رئيس التحرير
عصام كامل

6 مشاهد تبرز عودة «متعب» للتهديف.. «جلاد الحراس» يخرج عن صمته بثلاثية «على الواقف».. يفي بوعده ويؤكد نظرية «لو نزلت الملعب مش هطلع».. تألقه يدعم البدري قبل القم

18 حجم الخط

«عودة الُمتعب».. ليلة سعيدة عاشتها جماهير النادي الأهلي أمس الخميس، بعد عودة نجمها المفضل عماد متعب للتهديف من جديد بثلاثية «هاتريك» في شباك فريق الألومنيوم في اللقاء الذي جمع الفريقين بدور الـ32 بمسابقة كأس مصر.




فرحة الجماهير
فرحة أنصار المارد الأحمر أمس بعودة متعب فاقت فرحتها باحتلال صدارة الدوري، بل وبتخطى دور الـ32 والسير خطوة جديدة في مشوار استعادة كأس مصر الغائب عن دولاب البطولات الأهلاوية منذ عام 2007، حيث لا حديث يعلو منذ انتهاء المباراة سوى عن عودة «الجان» عماد متعب للتهديف ليس بهدف مع الرأفة، ولكن بثلاثية وجه بها العديد من الرسائل الخفية والظاهرة لكل عشاق الأهلي والكرة الهجومية الممتعة.

وتستعرض السطور التالية 6 مشاهد تلخص عودة جلاد الحراس للتهديف من جديد بثلاثيته في مرمى الألومنيوم.



وعد القناص
المشهد الأول تمثل في التزام متعب بالوعد الذي قطعه على نفسه بالتأكيد على حاجته إلى فرصة واحدة «فرصة بحق وحقيقي» للرد على منتقديه، ومطالبيه بتعليق حذائه واعتزال الكرة، حيث فعلها «متعب»، وسجل 3 أهداف في 35 دقيقة فقط أعاد بها اسمه لتصدر العناوين والصفحات والمانشيتات، ودفع الجميع للمطالبة بعودته من جديد لقيادة هجوم الفريق أساسيًا.

نجم هجوم الأهلي تواجد في المكان والزمان ونجح في مواصلة هوايته في تمزيق شباك المنافس تلك الهواية التي جمدها بعض المدربين طوال الفترة الماضية لتنفيذ مخطط إجبار اللاعب على الرحيل قبل أن يتمسك اللاعب بأحقيته في الدفاع عن اسمه وتاريخه، ورغبته في الاستمرار بالملاعب لقدرته على تقديم مزيد من العطاء.



رسالة +90
المشهد الثاني تمثل في الرسالة التي اعتاد متعب على توجيهها في الأوقات الحرجة في مشواره مع المارد الأحمر، والتي تحمل كلمات «لو حطيت رجلي في الملعب مش هطلع منه»، وهو ما برهنه أمس بأدائه في موقعة الألومنيوم ونجاحه في استغلال الفرص التي أتيحت له بالتسجيل 3 مرات في مشهد نادر الحدوث مع لاعب ظل فترة طويلة بعيدًا عن الحسابات الفنية وهو ما يعكس مدى جاهزيته وتفوقه البدني والفني في التدريبات اليومية التي قادته للظهور «واقف على رجله» داخل الملعب رغم الغياب لفترة طويلة وفقًا لاعتبارات فنية خاصة بالمدير الفني.

حسابات القمة
أمر آخر يبقى غاية في الأهمية ليس فقط لعماد متعب، ولكن لجماهير الأهلي والجهاز الفني بقيادة حسام البدري تلك التي تتمثل في أهمية تواجد اللاعب في القمة المرتقبة أمام الزمالك 29 ديسمبر الحالي استنادًا إلى حالة الإبداع الكروي التي يعيشها اللاعب دائمًا في مواجهات القمة، كما تقول صفحات التاريخ بالشكل الذي يجبر البدري وجهازه المعاون على ضرورة الاستعانة به ومنحه فرصته الكاملة للاستفادة من توهج الأخير في مواصلة هوايته في هز شباك الزمالك.

«متعب» يمتلك حاسة بالفطرة في التسجيل بشباك الزمالك، ومن ثم يبقى الجهاز الفني مطالبا بضرورة الاعتماد على اللاعب ومنحه الفرصة كاملة في الديربي، خاصة بعد أن أثبت اللاعب جاهزيته وقدرته على مواصلة التهديف وأنه لا يحتاج سوى الفرصة والدعم والوقت الكافي للتألق من جديد.



صك الإيمان
تألق «متعب» وعودته للتهديف من جديد في مواجهة الألومنيوم أمس غلفها مشاهد أثبتت إيمان أنصار اللاعب وناديه بل وزملائه بتعرضه لظلم كبير الفترة الماضية بسبب عدم الاعتماد عليه في المباريات رغم عدم حصوله على فرصته من الأساس.

تواجد زملاء متعب والبدلاء حوله لحظة احتفاله بأهدافه الثلاثة وانفجار السوشيال ميديا بعبارات الإشادة باللاعب أثبتت إيمان الجميع بمدى تعلقهم باللاعب وشعورهم بأنه ما زال قادرًا على العطاء رغم الحملات المتتالية التي تعرض لها اللاعب خلال الفترة الماضية لإجباره على الرحيل ونجح «متعب» في التصدي لها بأمر واحد فقط وهو «الصمت والاجتهاد في التدريبات من أجل الرد في الملعب». 

حصيلة اللاعب
محصلة متعب منذ انطلاق الموسم الجديد كانت الظهور في 60 دقيقة فقط في 17 مباراة رسمية خاضها الأهلي تحت قيادة حسام البدري ما بين 16 مباراة في الدوري ولقاء وحيد في كأس مصر وعلى الرغم من استبعاد متعب في مباريات الدوري إلا أن حضوره في 60 دقيقة فقط كان إيجابيا بعد أن شهد تسجيله 3 أهداف.

«متعب» شارك 10 دقائق في مباراة الشرقية بالدوري وصنع هدفًا "اسيست" لزميله مؤمن زكريا صاحب الهدف الثالث وعاد متعب للظهور في مباراة إنبي لمدة 15 دقيقة بالوقت بدل الضائع وشكل خطورة كبيرة على مرمى الفريق البترولى وكان قريبا من التسجيل، وعاد «متعب» للمشاركة في موقعة الألومنيوم لمدة 35 دقيقة، ونجح في التسجيل بثلاثية قربته كثيرًا من لقب الهداف التاريخي لمسابقة كأس مصر.

الاستمرارية
الجميع بات في انتظار فرصة متعب كاملة للعودة من جديد لصدارة الهدافين ليس فقط لناديه، ولكن لمنتخب مصر بعد أن أثبت اللاعب فعليًا وعمليًا بأهدافه وأدائه في الوقت الضئيل الذي شارك فيه بالمباريات قدرته على مواصلة العطاء وسبق أن برهن متعب على ذلك الموسم الماضي وقبل الماضي عندما أحرز أهدافا بالجملة في عدد قليل جدا من المباريات لم يشارك فيها أيضا بشكل كامل.

البدري ورفاقه باتوا مطالبين بمنح فرصة الاستمرارية لمتعب داخل المستطيل الأخضر ومعها ستنفك عقدة الهجوم الأهلاوي، خاصة أن الأحمر يمتلك لاعبا بقدرات وخبرات وتاريخ صاحب اللقب المسجل باسمه «ملك اللحظات الحاسمة».
الجريدة الرسمية