رئيس التحرير
عصام كامل

مدير المتحف المصري الكبير: لاعلاقة لمثلثات المتحف بنجمة داوود اليهودية

فيتو
18 حجم الخط

  • نقل 30 قطعة أثرية من المتاحف حتى الآن
  • مليار و100 مليون لإنهاء المشروع و15 ألف قطعة أثرية جاهزة للعرض
  • 50 ألف يورو لترميم قناع توت عنخ آمون
  • 100 ألف جنيه تكلفة الحائط وسداد القروض حتى 2036


على بعد 2 كيلو متر مربع من إحدى عجائب الدنيا السبع "أهرامات الجيزة" يبنى أحفاد الفراعنة صرحا ثقافيا عملاقا وضعت حكومة الدكتور عاطف عبيد حجر الأساس له في فبراير 2002، لأكبر متحف في العالم للأثار الفرعونية "المتحف المصرى الكبير"، ليستوعب 5 ملايين زائر بالإضافة لمبانى الخدمات التجارية والترفيهية ومركز الترميم والحديقة المتحفية التي سيزرع بها الأشجار التي كانت معروفة عند المصرى القديم.

وأطلقت مصر حملة لتمويل المشروع وساهمت اليابان بـ300 مليون دولار، كقرض ميسر، لكن أول محاولة لجمع المال اللازم لبناء هذا الصرح العملاق، تمثلت في معرض الآثار المصرية في متحف الفنون في مدينة لوس أنجلوس بالولايات المتحدة الأمريكية، تحت شعار "توت عنخ أمون والعصر الذهبي الفرعوني"، وكان من المقرر افتتاح المتحف الجديد في عام 2009، لكن تم تأجيله حتى عام 2018 ومن المقرر أن يضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية من العصور الفرعونية، واليونانية والرومانية.

وللتعرف على كواليس بناء هذا المتحف العملاق كان لـ "فيتو" حوار مطول مع الدكتور طارق سيد توفيق المشرف العام على مشروع المتحف المصرى الكبير وإلى نص الحوار...

*في البداية.. ما هي ملابسات طلب قرض جديد من اليابان بقيمة 500 مليون دولار لتمويل مشروع المتحف الكبير؟
في الحقيقة لأول مرة نقترب من تأمين كامل للمبالغ المطلوبة لإنهاء مشروع المتحف المصرى الكبير، وحتى بدء تواجدى في المشروع في أغسطس 2014 كان كل ما هو متاح 300 مليون دولار منحة من اليابان وما تم تنفيذه من أعمال تمهيدية ومصاريف المسابقة تكفلت بها الحكومة المصرية، أما الأعمال الإنشائية في المتحف نفسة تمت بالقرض الأول من اليابان والحكومة المصرية تبدى اهتماما كبيرا بالمشروع وهذا يتضح من اعتمادها 300 مليون دولار تصرف على 3 سنوات وحتى نستطيع الانتهاء من المشروع يجب تأمين كل المبالغ المطلوبة فتم اللجوء للحصول على قرض من اليابان بقيمة 500 مليون دولار.

*هل هذه الأموال قروض أم منح لا ترد؟
بالطبع هي قروض وليست منحا وليست مشروطة ولا تدخل لليابان في المشروع ولكنه مصرى خالص والعالم كله معجب به، ويعكس أن احفاد الفراعنة قادرين على بعد 2 كيلو متر مربع من الأهرامات إحدى عجائب الدنيا السبع على بناء هذا الصرح العظيم، ومصر تحصل على هذه القروض بشروط ميسرة تمتد إلى فترات سداد تصل إلى 20 عاما من بدء تشغيل المشروع والذي سيتم افتتاحه في 2018، وسيتم سداد القروض حتى عام 2036 تقريبا،

*ماذا عن مشاركة القوات المسلحة في المشروع؟ وهل هناك شركات انسحبت منه؟
لا توجد شركات انسحبت من المشروع وهناك مقاول عام واحد وهو من يتعامل مع مقاولي الباطن وهذه مشكلات معتادة حال تأخر المبالغ المالية والمشروع مستمر بكل طاقته والاستعانة بالمهندسين من الهيئة الهندسية للقوات المسلحة كان لهدفين هما أن لديهم الخبرة وجانب الالتزام والانضباط بالمشروع وتواجدهم يساعد على ترشيد الانفاق في الجوانب الهندسية، وبالطبع مهندسى الهيئة الهندسية للقوات المسلحة يساعدون على ضبط إيقاع العمل وهو دعم فنى محمود وليس تدخلا في المشروع.

*ماذا عن الدعوى القضائية لوقف العمل بالمشروع لطمس الهوية والمثلثات الصهيونية اليهودية؟
هذا الموضوع لم يصل إلينا رسميا على الإطلاق لأن الهيئات القضائية رأت أنه ليس ذو أهمية وهذا المشروع تم عن طريق مسابقة هي الأكبر في العالم شارك فيها 1500شركة عالمية وتم تصفيتها على 10 شركات تم اختيار مشروع واحد منها عن طريق لجان متخصصة من اساتذة الجامعات ولم يكن هناك فكر تأمرى بالمشاريع المقدمة، وبالنسبة للمثلثات اليهودية كان استلهام المصمم لواجهة المتحف من شكل مثلث الأهرامات ولكى يكون هناك فكر حديث فضل أن يستفاد من القاعدة التي تقول أن المثلث هو شكل هندسى ينتهى بعدد لا نهائى من المثلثات وعندما يكون هناك عدد لا نهائى من المثلثات من السهل على المغرضين تحديد نجمة داوود بها ولكنه شكل هندسى وليس له أي علاقة بالصهيونية والتحدث عن مثل هذه الادعاءات يعطيها أكبر من حجمها إعلاميا ويساعد المغرضين على إثارة البلبلة.

*هل هناك اهتمام رئاسى بالمشروع؟
بالطبع اهتمام رئيس الجمهورية بالمشروع وتطوير المنطقة يفيد في 3 محاور أولها رفع مستوى القاطنين حول المنطقة وكذلك ظهورها في ثوب جديد لتكون عامل جذب سياحى للدولة كما سيتم إنشاء فنادق ومحال ومطاعم وتشغيل المصريين وتشغيل شركات المقاولات وهى عملية إنمائية واحيانا ما يتم الزج بشائعات معينة للإضرار بالمشاريع القومية الكبيرة.

*كم قطعة تم نقلها حتى الآن إلى المتحف من المواقع الأثرية الأخرى؟
تم حتى الآن نقل 30 قطعة أثرية من المتاحف وخصوصا المتحف المصرى وتم ترميم نحو 15 ألف قطعة جاهزين للعرض متوقفين فقط على الوضع في الفتارين، والقطع الأولى من الآثار الثقيلة المقرر عرضها على الدرج العظيم بدأت تنقل للمتحف وهناك تعمد لعدم نقل الآثار الثقيلة على عجل حتى لا يكلف المتحف تكلفة مزدوجة وسيتم نقل الآثار الثقيله من مواقعها إلى قاعات عرضها مباشرة، وقطع توت عنخ أمون عددها 4500 قطعة المعروض نحو 2000 قطعة تم ترميمها جميعا وجميع آثار توت عنخ أمون تم نقلها من مواقعها إلى المتحف وسيتم ترميمها وقريبا سيتم نقل ما تبقى من مجموعة توت عنخ آمون من المتحف المصرى الكبير.


*وما حقيقة اختفاء 50 مليون دولار بين المتحف وقطاع التمويل؟
هذا الموضوع لم يصل إلينا ويبدو أنه مجرد شائعة ولا يوجد أي سند لهذا الإدعاء.

*وماذا عن بناء حائط بمبلع 100 مليون جنيه؟
بالطبع عندما نتحدث عن أي مشروع لا يتجزأ إلى أجزاء ولكن ينظر إليه كمشروع متكامل، وهذا الحائط الأيقونى هو من سيجعل المتحف معلما حضاريا جديدا، وهو في المستقل سيكون أحد العلامات المضيئة الجديدة التي سيربطها العالم بمصر الحديثة، والانفاق عليها سيكون لصالح البلاد ويتم بناء معالم جديدة لمصر الحديثة ويجعل لمصر شكلها الحديث وهو موجود في التصميم الأولى للمشروع وسيعطى المكان الجانب الجمالى والتميز ويعبر عن انطلاق مصر نحو الحداثة وهو جدار معدنى وإنجاز معمارى حديث وبصمة تعريفية للمتحف الكبير ويجمع بين البساطة واحدث المواصفات المعمارية الحديثة وهو جدار معقد التركيب وبه احجار شفافة تضاء ليلا لتجعل المتحف كأنه مستطيل مضيئ من الألابستر.

*وماذا تحويل 3 قيادات للتحقيق بالمتحف بتهمة إهدار المال العام؟
تم بالطبع شراء أجهزة حديثة والقائمون على هذا العمل بذلوا أقصى جهد متاح للحصول على أفضل ما هو موجود وكون أن هناك بعض التساؤلات عن الأجهزة فالموضوع قيد التحقيق في الجهات القانونية وبالتالى هناك ما يتطلب الاستيضاح وحتى حينه لا يتم إدانة أي شخص ولكن هناك أشخاص احيلوا للتحقيق فقط، والأجهزة المتخصصة هي غالبا تكون عالية الثمن واليوم سعرها الضعف ومن الوارد أن يحدث تلف بها وبالتالى تحتاج إلى صيانة واحيانا عملية عقود الصيانة ومراجعتها تحتاج إلى وقت طويل.

*ما علاقة المتحف باختفاء 157 قطعة أثرية من مخازن سقارة؟
هذا الأمر بالنسبة للمتحف الكبير بسيط جدا، لأن هذه الآثار لم يتم تسليمها للمتحف ولم تدخل مخازنه وبالتالى المتحف غير مسئول عنها إطلاقا، ولا يوجد محضر رسمى باستلام هذه القطع، وكل ما اثير عن مسئولية المتحف عن القطع كلام غير دقيق والغرض منه تعويم القضية وتفريق دم القطع المفقودة بين الجهات.

*ماذا عن المرتبات وإلغاء لائحة الأجور المميزة للمتحف؟
هذا الموضوع له شقين وبالطبع منذ ما يزيد عن عام تم إلغاء لائحة الأجور والمرتبات والعمال الذين قرروا الاستمرار في العمل هم السواد الأعظم وهم من يبنى المتحف على اكتافهم ويعكس حبهم للمكان وتمسكهم به وهناك البعض الأخر وجد أن المجهود غير متناسب مع الدخل ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها وهناك القليل من كان يرتبط بالمشروع بسبب لائحة الأجور المميزة.


*وماذا عن تمثال رمسيس؟
التمثال محمى بطبقة من الفوم لحمايته وفى حالة جيدة من الحفظ وفى انتظار نقله إلى صالة عرضة بالمتحف.

*كم تكلفة ترميم قناع توت عنخ آمون؟
تم ترميم التمثال بمنحة من وزارة الخارجية الالمانية 50 ألف يورو

الجريدة الرسمية