ناصر عراق: النظافة في الأدب مفهوم «نسبي»
قال الروائى ناصر عراق: إنه لا يعتقد وجود شيء اسمه أدب نظيف وآخر قذر، وإنما هناك دوما أدب جيد، وأدب رديء، لأن (النظافة) في الأدب مفهوم نسبي يتغير من عصر إلى عصر ومن مكان إلى مكان، وما نعده نظيفا الآن قد يصبح بائسا غدا، وهكذا، ولعل (ألف ليلة وليلة) خير نموذج لذلك، فهذه الملحمة المدهشة التي كتبت منذ أكثر من ألف عام تحتشد بمفردات وتراكيب لو كتبها أحد الآن لأمضى ليلته في السجن بتهمة خدش الحياء العام. ومع ذلك فقد تلقاها الأقدمون دون مشكلة.
وتساءل في تصريح لـ«فيتو»، من يحق له أن يقرر هذا أدب نظيف فاقربوه، وهذا أدب قبيح أو قذر فاجتنبوه؟ مشيرا إلى أن الأدب لا يصنف إلا بوصفه أدبا جيدا قادرا على الإمتاع والسمو بالقارئ وتوسيع أفقه، أو أدبا سيئا لا يلبي أشواق الناس إلى المعرفة والمتعة وإثارة الأسئلة.
وأكد أن من بيده الحكم على الأدب هم النقاد والقراء المتميزون، فلا سلطة على الأديب سوى ضميره الإبداعي الذي يراعي مقتضيات العصر والذوق العام.ً
