«التأجير التمويلي» طريق جديد للاستثمار.. أداة مهمة لمساندة وتمويل المصانع المتعثرة.. أحد حلول تخفيض التكلفة الاستثمارية للمشروعات.. 11.3 مليار جنيه قيمة العقود في 7 شهور
التأجير التمويلي آلية جديدة لدعم وتنمية المشروعات القومية والمنشآت الصغيرة، لم يستفد منها الاقتصاد المصري بالشكل الأمثل حتى الآن، كأحد أدوات التمويل الفاعلة والقادرة على تلبية الاحتياجات التمويلية للمشروعات المختلفة داخل السوق المصرية سواء الكبرى أو الشركات الصغيرة والمتوسطة، وذلك في الوقت الذي تعاني فيه كافة القطاعات الاقتصادية من أزمة نقص التمويل التي تواجه السوق المصرية خاصة الدولارية.
نظام تمويلي
و "التأجير التمويلي" نظام تمويلي يقوم فيه المؤجر (الممول) بتمويل شراء أصل رأسمالي بطلب من مستأجر (مستثمر) بهدف استثماره لمدة لا تقل عن 75% من العمر الافتراضي للأصل مقابل دفعات (مقابل التأجير) الدورية، مع احتفاظ المؤجر لملكية الأصل وحتى نهاية العقد وامتلاك المستأجر لخيار شراء الأصل عند نهاية مدة التأجير -على أن تكون دفعات مقابل التأجير قد غطت تكلفة الأصل وهامش ربح محدد- أو إعادة الأصل للمؤجر في نهاية مدة التأجير أو تجديد عقد التأجير مرة أخرى.
ويعد قطاع التأجير التمويلي أبرز حلول وسائل التمويل غير المصرفية التي يمكن أن تساعد الشركات في تقليل التكلفة الاستثمارية للبدء في النشاط، وتوفير الحلول التقنية اللازمة، والتي ستنعكس بالتأكيد على أداء الشركات مما يؤهلها للمنافسة بمنتجاتها وخدماتها، والتوسع والانتشار سواء في الخدمات المقدمة أو في القطاعات التي تعمل بها، بالإضافة إلى تمكنها من المنافسة على المناقصات الدورية التي يتم طرحها من الوزارات والجهات الحكومية.
المصانع المتعثرة
وقال أحمد السويدي، رئيس اتحاد الصناعات، إن "التأجير التمويلي" أداة مهمة للمجتمع الصناعي لتدبير كافة الأموال اللازمة لشراء المعدات المتعلقة بالمشروعات الصناعية، وكذلك التيسيرات الإجرائية التي يتم منحها للشركات المتعثرة، التي تبحث عن تمويل قصير الأجل لتمويل دورة رأس المال العاملة لشراء الخامات ومستلزمات الإنتاج للمصانع المتوقفة نتيجة تعثرها مع البنوك، وكذلك عزوف القطاع المصرفي عن تدبير التمويلات اللازمة للمشروعات الصناعية.
الصناعات الهندسية
وأضاف أن قطاع الصناعات الهندسية، وخاصة الآلات والمعدات من أكثر القطاعات التي يمكنها الاستفادة من التأجير التمويلي نظرا للمبالغ الطائلة التي يحتاجها المستثمر لبدء مشروعه، بما يتيح إمكانية ترشيدها من خلال ذلك النمط التمويلي، مع توقعات تشير إلى نمو الطلب من قبل الشركات المتوسطة والصغيرة في هذا القطاع الحيوي خلال العام لمقبل، بالإضافة إلى قطاع البتروكيماويات والأغذية والتصنيع الزراعي.
خدمات التأجير التمويلي
وأكد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية شريف سامي، على نمو وزيادة الطلب على خدمات شركات التأجير التمويلى خلال الفترة الأخيرة والتي تقدم تمويلات مرنة للشركات، لتنفيذ مخططاتها الاستثمارية ولدعم أنشطتها التشغيلية، مشيرًا إلى أن قطاع التأجير التمويلى حقق نموًا مطردًا خلال الـ 7 أشهر الأولى فقط من العام الحالى بنسبة 227%، ومسجلًا عقود بقيمة 11.3 مليار جنيه، بينما يبلغ عدد الشركات العاملة فعليًا في نشاط التأجير التمويلى 25 شركة من إجمالى 200 شركة مقيدة وهو ما يشير إلى وجود مساحة من النمو يمكن أن يتحرك فيها السوق خلال الفترة المقبلة.
