30 عاما ولغز اغتيال رئيس وزراء السويد الأسبق «بالمه» دون حل
أحيت السويد اليوم الذكرى الثلاثين لاغتيال أشهر رئيس وزراء في تاريخها، وهو "أولف بالمه" الذي مثل حادث اغتياله لغزا، ما زال يحير أجهزة التحقيق في السويد التي فشلت في التوصل إلى الفاعل حتى الآن.
وبدأت الفعاليات بقيام رئيس الوزراء الاشتراكي الديمقراطي "ستيفان لوفن" بوضع إكليل من الزهور على قبر "بالمه" في العاصمة "ستوكهولم"، بمشاركة مئات المواطنين الذين حرصوا على وضع باقات الزهور في المكان الذي لقي فيه رئيس الوزراء المحبوب مصرعه في أحد شوارع وسط العاصمة أثناء خروجه من السينما في وقت متأخر ليلة السبت الثامن والعشرين من فبراير عام 1986.
وكان "بالمه" يسير مع زوجته في الشارع دون حراسة، بعد الخروج من السينما عندما أطلق مجهول رصاصتين، أصابتاه في ظهره وفر الجاني في أحد الشوارع الجانبية.
وألقت الشرطة السويدية القبض على أكثر من 100 شخص للاشتباه، وأسفرت التحقيقات عن توجه أصابع الاتهام لشخص مدمن مخدرات وكحول يدعي "كريستر بيترسون"،وتم تقديمه المحاكمة التي قضت ببراءته من تهمة قتل "بالمه"، بسبب فشل الشرطة في تقديم أدلة حقيقية لإدانته، وتوفي "بيترسون في عام 2004 قبل أن يتم حل اللغز وتقديم الجاني الحقيقي للعدالة.
وقاد "أولوف بالمه" حزب العمل الاجتماعي الديمقراطي، ذي التوجهات اليسارية الاشتراكية منذ عام 1969، وفاز بالانتخابات وتولي رئاسة الحكومة في نفس العام، حتى عام 1976 وأعيد انتخابه في عام 1982 إلى أن تم اغتياله في عام 1986.
واشتهر "بالمه" دوليا بمواقفه الجريئة والصريحة فيما يتعلق بقضايا العدل والسلام والشعوب المحتلة والمضطهدة مما دفع أصحاب نظرية المؤامرة في حينه خاصة العرب منهم إلى اتهام الموساد الإسرائيلي والمخابرات الأمريكية والبريطانية، إضافة إلى مخابرات جنوب أفريقيا، بالوقوف وراء اغتيال "بالمه" بسبب موافقة المتشددة من الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية، ومن سياسة الفصل العنصري في جنوب أفريقيا،وتعاطفه من الأفارقة السود، وموافقة القوية من الليبرالية الجديدة التي كانت تستهدف السيطرة على العالم بقيادة الرئيس الأمريكي "رونالد ريجان" ورئيسة الوزراء البريطانية "مارجريت تاتشر".
واشتهر رئيس الوزراء اليساري "بالمه" بصداقاته الوطيدة للرئيس العراقي الراحل صدام حسين، والرئيس الكوبي فيدل كاسترو، والزعيم الفلسطيني ياسر عرفات ووجه له الدعوة لزيارة السويد عام 1983، وهو ما أثار غضب إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية.
