رئيس التحرير
عصام كامل

علي الحسني.. أول فتوة أفندي بالبدلة والطربوش

على الحسنى
على الحسنى
18 حجم الخط

تاريخ الفتونة طويل في الأحياء الشعبية، ففي حي السيدة زينب لم يظهر فيها سوى فتوة واحد لا يرتدي الجلابية وإنما يرتدي ملابس الأفندية مع الطربوش، إنه علي الحسني كابتن مصر في الجري وشد الحبل وبطلها عام 1928؛ حيث كانت كل حياته جريا، فقد كان يسابق الترام من العتبة إلى باب الخلق.


وترجع قصة علي الحسني مع الفتونة إلى عام 1924 حين كان الحسني جالسا مع بعض الطلبة يلعبون الطاولة عندما اقتحم المقهى فتوة المدبح ومعاونيه، ووقف فتوة المدبح على باب المقهى يشهر سكينه ويقول "كله يقف.." ووقف كل من كان بالمقهى.. إلا علي الحسيني الذي ظل جامدا في مكانه.

ذهب إليه الفتوة وقال له: "قوم يا واد يا فندي أنت"، فلم يقف الحسني والأدهى من ذلك كما قالت "روز اليوسف عام 1928" إنه ركل فتوة المدبح بقدمه ركلة قوية أطاحت به خارج المقهى.

ولأن الحسيني كان رياضيا شجاعا جمع زملاءه واشتبك مع رجال المدبح وأخذ يطاردهم حتى ساقهم إلى المدبح وأغلق عليهم جميع الأبواب ليصبح بعد ذلك فتوة السيدة زينب.

ورغم ذلك فعلي الحسني ظل هو الفتوة الوحيد الذي لم يحرر ضده محضر أو مذكرة في اقسام البوليس، وكان بيته في السيدة زينب مفتوحا لكل صاحب مظلمة.

وحين تصالح فتوة السيدة مع فتوة المدبح أنشأ لرجال المدبح ناديا بحارة علي الحسيني بالبغالة وشاركهم في لعب كرة القدم.

معظم مغامرات الفتوة لديه كانت في قلعة الكبش وطولون، فكان يسحب عصاه ويهرب مع زملائه ليقابل فتوات طولون والكبش وحده.. وكان لا يتشاجر أبدا إلا من أجل الدفاع عن نفسه أو عن أحد أصدقائه من أهل السيدة زينب.

مارس علي الحسني الفتونة بأسلوب عصري مختلفا عن فتوات زمانه، وإلى جانب الفتونة عمل مفتشا بتموين حي الجمالية.
الجريدة الرسمية