نجد المتصدر بعد كل حادثة هو تبني تنظيم داعش للحادثة، وفقا لما أعلنته فضائية أكسترا نيوز.
الجريدة الرسمية