رئيس التحرير
عصام كامل

السلطة التركية تجري «مراجعة مصغرة» للدستور لمصلحة أردوغان

الرئيس رجب طيب أردوغان
الرئيس رجب طيب أردوغان
18 حجم الخط

تسعى السلطات التركية إلى تقديم مراجعة مصغرة للدستور إلى البرلمان في يونيو، تجيز تحقيق ما يرغب به الرئيس رجب طيب أردوغان في الانتقال إلى نظام رئاسي مع إبقاء علاقته بحزبه، على ما علم اليوم الجمعة من مصدر مقرب من السلطة.


وتتعلق "المراجعة المصغرة" بعدد من مواد الدستور، وتجيز للرئيس أن يصبح "رئيسًا محازبًا"، ويستأنف رسميًا علاقاته مع حزب العدالة والتنمية الإسلامي المحافظ، الذي أسسه وقاده حتى انتخابه رئيسًا في 2014، على ما اطلع مصدر في الحزب الحاكم، رافضا ًالكشف عن اسمه.

ويندرج هذا التعديل في إطار انتقال كامل يشمل تعديلًا تاريخيًا للدستور يؤسس لنظام رئاسي ويشكل قطيعة مع تقليد برلماني مستمر منذ تسعة عقود، لكن موعده لم يحن نظرًا إلى حدة رفض المعارضة البرلمانية له.

في مطلع الأسبوع، عين أردوغان حليفه المخلص بن على يلديريم رئيسًا لمجلس الوزراء، ما ضاعف سيطرته على الجهاز التنفيذي للبلاد.

ويمتلك رجل تركيا القوى سلطة سياسية واقتصادية وإعلامية، لا مثيل لها في تاريخ تركيا الحديث، رغم أن القانون يفرض حياد الرئيس وارتقاءه فوق الأحزاب السياسية.

وكان النائب النافذ في العدالة والتنمية، ناجي بوسطنجي، صرّح أن دعم المعارضة ضروري لإقرار المراجعة في البرلمان، ويملك حزبه الأكثرية (317 مقعدًا من 550)، لكنه يحتاج إلى أكثرية الثلثين (367) لتمرير مشروع دستوري.

أما المعارضة التي تتهم أردوغان بالتطلع إلى السلطة المطلقة، وحتى "الديكتاتورية"، فأعربت عن رفضها أن يعيد رئيس الدولة علاقته مع العدالة والتنمية.

وقال ليفينت غوك من حزب الشعب الجمهوري (اجتماعي ديموقراطي): "نرفض ذلك، كما نرفض جعل النظام رئاسيًا. لا يمكن التضحية بنظام بلد من أجل طموحات رجل واحد".
الجريدة الرسمية