ميراث المرأة في قنا بين الدين والعادات
في الوقت الذي يسعي فيه المجتمع القنائي لوأد الكثير من العادات الخاطئة، والتي كانت سببًا في خلق فجوة بين أبناء العائلة والمجتمع الواحد وحاليًا تشغل رجال الدين لحل تلك الأزمة التي تتصاعد عامًا تلو الآخر، والتي ذكر البعض عنها أنها "حقل بارود " سوف يغرس فيه أي شخص يسعي لفتح هذا الملف الشائك وهو قضية ميراث البنات في قنا.
"فيتو" اخترقت العائلات والقبائل بالمحافظة لفتح هذا الملف الشائك الذي أصبح مشكلة تؤرق الكثير من أبناء المجتمع الصعيدي وخاصة القنائي خاصة عندما تحرم في وقتنا هذا فتاة أو امرأة من الميراث.
من جابنها قالت "ن.ه،و" إحدى الفتيات التي رفض شقيقها أن ترث واكتفي فقط بإيداع بعض النقود لها بأحد البنوك، وأضافت: "أن شقيقي فقط من ورث عدد من الأفدنة في قريتنا ولم أبحث يومًا عن الإرث إلا عندما وجدت شقيقي يسعي إلى إقصائي من الميراث بحجة أنني تزوجت وأصبحت في منزل آخر غير منزل العائلة فوجب على زوجي الإنفاق على وعدم تطبيق شرع الله في الأرض واكتفي فقط بأن يعطي لي نقود".
وتابعت: "ورفض شقيقي أن يرث ابني أي قيراط أرض، على الرغم من أنه أنجب بنات فقط يعني يوما ما سوف يتزوجن من رجال، ولكن هذا الأمر لم يشفع لي عنده وقال لي حرفًا "عندك القانون" وقررت وقتها أن أقوم برفع دعوي قضائية وماتزال في أروقة المحاكم القضية".
وأضاف الدكتور على الدين محمد "باحث اجتماعي"، أن هذا الفكر المتخلف للأسف لا يوجد له مثيل في أي مكان سوي في الصعيد، وهذا مخالف لشرع الله ولكن لا أحد حتى اليوم استطاع من رجال الدين أن يقف ويتحدث عن هذا الأمر، والجميع اكتفي فقط بالتصريحات الإعلامية"، مشيرًا إلى أنه يجب أن يكون هناك وقفة من رجال الدين وقوافل دينية تتحدث إلى الناس للحد من هذه الظاهرة.
وقالت سناء على محمد "مدرسة": "بالفعل هذا الأمر منتشر بشكل كبير، والكل يرفض أن ترث الفتاة أو المرأة الأرض بحجة أنها أصبحت في عصمة رجل وحتى أبنائها يحملون اسم عائلة أخرى، هذا هو المنطق في قنا وعند أغلب القبائل والعائلات وهناك قرى بعينها حتى اللحظة تمنع ورث المرأة والفتاة الأراضي، والاكتفاء بالنقود.
