«من الخانكة لسيدة الكرم».. تاريخ حافل بالفتنة الطائفية.. تقرير
تشهد العلاقة بين الأقباط والجماعات المتطرفة في مصر، تاريخا حافلا من «الفتنة الطائفية»، بدأت تبرز على السطح منذ أحداث الخانكة التي وقعت في 6 نوفمبر عام 1972 في مدينة الخانكة، والتي انطلقت شرارتها بإزالة متشددين من أهالي المنطقة مبان تابعة لجمعية اعتبروها تحولت إلى كنيسة بدون ترخيص.
تلت حادثة الخانكة، سيل من الأحداث الطائفية، وصلت إلى ذروتها بحادثة الزاوية الحمراء الشهيرة في 17 يونيو 1981، والتي بدأت بنزاع بين المسلمين والأقباط على قطعة أرض فضاء، وتطور هذا النزاع إلى معركة استخدمت فيها الأسلحة النارية، ما أدى لمقتل العشرات من الطرفين.
وتوالت الأحداث حتى تطورت «الفتنة الطائفية» بشكل غير مسبوق في مصر، فوقعت حادثة قرية الكشح في سوهاج.
والتي تفجرت مرتين الأولى عام 1999 والثانية عام 2000 بسبب نزاع شخصي بين تاجر قبطي وزبون مسلم، وسقط فيهما 21 قتيلا، منهم واحد من المسلمين والباقي من الأقباط، إلى جانب إصابة 33 آخرين بجروح.
وتجددت في عام 2006 حين شهدت مدينة الإسكندرية اشتباكات بين بعض المسلمين والمسيحيين أسفرت عن قتلى وجرحى، على خلفية مسرحية عرضت داخل الكنيسة بها مشاهد اعتبرها المسلمون مسيئة إلى مقدساتهم، وحدثت اشتباكات على إثرها ما أدى لسقوط قتلى وجرحى.
وشهدت مرسي مطروح أحداث فتنة طائفية في 12 مارس 2010، عندما أصيب نحو 30 شخصا -بينهم سبعة من عناصر من الشرطة- في اشتباكات طائفية بين مسلمين ومسيحيين
ومثلت السيدات والفتيات، نقطة محورية في أحداث الفتنة، ومثل موضوع السيدتين القبطيتين وفاء قسطنطين وكاميليا شحاتة، وهما زوجتا كاهنين بمحافظتيي البحيرة والمنيا اللتين زعمت جماعات متطرفة أنهما اعتنقتا الإسلام وأعادتهما الدولة للمسيحية، شرارة لمظاهرات تطالب بإطلاق سراحهما.
وتوالت الأحداث الطائفية، التي كان أشهرها مؤخرا، تعرية سيدة قبطية عجوز في قرية الكرم بمحافظة المنيا، على خلفية مزاعم علاقة عاطفية لنجلها مع فتاة مسلمة.
