رئيس التحرير
عصام كامل

«أديسون مصر» الفائز بـ«فضية» العلوم بماليزيا: رفضت عقود احتكار وسأنفذ مشروعى في مصر

فيتو
18 حجم الخط

  • رفضت الإغراءات المادية من دول خارجية
  • فضلت إفادة بلدى بمشروعى البحثي في عملية التنمية
  • أجد مساندة حاليًا من أجهزة الدولة 
  • أناشد «الإنتاج الحربي» التوجه للباحثين الشباب للاستفادة من مشروعاتهم
«أحمد عاطف بهيج» الشهير بـ«أديسون مصر» طالب بالمرحلة الثانوية، بمركز إهناسيا ببني سويف، بزغ اسمه في الفترة الأخيرة، عقب فوزه بالمركز الثاني في المسابقة العلمية الدولية التي انعقدت الأيام الماضية بجامعة العلوم الإسلامية بماليزيا، كما فاز بالعديد من الجوائز المهمة الدولية والمحلية وهو لم يكمل التاسعة عشر من عمره.. «فيتو» انتقلت اليه للتعرف على فكرة مشروعه البحثي، التي حصل بها على فضية المسابقة العالمية، طرحنا عليه العديد من الأسئلة خلال حاورنا معه، فتحدث بصدق الشاب النابغ عن موقفه حال وصوله عرضًا من دولة خارجية لتساعده تنفيذ مشروعه البحث والحصول على جنسيتها.


ــ في البداية سألناه.. من هو «أديسون مصر» ؟
اسمي أحمد عاطف عبد العظيم بهيج، طالب بالصف الثالث الثانوى بمدرسة إهناسيا التجريبية بمحافظة بني سويف، عمرى 18 عامًا من أسرة ميسورة الحال، والدى إعلامي بالتليفزيون المصري ووالدتى تعمل معه بنفس المجال.

ــ ما هي فكرة «مشروعك البحثي» الذي فزت به في المسابقة العالمية بماليزيا ؟
مشروعى عبارة عن ابتكار جهاز لتوليد وإنتاج الكهرباء بدون أي استخدام للطاقة، وذلك من خلال استخدام طاقة تنافر المغناطيسات وتحويلها لطاقة حركية يتم إدخالها على مولد كهرباء ينتج 2000 وات من الكهرباء، واختراعي يمكنه العمل طوال اليوم دون توقف مما يجعله يتسبب في حل كثير من المشكلات التي تواجه مصر والعالم اليوم، كاستخدام الطاقات غير المتجددة في توليد الكهرباء، وضرورة الاحتياج إلى مصدر حركة خارجى، كالرياح والسدود وغيرها.

ــ هل قمت بتسجيل براءة اختراع للمشروع ؟
نعم فمنذ أن بدأت المشروع في مستهل عام 2014 وعندما توصلت لنتيجة إيجابية قمت بتسجيله في مكتب براءة الاختراع بأكاديمية البحث العلمى، وحصلت على عدة اعتمادات من أساتذة الفيزياء بكلية العلوم، بجامعة بنى سويف، لإثبات صحة نظريتي، كما حصلت به على الجائزة البرونزية، كما فزت بالمشروع بالمركز النهائي الجمهوري في المؤتمر الثاني للهندسة والعلوم (إنتيل).

ــ هل شاركت بمسابقات دولية سابقة وكيف تقدمت لمسابقة «ماليزيا» ؟
نعم شاركت في أكثر من مسابقة ومؤتمر دولى، وحصلت على العديد من الجوائز، ولكن تأتى مسابقة ماليزيا بمثابة التتويج لجهودى طوال السنوات الماضية، فتقدمت بمشروعى للمشاركة في المسابقة العلمية بمعرض I-Inova15 والذي تنظمه جامعة USIM بماليزيا والتي يشارك بها ممثلون من جميع الدول في مجالات علمية متعددة مثل العلوم التطبيقية والهندسة والتكنولوجيا والعلوم الصحية والإكلينيكية والعلوم الاجتماعية والفنون التطبيقية والعلوم الطبيعية والتراثية وتكنولوجيا المعلومات، وبفضل الله نجحت في الفوز بالمركز الثاني وحصولى على الميدالية الفضية.

ــ هل ستوافق إذا تكررت معك تجربة زميلك مصطفى الصاوى، بالحصول على جنسية دولة أخرى تساعدك على تنفيذ مشروعك؟
حدث ذلك بالفعل، حيث عُرض عليا السفر لدول أوربية من بينها ألمانيا وإيطاليا وأخرى عربية كالسعودية والإمارات، لتنفيذ مشروعى البحثي، ولكننى فضلت البقاء في مصر على الحصول على جنسية أي دولة أخرى، ورفضت بعض العقود الأخرى لأنها كانت بمثابة «عقود احتكار» لمشروعى ولى شخصيًا، ولكنى رفضت كل الإغراءات المادية لتنفيذ مشروع ببلدى للاستفادة منه والمساهمة في عملية التنمية التي يتبناها الرئيس عبد الفتاح السيسي.

ــ هل تجد الدعم والمساندة الكافية من أجهزة الدولة والوزارات المختصة؟
نعم بفضل الله، أجد حاليًا مساندة من قيادات المحافظة خاصة ومسئولى الدولة عمومًا، فقد قابلت منذ أيام المهندس شريف حبيب، محافظ بني سويف الجديد، ودار بيننا حوارًا طويلًا، أكد لى خلاله أنه يرعى أىٍ شاب أو صاحب موهبة، وأنه سيتم دراسة مشروعى للاستفادة منه في عملية التنمية المستهدفة بالمحافظة، فضلًا عن أننى في طريقي بعد دقائق لمقابلة الدكتور أشرف الشيحي وزير التعليم العالى والبحث العلمي والدكتور محمود صقر رئيس أكاديمية البحث العلمي، فضلًا عن بعض الشخصيات العامة التي أعطتني الأمل في اتجاه الدولة للنهوض بالبحث العلمي.

ــ كلمة أخيرة لمن توجهها؟
أوجهها للمهندس شريف حبيب، محافظ بني سويف، أناشده خلالها بالتواصل مع مسئولى وزارة الإنتاج الحربي خاصة والقوات المسلحة عامة بالتوجه للاستفادة من المشروعات البحثية التي تم الإعلان عنها في الفترة الأخيرة، حتى تستفيد منها الدولة في عملية التنمية، لأن هذه الجهات هي الوحيدة التي تملك الإمكانيات التي تساعد الباحث على تنفيذ مشروعه.
الجريدة الرسمية