رئيس التحرير
عصام كامل

«معا لإلغاء كليات الإعلام».. إيفنت ساخر يدق ناقوس الخطر

18 حجم الخط

دشن طلاب كليات الإعلام "إيفنت" ساخرا على موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك"، اعتراضا على عمل فنانين غير دارسين الإعلامَ كمقدمين للبرامج التليفزيونية، والترفيهية، والاجتماعية، لافتين إلى أن خريجى كليات الإعلام ليس لهم أي فرص عمل أو دور في البرامج.


وقالت نورا مجدى إبراهيم، خريجة كلية الإعلام جامعة القاهرة، إحدى مؤسسى "الإيفنت"، إنه ليس هدفهم الحقيقى إغلاق كليات الإعلام، لكنه عنوان ساخر للفت النظر إليهم، ولأنهم شعروا بعدم أهمية كليات الإعلام، طالما أن أغلب العاملين في القنوات والإذاعات والجرائد هم خريجون من كافة الكليات الأخرى غير كلية الإعلام، ولا يعملون بالتخصص، مضيفة أن كل هدفهم هو توفير جهد وتعب بعض الطلاب الذين يتخرجون ليشاهدوا غيرهم يأخذ مكانهم ولا يعملون.

وأضافت حنان نجيب، خريجة "إعلام القاهرة"، ومؤسسة الإيفنت، إن معظم خريجي كليات الإعلام في مصر، لا يعملون في الإعلام، نظرا لأن أشخاصا من خارج المجال الإعلامي يشغلون تلك المناصب، سواء كانوا ممثلين، أو مطربين، أو غيرهم، فهم يدعون لغلق كليات الإعلام توفيرا لأموال الدولة ووقت وجهد الطلبة.

وقالت داليا مسعود، خريجة كلية الإعلام جامعة القاهرة، إن الساحة الإعلامية، أُخذت منهم "وضع يد"، ولم يصبح لهم أي مكان، مضيفة أنه لو استمر الوضع كما هو عليه، لن يكون لهم أي مكان، على مدى الزمن، مشيرة إلى أن ما يستحق نظرة استعجاب، هو موقفهم وهم يشاهدون ذلك صامتين، ويرون ماسبيرو ينهار، ومحاولة هيمنة رأس المال على الإعلام الخاص وهم ليس لهم أي دور فعلى.

وتابعت ندى محمود، خريجة كلية الإعلام: "كان نفسي أتكلم عن حاجة شبه كده من كتر الحسرة اللى بحسها كل ما أشوف ناس الله أعلم مؤهلاتهم إيه وهل دخلوا كليات من الأساس أو لا"، مضيفة أنها كلما ترى التفاهات والوضع المذرى الذي وصلنا إليه من إسفاف وانعدام وتشويه لمبدأ التخصص؛ تندم في اليوم ألف مرة أنها التحقت بكلية الإعلام بمجموع يتجاوز 95%.

ومن جهته أكد الدكتور محمد المرسي، رئيس قسم الإذاعة والتليفزيون السابق، والأستاذ بكلية الإعلام بجامعة القاهرة، إن الاعتماد على ممثلين ومطربين وراقصات ولاعبي كرة مشهورين، وغيرهم من الأسماء الرنانة، الهدف الأساسي منه هو الاستفادة من شهرتهم لكثافة مشاهدة أعلي، ومن ثم إعلانات أكبر، بغض النظر عن محتوى الرسالة الإعلامية.

وأضاف المرسي لـ"فيتو" أنه لا مانع من الاعتماد على بعض الأسماء المشهورة والموهوبة، لكن قبل ظهورهم على الشاشة لا بد من الحصول على تأهيل علمي لمدة لا تقل عن 6 شهور، لمعرفة أساسيات العمل في مجال الإعلام ورسالته وتشريعاته ومهنية وأخلاقيات العمل وقيمة الكلمة وتأثيرها.

وقال الدكتور هشام عطية، أستاذ الصحافة بكلية الإعلام بجامعة القاهرة، إن هذا النمط من الدعاوى والإيفينتات، يكون تعبيرا عن شيئين، إما إحساس بأزمة ما مهنية أو شخصية، لها بعد مهني، ونوع آخر يمكن تسميته، تعبيرات الفراغ وقتا ودورا، وهو نوع من ترحيل المشكلات. 

وأضاف عطية لـ"فيتو" أن الحل يجب أن يأتى من الهيئات والمؤسسات المعنية بمتابعة الأوضاع الإعلامية، ومتابعة حالة الإعلام وطرحها على ما يعتقد هؤلاء أنه الطرف الضعيف فى ظنهم، أو من لن يستطيع أن يسكتهم عن دعاوى تعادي العلم والمعرفة، وتختلف عن أفق عالمى معاصر يرى فى الإعلام مهنة، ولها أسس. 

ويوضح أستاذ الصحافة أنه يفهم الدعوة بضرورة تطوير ودعم المحتوى التدريبي، لطلاب كليات الإعلام، ودعم بناء محتوى ملتزم مهنيا وأخلاقيا، لكن مثل هذه "الإيفينتات" هى دعوة ضد العلم وضد المستقبل، وهي تنشط فى أوقات الأزمات، لافتا إلى أن السؤال المهم هو هل اشتغال غير خريجى الإعلام بوسائل الإعلام فى الدول المتقدمة، أطلق مثل هذه الدعاوى؟ وهل مثلا وجود بعض من يقفون فى الصيدليات من غير خريجى الصيدلة، يمكن أن يكون دعوة عابثة لإلغاء كليات الصيدلة؟
الجريدة الرسمية