«محاولات تخليص الغلابة من جشع التجار».. «حماية المستهلك» يطالب اتحاد المستثمرين بتسعير المنتجات أثناء مرحلة الإنتاج.. عيسى: ينقذ الأسواق من العشوائية.. والشافعي: يحقق العدالة
«الخروج عن السيطرة».. هكذا كانت حال الأسواق خلال الفترة الماضية، فشهدت الأسعار ارتفاعا متواصلا بشكل خارج عن التحكم، ما استدعى ضرورة طرح حلول تكبح جماح الزيادة الجنونية في الأسعار، وتوقف حالة الجشع التي سيطرت على كثير من التجار.
تسعير المنتج
وكان من أبرز الحلول التي طرحها اللواء عاطف يعقوب، رئيس جهاز حماية المستهلك، خلال اجتماعه مع مجلس إدارة الاتحاد المصري لجمعيات المستثمرين برئاسة محمد فريد خميس وبحضور الدكتور محرم هلال، نائب رئيس الاتحاد وأعضاء مجلس الإدارة، وطلب خلاله من الاتحاد دراسة وضع السعر على المنتج في مرحلة الإنتاج لما في ذلك من حماية للمصانع من عدم المبالغة في سعر منتجه بالأسواق الذي ينعكس بالسلب على استمرارية المنتج.
القضاء على العشوائية
وفي هذا السياق، يؤكد الخبير الاقتصادي رضا عيسى أن وضع تسعيرة على المنتج في مرحلة الإنتاج، يسمح بالحفاظ على الأسعار في الأسواق من حالة العشوائية الموجودة حاليا، موضحا أن هناك قضية أمام المحكمة تطالب بضرورة إجبار المصانع على التسعير.
وأضاف «عيسى»، خلال تصريحات خاصة لـ«فيتو»، أن المادة 3 من قانون حماية المستهلك، تلزم الجهات التي يتعامل معها المواطن، بضرورة توفير كافة المعلومات اللازمة عن المنتج للمستهلك، وتشمل سعر الشراء من الجهة المصنعة، لافتا إلى أن المصانع في حال تم إلزامها بذلك، ستحدد هامش الربح للتجار، وستهتم بمتابعة المنتج الذي يحمل اسمها.
وأوضح الخبير الاقتصادي أنه في حال التطبيق ستكون خطوة جيدة للغاية، في مسألة ضبط أسعار المنتجات في الأسواق، وستخلصنا من جشع التجار.
تقويض السوق الخفي
من جانبه، رحب خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي والضريبي، بتسعير المنتج في مرحلة الإنتاج بالمصنع، موضحا أنه في حال تم تطبيقه، سيتم تقويض السوق الخفي، والذي يسعى لتحقيق مكاسب غير شرعية، عن طريق رفع الأسعار بشكل مبالغ فيه على المواطن.
وأشار «الشافعي»، خلال تصريحات خاصة لـ«فيتو»، إلى أن التجار لن يجدوا مفرا من البيع بالسعر الموجود على المنتج، في حال تطبيق القرار على جميع السلع الإستراتيجية، لافتا إلى أنه يحقق العدالة في المنظومة بالنسبة للمصنع والتاجر والمستهلك، ويخضع المسألة لسلطة قانونية.
