«القراموص» بالشرقية تسير على خطى الفراعنة في زراعة البردي
أكد عمرو مصطفى عبد الحميد، إخصائى ترميم الآثار العضوية بمركز ترميم المتحف المصرى الكبير، أن معظم المدن الكبرى في مصر القديمة كانت تقع على ضفاف نهر النيل.
وأشار إلى أن المصريين القدماء توصلوا للنقل والشحن من وقت مبكر جدًا، وأكد أن قوارب البردي الأولى ترجع لـ 4000 سنة قبل الميلاد، وأصبح الفراعنة خبراء في إنشاء قوارب صغيرة من نبات البردي، وكان من السهل تصنيعها بشكل جيد للصيد وللرحلات القصيرة.
وأضاف مصطفى لـ"فيتو"، أن مركب البردى استخدم للصيد والقنص، ويتم إنشاء مركب البردى من مجموعة من سيقان البردى المجمعة على شكل حزم ومن ثم تجميع هذه الحزم معا على شكل قوس وتم اختيار نموذج مكت رع الموجود بالمتحف المصرى لإنشاء مركب البردى بمقياس رسم 1:1 لأنه الأكثر شهرة في مصر القديمة.
وأوضح أن قرية القراموص هي إحدى القرى التابعة لمركز أبو كبير في محافظة الشرقية الوحيدة التي تشتهر بزراعة البردى في مصر، مشيرًا إلى أنه يتم بيع البردى الذي يتم تصنيعه في الأماكن السياحية والبازارات، ويباع جملة بنحو 5 جنيهات للورقة الواحدة بدون نقوش، أما الوقة التي تحتوى على رسومات تباع بنحو من 15 إلى 20 جنيهًا.
وأكد أنه لا يوجد فرق بين البردى التي يصنع حاليًا في قرية الشرقية وبين البردى المصنوع في العصر الفرعونى من ناحية التكوين وبغض النظر عن القيمة التاريخية لعصور الفراعنة، وتعتبر زراعة البردى في هذه القرية هي الزراعة الأساسية.
وأشار إلى أن معمل الآثار العضوية بالمتحف الكبير اهتم بصناعة المراكب من البردى، بهدف دراسة تصنيع المراكب في مصر القديمة والتي كانت تستخدم في الصيد.
