الدعوة السلفية تطلق حملة للدفاع عن الإسلام.. «عيد»: يجب مراجعة فتاواها أولا.. رفعت سيد أحمد: حاضنة للعنف وفاقد الشيء لا يعطيه.. «الزعفراني»: خطوات نحو الإصلاح.. «نعيم»: ا
أعلن الدكتور ياسر برهامي، نائب رئيس مجلس إدارة الدعوة السلفية، أن الدعوة ستجهز لحملة من أجل الدفاع عن الإسلام بعد تفجيرات فرنسا الأخيرة، ومحاولات البعض إلصاقها بالإسلام، والدين الإسلامي منها براء، موضحا أن الدعوة ستبدأ التنسيق مع الأزهر الشريف بعد انتهاء الانتخابات البرلمانية لبلورة هذه الحملة.
وترصد «فيتو»، في التقرير، آراء عدد من الخبراء، وتقييمهم لهذه الدعوة، من أجل التصدي لحملات التشويه للإسلام.
مراجعة فتاواها
قال الباحث في شئون الإسلام السياسي سامح عيد، إنه كان على الدعوة السلفية قبل أن تطلق حملة للحفاظ على الإسلام ضد التشويه، أن تراجع الفتاوى التي يطلقونها بين الحين والآخر والتي تبعد عن أسس وتعاليم الإسلام.
وأضاف "عيد" في تصريح لـ"فيتو" أن مطلق هذه الحملات لا بد أن يكون جديرا بها، مضيفًا أن الدعوة السلفية عليها أن تراجع فتاواها الخاصة بهدم الكنائس وعدم تهنئة الأقباط بأعيادهم ومقاطعتهم اقتصاديًّا واجتماعيًّا، موضحًا أن الأزهر يرحب بالدعوات التي يطلقها الجميع للحفاظ على الإسلام.
وعن الأحداث الإرهابية الأخيرة التي شاهدتها باريس، قال "عيد": إن الإرهاب خطر كبير يواجه جميع الدول دون استثناء، مشيرًا إلى أن كل دولة يجب أن يكون لها منظومة متكاملة من أجل مواجهته، لأن الأهداف مختلفة بين الدول.
فاقد الشيء لا يعطيه
قال الدكتور رفعت سيد أحمد، مدير مركز يافا للدراسات والأبحاث بالقاهرة، والباحث في الشئون السياسية، إن الدعوة السلفية غير جديرة إطلاقًا بأن تطلق حملة من أجل الدفاع على الإسلام، مؤكدًا أنه يدعو الجميع إلى زيارة مواقعهم على الإنترنت، واصفًا إياها بأنها أكثر تكفيرية وحاضنة للعنف وتشوه الإسلام، من أي تنظيمات أخرى.
وأوضح الباحث الإسلامي، في تصريح خاص لـ"فيتو"، أن معظم فتاوى الدعوة السلفية محرضة على العنف بشكل كبير، كهدم الكنائس، وتكفير الآخر المسلم كالأشاعرة والشيعة والآخر المسيحي، مشيرًا إلى أنها في مجملها لا تمد للإسلام بصلة من قريب أو من بعيد.
وأكد أنه على أعضاء الدعوة السلفية، إن أرادوا الإصلاح، أن يراجعوا فتاواهم الداعية للعنف، ويعتذروا عنها، ويصصحوا أفكارهم وتوجهاتهم، موضحًا أنه يجب عليها أن تبدأ بنفسها أولا، لأن فاقد الشيء لا يعطيه.
خطوات نحو الإصلاح
قال الدكتور إبراهيم الزعفراني، القيادى الإخواني المنشق، إنه يدعم أي عمل لصالح الإسلام، أيًا كان مطلقه، مؤكدًا أن إطلاق الدعوة السلفية حملة للدفاع عن الإسلام يعتبر "جهدا مشكورا" لها.
وأضاف، أن ليس هناك أحد كاملا، أو معصوما من الخطأ، وإذا فعل الشخص خيرًا لا يتعارض مع ما يفعله من سيئات، مؤكدًا أنه يبارك خطوات الدعوة السلفية نحو الإصلاح داعيا إلى ترك حساب الآخر على ما فعله من جرائم وإراقة دماء على الله.
دور الأزهر
أكد الشيخ نبيل نعيم، الباحث في شئون الإسلام السياسي، أن خير من يدافع عن الإسلام هو الأزهر الشريف، مؤكدًا أن الحملة التي تطلقها الدعوة السلفية للدفاع عن الإسلام هي "جهد مشكور" والأزهر يقبل دعوات الجميع.
وأوضح "نعيم" في تصريح خاص لـ"فيتو"، أن الأحداث الإرهابية التي تشهدها دول العالم، تحتاج إلى تكاتف الجميع للعمل في منظومة واحدة، مؤكدًا أن القضاء على هذا التنظيم لا يتم إلا بتعاون دول المنطقة التي تواجه الخطر الداعشى، خاصة في مصر والسعودية والأردن.
