رئيس التحرير
عصام كامل

بالفيديو والصور.. «هي دي مصر يا عبلة».. «أعيادنا أحلى وإحنا مع بعض».. الأقباط يحتفلون بالمولد النبوي.. والمسلمون يهنئون بعيد الميلاد.. أستاذ علم اجتماع: تصريحات المتشددين تزيد من ت

فيتو
18 حجم الخط

 

«هي دي مصر يا عبلة».. جمله خالدة في تاريخ السينما المصرية، قالها الفنان محمود ياسين للفنانة مديحة كامل في فيلم «الصعود إلى الهاوية»، إنتاج عام 1978، وكان الفيلم يروي بطولة ضابط أمن الدولة المصري الذي تتبع جاسوسة مصرية اسمها في الفيلم «عبلة»، وقام بالقبض عليها في دولة أوربية وعاد بها إلى مصر.. وعندما أوشكت الطائرة على الهبوط وظهرت ملامح القاهرة من نافذة الطائرة قال لها الضابط وهو ينظر في عينيها «هي دي مصر يا عبلة».


ويوجد في مصر أكثر من «عبلة» ممن يتربصون بالوطن، ولا يقدرون قيمته، ولكن تبرز على الساحة بعض المشاهد التي ترد على هؤلاء المتربصين وتؤكد أن أبناء الوطن يتشابكون في نسيج واحد.

احتفالات





لافتات بالشوارع


ومشاركة نسيجي الأمة في احتفالات بعضهم البعض، ليست وليدة اليوم، ولم تقف حدود التهنئة بالأعياد بين المسلمين والأقباط في مصر عند حد تبادل التهاني على مواقع التواصل الاجتماعي، ولكن امتدت إلى لافتات تُعلق في الشوارع تعبيرًا عن الحب المتبادل وعن المشاركة الوجدانية في الأعياد المختلفة.


مؤسسات رسمية

وامتدت التهاني والمشاعر الطيبة بين الكيانات المختلفة، فقام الاتحاد العالمي للطرق الصوفية، بتهنئة الأقباط بأعياد الميلاد، من خلال لافتات حملوها وطافوا بها في الشوارع.

 
كما قام بعض رجال الدين المسيحي بالطواف في شارعي الأزهر والحسين حاملين لافتات تهنئة لأخوتهم المسلمين بحلول المولد النبوي الشريف كُتب عليها «بحبك يا مسلم بحبك يا طيب وجاي أقولك كل سنة وانت طيب.. أعيادنا أحلى واحنا مع بعض».


عناد وإصرار


وتعليقًا على ترابط عنصري الأمة قالت سامية الساعاتي أستاذة علم الاجتماع بجامعة عين شمس، إن تحريم بعض المتشددين الاحتفال بالمولد النبوي، وتحريم تهنئة الأقباط بأعيادهم لا يجد صدى لدى المصريين الذين يحملون مشاعر الود والمحبة لبعضهم البعض بطبيعتهم، وتزيدهم تصريحات المتشددين عنادًا وإصرارًا على إظهار مشاعر الود الإيجابية، وأضافت أن المجتمع المصري مجتمع وسطى بطبيعته، ويرفض المغالاة والتطرف والتشدد.

الجريدة الرسمية