«الشيخ زويد» من انفجارت لا تتوقف حتى الموت عطشًا.. المياه تواصل انقطاعها للأسبوع الثاني على التوالي.. سيارات نقل المياه أعلنت المقاطعة خوفًا من الإرهاب.. مياه الآبار المنقذ الوحيد.. وأهل الخ
"الشيخ زويد" من انفجارت لا تتوقف حتى الموت عطشًا.. المياه تواصل انقطاعها للأسبوع الثاني على التوالي.. سيارات نقل المياه أعلنت المقاطعة خوفًا من الإرهاب.. مياه الآبار الحل الوحيد.. وأهل الخير يفتحون أبوابهم دون مقابل.
ما بين معمعة المعارك وأصوات القنابل التي لا يتوقف رعبها في الشيخ زويد، واستمرار إهمال المسئولين لحاجات المواطنين، يعيش أهالي مدينة البطولات عيشة ضنك بعد هجرة مياه الشرب منازلهم، للأسبوع الثاني على التوالي، ما دفع الأهالي لعودة البحث عن مياه الآبار في باطن الأرض من جديد، دون أن يتدخل أحد من المسئولين لحل هذه المشكلة، التي يعاني منها ما يقرب من 60000 مواطن.
فلا وجود لمياه صالحة للشرب في الآبار، كما توقفت سيارات المياه عن الذهاب لقرى الشيخ زويد، بعد تكرار استهدافها من قِبَل الجماعات المسلحة، فيلجأ السكان إلى الهرابات في مختلف المناطق لكي يملئوا "جراكن" المياه.
ولم يبقَ للأهالي أملاً إلا في أهل الخير من أبناء المدينة الذين ترفَّقوا بحال البسطاء، فانتشرت النداءات إلى أهالي مدينة الشيخ زويد إلى وجود آبار جوفية خاصة بالأهالي ومسموح لهم بالتعبئة منها، تخفيفًا على الأهالي الذين عانوا على مدى أسبوعين شح المياه سواءً العَذبة أم المالحة، وتوقف ضخ المياه من المحطة الرئيسية بالمدينة.
ويقول محمد السيناوي، أحد سكان مدينة الشيخ زويد: "إن الأهالي قاموا بفتح بئر مياه عذبة خاص لنا، دون أي مقابل؛ وذلك تخفيفًا ورفع المعاناة على الأهالي".
وتسود حالة من الاستياء بين أهالي رفح والشيخ زويد؛ نظرًا لانقطاع الخدمات من "مياه، ووقود، وغاز"، وعلاوةً على نقصٍ في الخدمات الطبية وعدم قدرة المستشفيات على استقبال المرضى وعلاجهم؛ نظرًا لنقص الكوادر الطبية.
وتابع مسلم سويلم، أحد سكان قرية الظهير، بجنوب الشيخ زويد، أن هناك "أزمة عطش طاحنة"، مؤكدًا أن المياه انعدمت داخل القرية بعد أن توقفت سيارات نقل المياه التابعة للشركة القابضة، حيث يشترون المياه لملء الخزانات الخاصة، وشارفت على الانتهاء ولا نعلم مَن الذي سيمدنا بطوق النجاة ويوفر لنا المياه التي هي شريان الحياة.
ويرجح أحمد أبو أكرم، أحد سكان مدينة الشيخ زويد، أن سبب انقطاع المياه لأكثر من أسبوعين نتيجة انقطاع الكهرباء بشكل مباشر عن محطة الرئيسية لرفع المياه إلى المدينة، حيث أن الكهرباء تنقطع في اليوم لأكثر من 12 ساعة، علاوةً على انقطاعها على مدى 5 أيام متواصلة عن مدينتيّ رفح والشيخ زويد.
وأوضح مصدر مسئول بشركة مياه الشرب والصرف الصحي، أن سيناء لا يوجد بها محطات إنتاج مياه، وأن جميع المحطات الموجودة هي محطات رفع للمياه في مناطق "المساعيد والسمران، والريسة، وكرم أبو نجيلة" بعد أن أصبحت ترعة الإسماعيلية هي المصدر الأساسي والوحيد لمياه الشرب لأهالي سيناء.
