بطريرك الأقباط الكاثوليك: مفيش حاجة اسمها قانون أحوال شخصية موحد للمسيحيين
- أرفض زواج المثليين والزواج الطبيعى بين رجل وامرأة
- موافقتى على الزواج المدنى كالموافقة على "سمك في ميه"
- السؤال عن نسبة المسيحيين في البرلمان المقبل ليس له معنى
- البابا تواضروس يسمع لنا وعلاقتى به تسودها المحبة والاحترام
- أتمنى إجراء انتخاب البرلمان سريعا بدون تخوفات من عودة النظام القديم
- حزين على حال المتحف المصري
- هناك دول أجنبية عندها تمثالين "من بتوعنا" ولكنها تجيد التسويق
- لم نتبرع لمشروع قناة السويس.. ولو فعلناها سنعلن
- لو وضع 20 دستورا سيظهر فيه ثغرات
- أطالب بالإفصاح عن الجهات التي يذهب إليها دخل قناة السويس
- مجلس الكنائس ليس جهة ملزمة ويضع خطوط التقارب والتواصل
- انتخابات البرلمان تغلق ثقوب متعددة في المناحي السياسية
- علاقة الفاتيكان والأزهر لم تنقطع والبعض نفخ في "النار" ليزيد الأزمة
أكد الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الأقباط الكاثوليك بمصر، أن عام الرئيس السيسي الأول أسفر عن العديد من الإنجازات، مطالبًا أن يتم الإعلان بشفافية علن مصادر توريد الدخل الذي تدره قناة السويس.
وأوضح في حوار لـ" فيتو" أنه ليس هناك قانونا موحدا للأحوال الشخصية للمسيحيين، وأن كان هناك قانون مدني سيدرس ويبدي الرأي فيه وأنه لايوافق على "سمك في ميه".
وانتقد المطالبين بذوبان الكنائس لتتحقق الوحدة واصفًا تلك الأصوات بـ" النشاز".
*بداية.. ما تقييمك للرئيس عبد الفتاح السيسي منذ توليه السلطة وحتى الآن؟
بالطبع.. تقييم الأشخاص أمر غاية في الصعوبة، ولاسيما بأن المدة التي مضت على تولى الرئيس قصيرة، هناك تراكمات اقتصادية واجتماعية وثقافية جميعهًا تمثل ازمه بالبلاد، والرئيس خلال عامه الأول من الحكم كان إيجابيًا وهناك نتاج وثمار لمجهوداته، ولا أظن أن يستطيع أحد قول غير ذلك، إنما تطلعات المواطنين تحتاج للكثير، لاسيما أن هناك عقليات تحمل دائمًا المسئول العبء وكأنه "سوبر مان" أو الفتى الذي يمتطى حصانا، وعلينا أن ندرك ضرورة مشاركة الجميع في بناء البلاد.
*ماهى تطلعات بطريرك الكاثوليك للبلاد خلال المرحلة المقبلة؟
اتطلع أن ندرك سبل التغيير الحقيقية، من خلال تغيير الأشخاص والتعليم والفكر.
*هل تجدد الثقة في حكومة المهندس إبراهيم محلب ؟
بإعتبارى مواطنا عاديا خارج إطار هذه المسئولية لا أستطيع تقييم الحكومة كاملة، إنما المهندس إبراهيم محلب يعمل ويبذل مجهودا، ولكنه ليس بمفرده في هذه المسئولية، فهناك وزراء ومحافظون، ولذلك لا أستطيع تجديد الثقة في الحكومة بصورة مطلقة، خاصة أنها حكومة لفترة محددة، وليس لدينا مقياس للحكم عليها.
*ما رأيك في المشروعات القومية.. وماهو مدى تأثيرها على مصر ؟
مشروع قناة السويس ذو أهمية خاصة لأنه ليس كمعبر يفتح مجالا أكثر لاتساع التجارة فحسب، إنما علينا استغلاله في مشروعات تنموية، ويتعين الإفصاح عن الجهات التي يصب بها دخل قناة السويس، لأنها مبالغ ضخمة.
* هل الكنيسة الكاثوليكية تبرعت لمشروع قناة السويس أو صندوق تحيا مصر؟
حينما يقوم أبناء الكنيسة بالتبرع لهذه المشروعات لا نعلن ولكن رسميا لم نتبرع.
*هل ترى أن مصر تجيد آليات التسويق لمشروعاتها؟
حقيقه الأمر لدينا نقطة ضعف في الإعلان والتسويق لأنفسنا، رغم أن لدينا الكثير من الأمور التي تدر دخلا للبلاد، وما أقوله ليس نقدًا إنما تنويه لتلافى الأخطاء، وعلى سبيل المثال حزنت كثيرًا عندما زرت المتحف المصري، فقد رأيته مثل "المخزن"، وليس متحفا، وفى المقابل يوجد في دول أجنبيه (تمثالين) من بتوعنا ولكنهم يجيدون التسويق فتجد زخم وكثرة في التوافد، أما حينما تزور المتحف يصيبك الملل وتغادر المكان خلال دقائق، رغم ما لدينا من كنوز لا نتفوق في الدعاية والإعلان عن أنفسنا.
*كيف ترى نسبة المسيحيين في البرلمان المقبل؟
هذا السؤال ليس له موقع ولا مكان.. في مصر عشنا خلال فترات بعينها اسمى درجات المواطنة، وأتمنى أن تعود مثلما كانت عليه الأوضاع تدريجيا حتى لا نسأل ذلك السؤال، إنما يكون ممثل بالمجلس أصحاب الكفاءات بعيدًا عن الدين والمظاهر وماشابه، أنا أريد أن يكون ممثل بالبرلمان من يخدم مصر بعيدًا عن فخ الفئوية، وللأسف من خلال متابعتى لا أرى أحزاب فاعلة، ولا زال أمامنا طريق طويل لوجود أحزاب قوية وحقيقية.
*هل تتوقع تمثيل التيار الإسلامى بنسبة كبيرة داخل مجلس النواب المنتظر؟
لا أعلم كواليس المطبخ السياسي، ولهذا لا أبدى رأى أو توقعًا ولكن ما أتمناه أن يكون أعضاء المجلس خادمين لمصر وهدفهم مصلحة البلاد أولا.
*هل تأجيل انتخابات مجلس النواب يؤثر على مسيرة البلاد؟
بالطبع.. تأخير انتخاب البرلمان له تأثير على المستوى العالمى فلا زالت هناك دول مصدقة لمزاعم أن ما شهدته البلاد انقلاب وان الإخوان مضطهدون وما يصدره أتباع الجماعة للغرب، وأيضًا انجزنا جزئين الدستور وانتخابات الرئاسة من خارطة الطريق ويظل الجزء الأخير من خارطة الطريق وهو انتخاب البرلمان بالتأكيد هناك أسباب لتأجيله فهناك خلافات حول دستورية قوانين التي تؤخذ في غياب البرلمان ويواجه البعض اتهامات للرئيس بأنه يأخذ السلطات في يده وما شابه، وحينما يكون هناك برلمان سيكون الوضع أفضل كثيرًا، ويغلق الثقوب السياسية الموجودة، وأتمنى أن يجري انتخاب البرلمان بدون التخوفات الكثير من عودة النظام القديم أو دخول الإخوان أو السلفيين.
*ما رأيك في دعوات المصالحة مع جماعة الإخوان ؟
لا أحد ضد المصالحة، وإنما التساؤل ماذا تعنى المصالحة ولماذا ومع من؟، فإن كان هناك لعبة علينا إجادة قواعدها أولا،.
كرجل دين أريد جموع المصريين متصالحين بعضهم بعض، وإنما كيف نتصالح مع أحد يصافح ويطعن من الظهر.
*كيف ترى الدستور بعد إقراره وسط تفسير البعض بأنه مطاطى ومثير للاستفهام؟
علينا الاتفاق أن كافة أعمال الإنسان والبشرية قابله للنقد والتغيير وإعادة الصياغة، مادمنا على الأرض لا شيء كامل، ولذلك لو وضع 20 دستورا سيظهر فيه ثغرات، والمحترفون والعارفون بتلك الثغرات هم المختصصين، وأري ثغرات بالدستور ولكن من أعدوه بذلوا ما بوسعهم للخروج بأفضل صورة ممكنة، ونتائج الاستفتاء كانت عالية لأن المواطنين أردوا دفع البلد للأمام.
*حدثنا عن توتر العلاقات ما بين الفاتيكان والأزهر وعودتها مجددًا ؟
العلاقات دائمًا قابلة للاضطراب حتى الأسرة الواحدة، وقد تكون فرصة لاستعادة علاقة أقوى مما كانت عليه، وكان هناك لبس في بعض الأمور، ونفخ البعض في الكير لتزداد اشتعالا، وكان هناك لبس في المواضيع وأناس نفخوا في "الكير" لتزداد الأمور اشتعالا، إنما لا يصح إلا الصحيح وعادت العلاقة أفضل مما كانت، والعلاقات لم تنقطع تمامًا إنما كانت معطلة، ورغم ذلك لم تتوقف رسالة الفاتيكان لتهنئة الأزهر في الأعياد وما شابه، وعاد الحوار مجددا.
*وماذا عن علاقة " الأنبا إبراهيم إسحق" بالكنائس الأخرى؟
العلاقات ما بين الكنائس ليست اختيار وإنما هي الزام إنسانى وكتابى، وعلاقة رؤساء الكنائس تسودها المحبة والاحترام المتبادل.
*هناك قيادات بالأرثوذكسية ترى أن الوحدة لا تطبق إلا لو اجتمعت الكنائس على مذبح واحد أو اندمجت ؟
لا أعرف المواقف الخاصة إنما علاقتى مع البابا تواضروس تسودها المحبة والاحترام والود، وهو يتسم بالروحانية والانفتاح ويسمع لنا، وذلك لا يتنافى مع محبته لكنيسته الأرثوذكسية ويعمل من أجلها لتكون أفضل كنيسة، وإنما وجود بعض الآراء بأن تدوب الكنائس في بعضها هي وجهة نظر فردية، والوحدة ليس في ذوبان وفقدان شخصياتنا، فالتنوع غنى، والسلم الموسيقى غير متشابه، لكنه سيمفونية جميلة دونها يكون النشاز، وهناك أشخاص لديهم تخوفات، وإنما لديهم ما يبرر تخوفهم ولو كان غير مقنع، ولو تحدثنا هكذا على مستوى المسيحيين فكيف نتحدث هكذا على مستوى المصريين، فكيف يكون المصريين مسلمين ومسيحيين ويهود واحد.
*هل تري أن مجلس كنائس مصر يخطو للهدف المقصود منه ؟
أبناء الكنائس يتطلعون لآمال كثيرة خاصة بعدما روأ تدشين المجلس كخطوة إيجابية بعد سنوات طويلة، علينا معرفة أن المجلس بمثابة أحد الأدوات وليس الأداه الرئيسية، وأعتقد أن الناس تتطلع للقاء والعيش في تناغم ومحبة.
ومجلس الكنائس ليس جهة ملزمة للكنائس وإنما يضع خطوط للتقارب والتواصل، ونلتقى كرؤساء للكنائس مره أو مرتين كل عام إنما لجان المجلس تعمل بصورة دائمة.
*متى ننتظر زيارة بابا روما للقاهرة؟
دعوته للزيارة رسميا وكذا البابا تواضروس، ومؤخرا دعاه الرئيس السيسي شفهيا ورسميا، ولكن الزيارة تتحدد وفقا لأجندة المسئولين وحسب التوقيت المناسب وخاصة أن مصر في ظروف صعبة والأمر قائم ولكن غير محدد له توقيت.
*رأيك في زواج المثليين ؟
بدون تردد.. القانون العام والطبيعى يكون بين رجل وامرأة، وغير ذلك هو مخالف، أما عن الشذوذ أو ما شابه " فخ " يسقط فيه البعض، وهو أمر يحتاج لعلاج.
*قيل أن الكنائس لم توافق على القانون الموحد للأحوال الشخصية؟
مفيش حاجة اسمها قانون موحد هل الكل يقبل أو يعتنق نفس القواعد، فقد أرسلنا القانون العام الخاص بكنيستنا ولائحتنا الداخلية، وفقًا لما جاء بالدستور والاحتكام لشرائعنا.
القانون يكون موحدًا حينما يكون هناك قانون عام مدنى يطبق على كل المصريين، وإنما بمصر يعقد الكاهن مراسم الزواج للزوجين بالكنيسة ومن ثم التوثيق المدنى، أما الغرب يتزوجون مدنيًا ومن يريد إتمام مراسم الزواج بالكنيسة وفقا لرغبته، يفعل.
*هل الكنيسة الكاثوليكية تسير وفقا لقاعدة " لا طلاق إلا لعلة الزنا"؟
ليس لدينا طلاق من الأساس بالكنيسة، إنما هناك بطلان زواج، ويحدد وفقا لأمور سابقة بالزواج كالغش أو العجز المطلق يرفع الطرف المتضرر قضيه بطلان، وحال الحكم فيها بالبطلان يكون الزواج كأن لم يكن.
*هل توافق على الزواج المدنى؟
لو اتعمل الزواج المدنى نشوف.. لكن مفيش موافقة على سمك في ميه.
