«الأنبا بنيامين».. رجل المهام الصعبة.. «بروفايل»
واعظ متميز.. ومحاضر مُفوَّه.. الراعي الساهر.. رجل المهام الصعبة.. بهذه الألقاب نعت الكثير من الأقباط «الأنبا بنيامين» أسقف المنوفية وتوابعها، التي تشهد البطريركية القديمة بكلوت بك ترقيته اليوم لدرجة المطران، ليحظى بأعلى الدرجات الكنسية بعد البابا البطريرك.
قرية صغيرة تدعى البتانون بمركز شبين الكوم كانت مسقط رأسه في 1 يوليو 1947 م، ليتدرج في العمر شابًا مجتهدًا بارعًا دراسيًا وملتصقًا بالكنيسة روحيًا، ويبدو أنها قرية ولّادة، فمن رحمها خرج المشير محمد عبد الغني الجمسي وزير الحربية السابق.
ميخائيل عبد الملاك.. كان اسم مطران المنوفية الحالي قبل الدخول في سلك الرهبنة والأسقفية، حصل على بكالوريوس الهندسة من جامعة الإسكندرية سنة 1970 م، ونظرًا لأمانته في الخدمة التي لم ينقطع عنها رغم سفره للدراسة، كان خادمًا بكنيسة مارجرجس بإسبورتينج نحو 3 سنوات.
عُيِّنَ مُدَرِّسًا بإدارة كهرباء الإسكندرية عام 1971، واجتهد في عمله دون الانقطاع عن ارتباطه بمكانه الأصلي..الكنيسة، اشتاق لحياة الرهبنة والتعبد والوحدة، بعد أن كان زائرًا دائمًا للأديرة وشيوخ الرهبان.
شد الرحال للصحراء ببرية شهيت في وادي النطرون ليلتحق بدير الأنبا بيشوي العامر طالبًا الرهبنة، ورسم في 24 يونيو 1973 م، وتغير اسمه للراهب تادرس الأنبا بيشوي، ونظرًا لاجتهاده وبزوغ نجمه بين آباء البرية نال درجة القسيسية.
وجاء وقت التعمير، عمله الدءوب وريادته في الإدارة جعلا البابا الراحل شنودة الثالث يوفده إلى دير البراموس (دير السيدة العذراء بوادي النطرون) في 12 يوليو 1975 م، ليساهم في تعمير الدير، فَغيَّر له شكل الرهبنة باسم الراهب القس تادرس البراموسي، وبعدها نال درجة القمصية.
لم تتوقف دائرة المهام أمام الراهب، عُيِّنَ سكرتيرًا لقداسة البابا في 16 مارس 1975 م، ومن ثم عُيِّنَ فترة نائبًا مساعدًا للبابا شنوده الثالث في الإسكندرية في أكتوبر 1989 م (نائبًا بابويًا بمدينة الإسكندرية)، وكان إثراء الحياة الروحية والكنسية والإدارية بالإسكندرية حينها.
كما شارَك في خروج جسد القديس العظيم الأنبا إبرام، وله العديد من الكتب والمؤلفات الدينية، ورسم أسقفًا للمنوفية في 13 يونيو 1976 م بيد البابا الراحل شنودة الثالث، ليعود إلى محافظة مولده راعيًا وخادمًا لأبنائها لما يزيد عن 7 مراكز كاملة.
شارك عضوًا بعدد من لجان المجمع المقدس، ولعل أبرزها لجنة الإيمان والتعليم والتشريع، ولجنة شئون الإيبارشيات، ولجنة الرعاية والخدمة، ولجنة العلاقات الكنسية.
ويقوم بالتدريس في الكليات الإكليريكية في مصر، وله العديد من الكتب، منها: محاضرات في علم اللاهوت الطقسي، وطقوس أسرار الكنيسة السبعة، والأعياد السيدية الكبرى والصغرى.
