رئيس أساقفة بيروت: العلاقةُ بين المسلمين والمسيحيين احترام متبادل
قال المطران بولس مطر، رئيس أساقفة بيروت، خلال كلمته بالجلسة النقاشية الثانية، بمؤتمر "الحرية والمواطنة.. التنوع والتكامل"، والتي إدارها الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية: إن العلاقة الدِّينيَّة بَينَ المُسلمين والمسيحيين هي علاقةُ احترام مُتبادَلٍ لِلعقائدِ.
أكد أن الإِسلام منذ زمن الخلفاء الرَّاشدين، جَعلَ مِن العَدلِ قِيمةً أَساسيَّةً، فصَارَ الخليفةُ عُمَر بن الخطاب رَمزًا لهذه العدالةِ المُقامةِ بَينَ النَّاسِ، دون تفرقة بين المسلمين والمسيحيين.
وأضاف بوليس: إن العَيش المُشترك وَالمُوَاطنة الكاملة بَينَ المُسلمينَ وَالمسيحيِّينَ في بلدانِنَا هو ما سنحيا عليه، وهو طريقنا إلى الحياة، التي تليق بنا على أرض الرسالات والديانات والأنبياء، مشيرا إلى أن إرساء قيم التعايش والمواطنة عمل حضاري يَجبُ تَشجيعُهُ وَالحفاظُ عليهِ.
ومن جانبه قال مصطفى بن حمزة، رئيس المجلس العلمي المحلي، يجب أن نخرج بمفهوم المواطنة عن مجرد كونه حلًا، إلى أن يكون صيغة نهائية تجيب عن جميع التساؤلات، التي تؤرق مجتمعنا العربي، مشيرًا إلى أنه يجب التخلص من مفهوم الأقلية والأكثرية، لصالح مفهوم المواطنة، والخروج من ضيق الطائفية إلى سعة الحقوق والواجبات.
وأضاف ابن حمزة: يجب أن تكون هناك أدوار أوسع للأديان، باعتبارها مصدرًا للقيم الروحية، كما يجب الابتعاد عن التمييز والكراهية والتفرقة، وكل ما يدعوا إليها بالفعل أو القول، وشهدت الجلسة مداخلات تدور حول المواطنة، والعيش المشترك ومحاربة الطائفية.
تأتي هذه الكلمة ضمن فعاليات المؤتمر الدولي "الحرية والمواطنة.. التنوع والتكامل"، الذي يعقده الأزهر الشريف ومجلس حكماء المسلمين، في الفترة من 28 فبراير إلى 1 مارس، وذلك بمشاركة أكثر من 50 دولة، وسط اهتمام دولي كبير، تحت رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي.
