3 فوائد نفسية تدفعك إلى الاعتذار بدون تردد
الاعتذار هو تقويم لسلوك سلبي في ظاهره، وإيجابي في مضمونه، فيظهر من خلاله مدى شجاعة الفرد على مواجهة الواقع، وفي الحقيقة أن هذه الثقافة غائبة لدى البعض، حيث يعتبر الشخص المخطأ أن الاعتذار "تقليل شأن"، بينما العكس صحيح فالاعتذار هو قوة شخصية واتزان في التفكير، وقدرة الإنسان على الاعتذار هي أحد أنواع الفنون البشرية التي لا يتمتع بها الكثيرون، فهى مقدرة تتطلب علما، ثقافة، حلما، رشدا وفكرا سديدا.
خبيرة الأتيكيت شيرلي شلبي تقول: فن الاعتذار هو قيمة عالية من قيم الإنسان الراقي المثقف الذي يستطيع أن يعتذر للآخرين دون أن يتنازل عن شيء من كرامته، وفي نفس اللحظة يشعر من أمامه بالرضا والراحة النفسية، ولو بادر كل مسىء للاعتذار لاصلحت الكثير من الأحوال وماتت الأحقاد واندثرت الضغائن.
وتوضح شيرلي موجبات الاعتذار وهي:
الاعتراف بالخطأ.
الشعور بالندم على تسبب الأذى للآخرين.
واستعدادنا لتحمل مسئولية أفعالنا من دون خلق أعذار أو لوم الآخرين.
الرغبة في تصحيح الوضع من خلال تقديم التعويض المناسب والتعاطف مع الشخص الآخر.
أما أنواع الاعتذار فتنقسم إلى:
- الاعتذار السريع: وهو مراجعة النفس مباشرة عند وقوع الخطأ غير المقصود أو السلوك السلبي عند حالة الغضب.
- الاعتذار بعد مراجعة النفس: وهو ما يأتي متأخرا نوعا ما، بعد أن يقضي المخطأ حالة مراجعة للموقف ومحاكاة النفس، حيث ينتابه حالة تأنيب الضمير، وقد يقدم اعتذارا رسميا أو يدبر موقفا غير مباشر ليبين رغبته في تصحيح سلوكه.
-المكابرة: وهو ما نجده في مجتمعاتنا بعض الشيء، وهنا يكون الشخص مدرك تمامًا لحجم أخطائه، لكنه يكابر ويمتنع عن الاعتذار ويطالب الناس أن تتقبله كما هو.
وتحدد شيرلي فوائد الاعتذار، والتي تحصرها في:
- يساعدنا الاعتذار في التغلب على احتقارنا لذاتنا وتأنيب ضميرنا، وهو يعيد الاحترام للذين أسأنا إليهم.
- يفتح باب المواصلة الذي أوصدناه، وفوق هذا كله هو شفاء للجراح وللقلوب المحطمة.
وتابعت، غالبا ما يحقن الاعتذار الدماء ويطيب النفوس ويشفى الغليل، وبدون الاعتذار يظل الحدث عالقا في القلب محتقنا في الصدر ويود المعتدى عليه أن يسترد حقه حتى ولو بعد حين.
