متهم يستخدم الثعابين لإرهاب القضاة منذ 58 عاما
نشرت "مجلة البوليس" في فبراير 1959 موضوعا غريبا وعجيبا تقول فيه:
وقف في قفص الاتهام المتهم مصطفى عبد المجيد رمضان أمام القاضى المستشار محمد كامل البهنساوى رئيس محكمة جنايات الإسكندرية، وأخرج من طيات ملابسه ثعبانا ضخما من نوع الكوبرا السام، يزيد طوله على مترين.
أخذ المتهم يدلل على مقدرته الفائقة في صيد الثعابين السامة والاستفادة من جلودها، كما أكد للمحكمة أن ربحه من ضبط الثعابين لا يقل عن جنيه في اليوم الواحد، معلنًا أنه سيقوم بتوريد الثعابين إلى بلدية الإسكندرية ويتقاضى عن بيعها أموالا كثيرة.
بدأ القاضى يناقش المتهم في مهمته العجيبة، وكلما رد المتهم أخرج رأس الثعبان أمامه حتى يراه القاضى ويرتعد من شكل الثعابين.
الطريف أن القاضى كان يداعب المتهم طوال الجلسة وسأله عما إذا كان قد أحضر الثعبان لتخويف هيئة المحكمة، فرد المتهم على مسئولى الجلسة: "عندى 12 من هذا النوع".
وأثبتت التحقيقات أن المتهم ضبط في ساعة متأخرة من الليل داخل حديقة أنطونيادس ووظيفته جناينى حديقة محمد عبد الموجود، وهو يقطع الشجر وخاصة النوع المالطي المنتشر بالحديقة، ويبلغ ثمن البوصة منه 60 قرشًا، وقبض عليه بمساعدة خفير القصر، وخلال التحقيقات ثبت أن المتهم لديه سوابق في سرقة البوص المالطى.
وقضت المحكمة بمعاقبته بالأشغال الشاقة ثلاث سنوات، وطلب المتهم إحضار ثعابينه معه إلى السجن كى يسلي بها نفسه، فرد عليه القاضى: نسمح له أن يصطاد الثعابين المنتشرة في ليمان أبو زعبل.
