«الجيل» تستطلع رأي الدين والقانون في الزوجة غير المطيعة
نشرت مجلة الجيل فبراير عام 1957 خبرا عن انتحار وكيل نيابة الفيوم لأن زوجته رفضت السفر معه حيث انتدب للعمل قاضيا بأسيوط وصممت على البقاء في الإسكندرية حيث تقيم أسرتها وأعلنت أنها لن تسافر معه.
فأصيب الزوج بانهيار عصبي وأقدم على الانتحار، خاصة أنه وقت كان يعمل بالفيوم أجبرته على أن يسافر يوميا إلى القاهرة ولم توافق على السفر معه.
قامت الجيل باستطلاع رأي رجل دين ورجل قانون في أمر هذه الزوجة.
قال الشيخ محمد أبو زهرة أستاذ الشريعة بكلية الحقوق: إن حكم الشريعة بالنسبة لهذه الزوجة هي إلزامها بالطاعة، فإن لم تلتزم فلا يجب عليه نفقتها وتعد ناشزا، إلا إذا كان امتناعها عن السفر لسبب شرعى كأن يكون لعدم تقديم معجل صداقها أو لأن المسكن الشرعى غير مأمون وغير مناسب.
أما إذا لم يكن هناك سببا مقبولا فتعد ناشزا وفى هذا قول الله تعالى "واللاتى تخافون نشوزهن،واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا، إن الله كان عليا كبيرا"، لذلك وجب الوعظ في البداية ثم الهجر في المضاجع وإذا استمرت على نشوزها وجب عليها ضربها ضربا غير مبرح.
وقال الدكتور عبد المنعم الشرقاوى أستاذ القانون بحقوق القاهرة: إن الأصل أن تتبع الزوجة زوجها في أي مكان، وإن الزواج ألفة وتعاون، ومعنى رفض الزوجة الانتقال مع زوجها حيث يعمل أن الزوجة ترفض الحياة الزوجية برمتها، لأن في تصرفها ورفضها تحطيما للزوجية وتحطيما للعائلة، واذا استمرت في رفضها أنصح الزوج أن يطلقها.
