حملة «مد فترة رئاسة السيسي» في عيون خبراء القانون.. «نورالدين»: لا قيمة لها وغير ملزمة دستوريا.. «خليل»: وسيلة للتعبير عن حب الرئيس.. «عبدالنبي»: محاولة لإلهاء
في محاولة لمباركة خطوات الرئيس وتأكيد ثقة المصريين فيه، طرح البعض حملة لمد فترة حكم، الرئيس عبد الفتاح السيسي على أن تكون 8 سنوات، معللين ذلك بأن نعطي الرئيس الفترة الكافية لاتخاذ القرار والعمل على تنفيذه، ولأن 4 سنوات فترة غير كافية للحكم على إنجاز رئيس يحارب الإرهاب في المنطقة.
وبدأت الحملة بالفعل مهمتها من صعيد مصر، بناء على خطة بجمع 40 مليون توقيع، لمد الفترة الرئاسية للسيسي لثماني سنوات بدلا من أربع، وبدأت بالفعل الحملة مهمتها واستطاعت بالفعل جمع ما يصل إلى 120 ألف توقيع حتى الآن.
لا قيمة لها
وعلق محمد نور الدين، الفقيه القانونى والدستورى، على مدى قانونية هذه الحملة، قائلًا: "تلك الحملة لا قيمة لها ولا يعتد بها قانونا"، مشيرًا إلى أن الوسيلة الديمقراطية الوحيدة المتعارف عليها قانونا ودستوريًا في التعامل مع المنصب الرئاسي هي الانتخابات.
وأضاف "نورالدين" أن ما دون ذلك لا يُعتد به، فإطلاق حملات لجمع توقيعات بمد فترة رئاسة السيسي لم تكن غير مجرد وسائل استطلاعية للرأي، تفيد في التعرف على قوة مرشح ومدي شعبيته، وتمكنه من خلال مكتب أو جهاز يخدمه، ولكن لا قيمة لها وغير ملزمة قانونا ودستوريًا.
تتويج للحب
وفي نفس السياق قال "نبيل مصطفى خليل" أستاذ القانون العام بأكاديمية الشرطة "إن هذا الأمر لا قيمة له"، مشيرا إلى أن الحصول على فترة رئاسية ثانية لا يتم إلا بإجراءات قانونية معينة، واستفتاء شعبي يطوق في شكل قانوني ورسمي، معتبرا الحملة مجرد تتويج لحب الرئيس وليس أكثر من ذلك.
مخالفة صارخة
مخالفة صارخة للدستور، هكذا علق "فؤاد عبد النبي" أستاذ القانون الدستوري على الحملة، موضحا أنها محاولة لإلهاء المواطنين عن انهيار الاقتصاد وارتفاع الأسعار.
وقال عبدالنبي إن الدستور ينص على أنَّ يُنتخب رئيس الجمهورية لمدة أربع سنوات تبدأ من اليوم التالي لانتهاء مدة سلفه، ولا يجوز إعادة انتخابه إلا لمرة واحدة، وتبدأ إجراءات انتخاب رئيس الجمهورية قبل انتهاء مدة الرئاسة بـ120 يومًا على الأقل، ويجب أن تعلن النتيجة قبل نهاية هذه المدة بـ30 يومًا على الأقل، ولا يجوز لرئيس الجمهورية أن يشغل أي منصب حزبي طوال مدة الرئاسة.
