رئيس التحرير
عصام كامل

بالفيديو.. وائل المعداوي وزير الطيران الأسبق: مصر للطيران بها 33 ألف عامل وتحتاج 14 ألفا فقط

فيتو
18 حجم الخط

  • إعادة تاهيل مصر للطيران يتم بإنشاء شركة موازية لها 
  • وزارة الطيران ليست تابعة للسياحة وتبالغ في التدخل في شئونها
  • أتحدى أي شخص قادر على التصوير داخل الطائرة حال سقوطها
  • السياحة ذاكرتها ضعيفة واتوقع عودتها في أقرب وقت
  • وزارة الطيران شهدت طفرة حقيقية في عهد شفيق
  • مقولة الطيار «رأسه في السماء» صحيحة لهذه الأسباب
  • الاستعانة بشركات أمن خاصة لتأمين المطارات غير قانوني
  • الكلام عن تعطل أجهزة كشف المفرقعات بمطار شرم الشيخ غير منطقي 
  • الشركة الوطنية تتعرض لخسائر سنوية تصل إلى 3 أضعاف ميزانيتها
أعد الحوار للنشر: محروس هنداوي ومؤمن التهامي ومحمد سيد

عدسة: ريمون وجيه

هو أحد الوزراء الذين تولو قيادة وزارة الطيران المدني في عهد حكومة هشام قنديل الإخوانية، اتسمت فترته بالإضرابات، ومن أبرز الكوارث التي شهدتها حقبته حادث سقوط البالون الطائرة في القصر والذي أدى إلى مصرع 19 شخصا، وصاحب قرار وقف البالون السياحي بالأقصر، لاحتواء أزمة ضحايا الحادث، شغل العديد من المناصب بوزارة الطيران المدني كرئيس للشركة القابضة للمطارات والملاحة الجوية وغيرها، لكن فترتة لم تطل داخل ديوان عام الوزارة.
شعر بالراحة بعد أن ترك مهمته كوزير للطيران؛ بسبب كثرة الاحتجاجات والإضرابات من العاملين بشركة مطار القاهرة، وخاصة من جانب أمناء الشرطة، مما دفعه إلى تدريب العاملين غير تابعين لوزارة الداخلية على العمل على أجهزة الكشف عن المفرقعات وعمليات التنفتيش وعلي أجهزة الإكس راي لتجنب تأخر إقلاع الرحلات في مواعيدها بسبب إضراب العاملين.
إنه وائل المعداوي وزير الطيران المدني في زمن الإخوان والذي استضافته "فيتو" وكان الحوار التالي: 

*ما هو القرار الذي اتخذته وكنت لا تتمنى أن يصدر من جانبك؟
اتخذت قرارا بفصل 35 من عمال المطار بعد إضرابهم عن العمل بأحد ممرات الهبوط بمطار القاهرة، وحاولت التفاوض معهم لإنهاء الإضراب وهو ما لم يتقبله العمال فاتخذت قرارا بفصلهم على الرغم من علمي بأنهم سيعودون لأعمالهم بعد ثلاثة أشهر بقرار المحكمة إلا أن القرار كان له مردود واسع وساهم بشكل كبير في إنهاء حالة الإضرابات.

*هل هناك قرار اتخذته عكس قرارات الرئيس المعزول مرسي في عهد الإخوان؟
طلب مني البدء في إعداد وتجهير مطار العريش والذي كان يستوعب ما يقرب من 20 ألف راكب سنويا؛ ليكون بمثابة مطار دولي على الرغم من ارتفاع تكاليف إعادة تجهيز المطار، والإخوان أكدوا أن هناك أشخاص مسئولين عن عمليات التمويل، وعلي الفور اتخذت قرارا بمنع وضع أي طوبة في مطار العريش لعلمي أن يجهز لخدمة قطاع غزة وليس لمصر.

*ما هي رؤيتك لمنظومة الطيران في مصر؟
حادث سقوط الطائرة الروسية أربك منظومة الطيران بشكل كامل، فالأحداث والقرارات الخارجية التي صاحبت الحادث لم تتخذ في أي دولة على الإطلاق، والأنباء التي تم تناقلها عن سقوط الطائرة وتفجيرها ووجود تقصير أمني بمطار شرم الشيخ كلها معلومات لا أساس لها من الصحة، ولجنة التحقيق في الحادث برئاسة الطيار أيمن المقدم هي المسئولة وحدها عن التحقيقات والنتائج، ففي عالم الطيران الدولة التي وقع على أرضها الحادث هي المسئولة عن التحقيقات وخروج النتائج التي توصلت إليها لجان التحقيق، ويعد تقرير نهائي للمنظمة الدولية للطيران «الايكاو» بالنتائج التي توصلت إليها لجان التحقيق والخاصة بالجزء الفني ويدل على سمعة الدولة في عالم الطيران، أما الجزء الجنائي فمسئولية الجهات القضائية والجنائية.

*ما تعليقك على تنبؤات الصحف البريطانية والروسية بتفجير الطائرة الروسية؟
كثير من الأخبار والأنباء تم تناولها بوسائل الاعلام عن سقوط الطائرة نتيجة انفجار قنبلة تزن 1 كيلو، وليس هناك أي دليل أو مستند على التفجير، ولا بد من الانتظار لنهاية التحقيقات وخروج النتائج، وهدف تلك الأنباء هو إحراج الرئيس الروسي في حربه على تنظيم الدولة «داعش» في سوريا، وهي رسالة للشعب الروسي بأن بوتن سفك دماء أعداد كبيرة من أبناء دولته مقابل أخطائه.

*ما رأيك في سحب السائحين الروس من القاهرة؟
حادث سقوط الطائرة الروسية وضع الرئيس الروسي في موقف محرج، وسحب السائحين الروس للحفاظ عليهم خشية تعرضهم لحادث إرهابي آخر مما يضع الحكومة الروسية في مأزق كبير، وروسيا لم تدرك تعليق الرحلات سياسيًا.

*في حال ثبوت سقوط الطائرة بعمل إرهابي ما قدر التعويضات التي ستطلب من مصر تسددها؟
لا.. لا أعتقد أن يكون هناك تعويضات حتى لو ثبت أن الحادث إرهابي، خاصة أن الطائرة قادمة من عدة دول منها تركيا، ومن الممكن أن يتم زرع القنبلة في أي دولة من الدول التي هبطت بها الطائرة.

*ما تعليقك على عدم حضور وزير الطيران أو اللجان المشاركة في البحث لمؤتمر الإعلان عن أسباب سقوط الطائرة؟
في البداية أصابني شيء من الدهشة؛ بسبب إعلان وزارة الطيران المدني عن تنظيم مؤتمر صحفي للإعلان عن أسباب سقوط الطائرة الروسية في وقت قياسي، فحوادث الطيران تستغرق أشهر عديدة للكشف عن أسباب سقوها، وعدم حضور وزير الطيران شيء إيجابي بدرجة جيدة، فلا يحق له الحضور، أو التحدث في أسباب سقوط الطائرة حتى لا يؤثر على أعمال لجنة التحقيقات برئاسة الطيار أيمن المقدم، وهو شخصية على قدر كبير من الكفاءة العالية في تحقيقات سقوط الطائرات، وكان من الممكن عدم حضور رئيس لجنة التحقيقات وحضور نائبا عنه لإعلان البيانات التي توصلت إليه التحقيقات.

*ماهي سيناريوهات سقوط الطائرة الروسية من وجه نظرك؟
لا يمكن وضع أي تصور أو سيناريو لسقوط الطائرة قبل خروج النتائج، ولكن الشيء الأكيد هو أن الطائرة تفككت في الهواء والدليل على ذلك تناثر أجزاء على مسافة تتراوح لـ 12 كيلو، ولكن هناك أسباب فنية لسقوط الطائرة منها الانفجار وتفتت هيكل الطائرة أو انفصال جزء من الهيكل.

*ما تعليقك على على الفيديوهات التي انتشرت حول تصاعد الأدخنة داخل الطائرة قبل سقوطها؟
أتحدى أي شخص قادر على التصوير داخل الطائرة في حال سقوطها أو تصويرها من على الأرض على مسافة 10 كيلو فلا يمكن رصدها بالعين المجردة.

*ما تعليقك على اتخاذ العديد من الدول قرارات بوقف السياحة إلى مصر؟
كثيرا من الدول تعرضت لحوادث إرهابية ساهمت في توقف حركة السياحة الوافدة إليها، والسياحة ذاكرتها ضعيفة، وأتوقع عودتها في أقرب وقت، ولكن لا بد من قيام الحكومة بجهود موسعة لتنشط حركة السياحة بمصر، من خلال وزارتي الطيران والسياحة والآثار بتنظيم العديد من الفعاليات الترويجية لتنشط السياحة، وأن الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها فرنسا مؤخرًا أفادت مصر كثيرًا وأكدت أنه ليس هناك دولة ليست معرضة للهجمات الإرهابية، ومؤتمر الأفكاك التي تم إقامته في مصر أقوى دليل على أن مصر أمانة.

*ماهو دور وزارتي الطيران والسياحة في عودة السياحة مرة أخرى ؟
لا بد من وجود تعاون بين وزارتي الطيران والسياحة من خلال وضع البرامج الترويجية لجذب السائحين، ولكن وزارة السياحة تبالغ في التدخل في شئون الطيران من خلال عقد اجتماعات لوزارة السياحة مع شركات الطيران وهو جزء منوط بوزارة الطيران، والطيار حسام كمال وزير مهني من الدرجة الأولى، ووزارة الطيران لم تكن يوما تابعة لوزارة السياحة.

*في رأيك من الوزير الذي ترك بصمات واضحة بوزارة الطيران المدني؟
وزارة الطيران شهدت طفرة حقيقية في عهد الفريق طيار أحمد شفيق، وكان له حظ كبير بوجود مجموعة كبيرة من خبراء القوات الجوية من حرب 1973 معه أثناء وجوده بالوزارة على الرغم من اختلافي معه سياسيا فكان يتمتع بخبرات كبيرة في الإدارة.

*تعليقك على مشكلة الطيارين غير العاملين في مصر؟
تعتبر أكاديمية الطيران هي المسئولة عن تخريج الطائرين في مصر، بالإضافة إلى الطلاب الذين يتلقون تعليمهم بالخارج، وعدد خريجي الطيران أصبح أكبر من احتياجات الأسواق، ولكنهم ثروة قومية لا بد من استغلالها عن طريق تشغيلهم في شركات طيران الخليج والتي دائما ما تطلب طيارين من الخارج، فالطيار المصري بالنسبة لهم موفر كثيرًا عن غيره من حيث تكاليف الإقامة والراتب، ولكن هناك عائقا واحدا يقف أمامهم وهو مطالب شركات الخليج أن يكون لدية خبرة 200 ساعة طيران، وهو شيء مستحيل لخريجي الطيران مما يجعلهم عرضة للاستغلال من قبل العديد من الشركات الوهمية مقابل حصولهم على شهادت بمعدل ساعات الطيران المطلوبة.

*ما هو دور وزارة الطيران في حل مشكلة الطيارين غير العاملين؟
يجب أن يكون لوزارة الطيران دور في حل مشاكلهم من خلال توفير مراكز التدريب، وفتح أسواق العمل مقابل منح مزايا مقابل تشغيلهم.

*ما رايك في مقولة الطيار «رأسه في السماء»؟
دراسة علوم الطيران من الدراسات المكلفة جدًا وخاصة من يتلقى تعليمه بالخارج، وهو السبب الرئيسي في الارتفاع الخيالي لأجورهم، لذا فهم يرون في أنفسهم أنهم مختلفون عن غيرهم.

*ماهو دور وزارة الطيران في النهوض بالاقتصاد المصري؟
العالم في الفترة الأخيرة شهد نموا اقتصاديا فائق السرعة لبعض الدول رغم أنها لا تملك موارد طبيعية أو ثروة بشرية بالشكل الذي يسمح بهذا المعدل غير المعتاد في نمو الدول، ومن أبرز الامثلة على ذلك الصين-كوريا الجنوبية-جنوب أفريقيا-فيتنام-دبي- المغرب، وذلك عن طريق الاستفادة من موقعها الجغرافي من خلال وضع بنية أساسية، لتكون مركزًا عالميا للتجارة من خلال ميناء محوري ومطار محوري، والطبيعة الجغرافية لمصر تسمح بوجود ذلك وهو ما انتبه له الرئيس عبدالفتاح السيسي ويعمل على تحقيقه خلال الفترة القادمة.
وتمتلك مصر من الموارد ما يؤهلها لتكون في مصاف تلك الدول من خلال إنشاء ميناء محوري وربطه بمطار محوري وربطه بشبكة طرق برية وسكك حديدية، وتستخدم الأراضي الواقعة بينهم في انتشار الصناعات التحويله وتحميع المنتجات الإلكترونية.
ويعتبر شرق بورسعيد ميناء محوري تحت الإنشاء يمكنه استيعاب الآلاف من الحاويات.

*في الفترة الأخيرة سمعنا بعض الأقاويل حول الاستعانة بشركات أمن خاصة لتأمين المطارات عقب سقوط الطائرة الروسية المنكوبة، ما تعليقك ؟
لا تعليق....

*وما السبب؟
الاستعانة بشركات الأمن الخاصة أمر غير قانوني ووزارة الداخلية هي المنوط بها الحفاظ على أمن وسلامة المواطنين والمطارات وهو نظام متبع في كل دول العالم، وعملية تفتيش المسافرين ليست بالأمر الصعب، فقد استطاع موظفو المطار خلال الفترة التي توليت فيها رئاسة الوزارة القيام بالمهام الأمنية بالمطار، وذلك خلال إضراب أمناء الشرطة عن االعمل، الأمر الذي دفع أمناء الشرطة؛ لإنهاء إضرابهم وعودتهم لأماكنهم في المطار.

*ما تعليقك على الأنباء الأخيرة بتعطل أجهزة الكشف عن المفرقعات بمطار شرم الشيخ؟
كلام غير منطقي بالمرة، جميع أجهزة الكشف عن المفرقعات بالمطارات المصرية تعمل بكفاءة عالية، والدليل على ذلك هو اجتياز المطارات المصرية لتفتيشات منظمة «الايكاو» والإشادة بالنظم الأمنية بالمطارات المصرية.

*كيف يمكن الاستفادة من المطارات الإقليمية في حركة نقل البضائع؟
عدد كبير من المطارات غير مؤهلة لاستيعاب حركة التجارة، فهي تحتاج إلى أقسام بنوك وجمارك وأقسام كارجو، وهي أمور مكلفة جدًا في حال تجهيز المطارات لها.

*ما تقييمك لأداء شركة مصر للطيران؟
تمتلك وزارة الطيران ما يقرب من 50 ألف عامل، وتختص بـ 33 ألف عامل منهم، وهو عدد كبير للغاية، على الرغم أن عدد العمال المطلوبين لإدارتها لا يتعدى الـ 14 ألف عامل، مما أثر على الشركة حيث إنها تتعرض لخسائر سنوية تصل إلى 3 أضعاف ميزانيتها التي تقدر بـ 3.5 مليار جنيه.

*ما هو الحل المناسب لإعادة تأهيل مصر للطيران؟
الحل المناسب لإعادة تاهيل مصر للطيران هو إنشاء شركة أخرى بالتوازي معها، وتعتمد على العاملين بمصر للطيران ولا تنافسها في استقطاب الراكبين وستعمل على حل أزمة السياحة خاصة أن عددا كبيرا من السائحين القادمين لمصر يأتي على خطوط طيران غير مصرية، ولا بد من إجبار السلطات الخارجية بمساواة عدد الطائرات التي تنقل السائحين من بلادهم لمصر بعدد الطائرات التابعة لمصر للطيران التي تنقل السائحين لبلادهم مرة أخرى.

الحوار منقول بتصرف عن النسخة الورقية لـ "فيتو".

الجريدة الرسمية