إنذار ملكي إلى الأهرام بسبب مقال «وفاة الأمير»
في أواخر عام 1923 قام فؤاد الأول ملك مصر بتعطيل إصدار جريدة الأهرام لنشرها قصيدة بعنوان (دمعة جزع ) وتلتها بمقال آخر بعنوان (وفاة الأمير محمد عبد القادر ).
والامير المذكور هو ابن الخديو المخلوع عباس حلمي الثانى، وكان الملك يتضايق كثيرًا منه بل يغضبه إذا ذكرت الصحف اسم الخديو السابق.
بناءََ على نشر الجريدة للقصيدة والمقال وجهت حكومة يحيى إبراهيم إنذارا إلى جريدة الأهرام، تتهم فيه جريدة الأهرام بنشر عبارات وكلمات من شأنها إثارة الخواطر والإخلال بالنظام.
ردت الأهرام على الإنذار بمقال قالت فيه: إن من ظلم أخاه أو صادره في حريته فقد أرسى مبدأ خطر.. ذلك لأن في ظلم فرد ظلم للمجموع، وفي مصادرة حرية أي إنسان تهديدًا صريحًا للجمهور، ومن واجب الوطني الذي يغار على بلاده أن يكون البادئ في صون الحرية وحمايتها.
أما القوى الذي يستفيد من قوة يومه لينال من حق سواه فهو يهيئ لغده ما يبعث على الندم.. ذلك لأن الدهر قلاب والسياسة لا تستقر على حال، ورب قوي اليوم صار ضعيفًا بعد حين.
ومع تعليق جريدة الأهرام العنيف وقعت جريدة اللواء المصري في نفس المحظور ونشرت تعدد مآثر الأمير الفقيد، كما ذكر الدكتور إبراهيم عبده في كتابه عن مسيرة الأهرام أنه نشر في العدد 427 عام 1923 مقالًا شديد اللهجة بعنوان (الأمير الفقيد) تسبب في صدور قرار من مجلس الوزراء بإغلاق الصحيفة.
