رئيس التحرير
عصام كامل

بالصور.. «فيتو» في قرية ضحايا «أتوبيس الأقباط» ببني سويف.. الأهالي يكشفون قصة «عم محسن».. عاد من أمريكا ليفقد أسرته في دير «الأنبا صموئيل».. وابنة السائق: تروي

فيتو
18 حجم الخط

حادث جديد ينضم لقائمة الإرهاب الأسود شهدته محافظة المنيا اليوم من خلال إطلاق مجهوليـــن النار على أتوبيس رحلات يقل العديد من الأقباط، في طريقه إلى دير الأنبا صموئيل المعترف بمغاغة شمال المنيا، مما أسفر عن سقوط المزيد من الضحايا والمصابين.


وبحسب البيانات الرسمية فإن الضحايا ينتمون إلى عدد من المحافظات، أبرزهم «بني سويف» التي قدمت أكثر من شهيد في تلك الحادثة المأساوية التي أثارت غضب المصريين، وأعلنت الأجهزة الحكومية الطوارئ لمواجهتها.


وانتقلت «فيتو» لقرية «نزلة حنا» التابعة لمركز الفشن، جنوب محافظة بني سويف، التي فقدت 5 من أبنائها وإصابة العشرات في الحادث الحادث الإرهابي الذي استهدف أتوبيس الأقباط، الذي كان يقل 40 من أهالي القرية.


في البداية التقينا «أمانى بشري كامل» ابنة سائق الأتوبيس المنكوب، والتي بدأت كلامها قائلة: «والدي علم بموعد الرحلة قبل ساعات من خروجهم من القرية في ليلتها، واستيقظ في السادسة من صباح اليوم، وقام بتجهيز الأتوبيس كعادته، واستقبل أهل القرية من الأقباط، وغالبيتهم من أسرة عم «محسن فهمي» الذي جاء من أمريكا لزيارة دير الأنبا صمويل بمركز العدوة، وخرج الأتوبيس من القرية في الثامنة صباحًا يقل 40 شخصًا ما بين رجال ونساء وأطفال».

وواصلت: «في الحادية عشر صباحًا، وصلنا اتصال هاتفي من أحد أهالي القرية، يفيد بإن الأتوبيس تعرض لإطلاق نار من مجهولين، نتج عنه استشهاد وإصابة عدد كبير منهم، وبتواصلنا لعلمنا أن والدي من بين المصابين وهو الآن تم تحويله لمستشفى معهد ناصر بالقاهرة ».

وقالت «أيريني يوسف» إحدى أقارب الضحايا من أهالي القرية: «غالبية الضحايا من أسرة عم «محسن فهمي مرقص» الذي يبلغ من العمر 60 عامًا وجاء من أمريكا منذ أسبوع بصحبة زوجته «سامية عدلي» وأزواج وزوجات أبنائهم الـ3 «سامح وهانى ونورا» لأولادهم أطفال لا تتجاوز أعمارهم الـ10 سنوات، وبعض أقاربهم بالقرية، بلغ عددهم جميعًا ما يقرب من 40 شخصًا، حضروا خصيصًا لزيارة دير الأنبا صمويل بمركز العدوة، بالمنيا».

وأضافت: «تحركوا في الصباح مستقلين أتوبيس من القرية في طريقهم إلى الدير، وعلمنا من خلال الاتصالات الهاتفية أن مجموعة من الإرهابيين الملثمين اعترضتهم وأطلقوا عليهم النار، ليسقط منهم العشرات ما بين قتيل وجريح، دون أي ذنب لهم، وبتواصلنا مع المصابين هاتفيًّا علمنا أن عم محسن وأبناءه الثلاثة قد استشهدوا، وأصيب عدد كبير من النساء والزوجات».

فيما قالت «مريم غطاس» ربة منزل، من جيران أسرة «محسن فهمي»: «نعيش في سلام نحن والمسلمين في القرية كلنا أسرة واحدة، لا فرق بيننا نعيش سويًّا في الفرح والسعادة، ولا نعلم ما ذنب أسرة «عم محسن» الذي جاء من أمريكا لزيارة أسرته وأهله في القرية ورغب في زيارة الأماكن المقدسة الخاصة بنا نحن «المسيحيين» فتعرضوا للقتل، متسائلةً: ماذا فعلوا لكي يتم قتلهم بهذه الطريقة البشعة».
الجريدة الرسمية