رئيس التحرير
عصام كامل

سليمان نجيب يحكي قصة أول غرام في حياته

سليمان بك نجيب
سليمان بك نجيب
18 حجم الخط

في مجلة آخر ساعة مارس عام 1952 كتب سليمان بك نجيب مقالا يحكي فيه تفاصيل أول غرام في حياته قال فيه:

"يعود بي الخيال حين أتذكر غرامي الأول الماضي السحيق بما يحويه من حروب، ثم يقف بي طالبا بالسنة الثالثة الابتدائية بمدرسة سعيد الأول إحدى مدارس أحمد المنشاوي باشا بالإسكندرية، وبعد انتهاء الامتحانات شرفها الخديو عباس حلمي بالزيارة ويومها أحببت أول فتاة صادفتها في حياتي".


وتابع: "بدأ هذا الحب على المسرح وكأنما كتب على أن أولد للمسرح وأعيش فيه، فقد تضمن برنامج الحفل رواية تمثيلية من فصل واحد يقدمها الطلبة والطالبات، ووزع علينا الأدوار أستاذنا إلياس الأيوبي بك وكان من نصيبي دور شقيق جولييت التي كانت أول فتاة صادفتها في طريق الحياة، وشاء القدر أن يخفق روميو في أداء دوره فأخذت مكانه لتقديم دور المحب الولهان وظللت في البروفات عشرة أيام أتدرب على كلمات الحب وأضع يدي في يدها وبعد أيام غدوت مغرما حقيقيا بجولييت ورحت أختلق على النص وأزيد من الأهات.. حتى إن أستاذ فصلي قال لي حينئذ "ياريتك تحفظ دروسك كده.. جتك البلا".

وأضاف سليمان نجيب: "لحظتها سمعت جولييت تقول في سرها (بعد الشر).. فغصت بعدها في بحر الغرام، وبعد أن نزلت الستار، وهتف الجميع بحياة الخديو أمسكت يدها وقلت: أشوفك بخير بأه، قالت ليه؟ قلت لأني مسافر إلى القاهرة لألتحق بمدرسة الناصرية، قالت حتوحشني يا ممدوح.. اسمي في الرواية".

واختتم مقاله: "أما من هذه الفتاة فلست مجنونا لأزيح الستار عن اسمها؛ فهي الآن جدة ترعى أعرق الأسر بالإسكندرية، لكني كنت دائما أموت شوقا إليها.. لكن مريلة بيضاء على فستان أزرق تحت شعر أسود شفتني من هذا الموت البطيء.. شفتني صاحبة المريلة البيضاء - وكانت طالبة في مدرسة السنية - من هذا الغرام القديم بنظرة كانت تجود بها على في الطريق، فطوى الغرام الثانوي الغرام الابتدائي".
الجريدة الرسمية