تعرف على مكونات «النفس البشرية»
«إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ»، هكذا قال الله في كتابه الكريم، ولكن لا يعرف أحد ما هى النفس البشرية وما هى مكوناتها، كى يعلم كيفية التعامل الصحيح معها.
تقول زينب مهدى معالج نفسى، إنه لو نظرنا إلى جسمنا لوجدناه مكون من عدة أجهزة منها الجهاز العصبي والجهاز الدوري والجهاز التنفسي وغيرها من الأجهزة، ولكن لم يخطر في بال أحد أن للنفس البشرية أجهزة ومكونات أيضا، أكثر دقة من مكونات الجسم، لأنها ليست مادية، فللجسم مكونات وللنفس البشرية مكونات أيضا.
وأضافت أن النفس البشرية تتكون من ثلاثة أولا «الهو»، وتترجم باللغة الإنجليزية «ID» وذكرت في القرآن الكريم بالنفس الأمارة بالسوء، وتعني المكون البيولوجي الفطري الحيواني الذي يمثل الدوافع والرغبات التي ولد الإنسان بها مثل دافع «الجوع والعطش والجنس والأمومة» وغيرها من الدوافع سواء أولية أو ثانوية.
وأكملت: «نخص بالحديث أكثر، الدوافع الأولية الفطرية، و«الهو» يتطلب الإشباع الفوري من الأفراد، ونجدها عند الأطفال بكثرة، لأنهم لا يعرفون تأجيل إشباع دوافعهم، فلو لح عليه دافع الجوع سيأكل في الوقت ذاته، وإن لم يجد يلجأ إلى البكاء حتى يشبع الدافع».
وتابعت، أن ثان مكون للنفس البشرية هو «الأنا» ويترجم إلى اللغة الإنجليزية «ego»، وهو مكون وظيفته منع رغبات «الهو» أن تظهر في أرض الواقع، والأنا تحافظ على القيم والمعايير في المجتمع، ولا تخالف المجتمع نهائيا، وتهتم بالمعايير الدينية التي لا تراعيها «الهو».
أما مكون النفس البشرية الثالث وهو «الأنا الأعلي»، ويترجم باللغة الإنجليزية إلى «super ego» وهي تتمثل في القيم والمعايير والمثل العليا والضمير، و«الأنا الأعلي» غير واقعي مثل «الهو».
وقالت إن تربية النفس من مكون الهو، لابد أن يتبعه قانون ضبط النفس وتأجيل إشباع الرغبات من مكون الأنا، وضربت مثالا: لو أنت جائع ومررت أمام مطعم فالهو تأمر بأن تأكل فورا، ولكن لا يوجد معك مال، فتأمرك أن تسرق حتى ولو أمام الجميع، أما الأنا فتقول لك أكبت رغبتك في الطعام حتى ترجع منزلك، وهذا هو المطلوب ضبط النفس، فالأنا هي الوسيط بين الهو غير الواقعية، وكذلك الأنا الأعلى المثالية، بشكل مبالغ فيه، إذا فالأنا هي الأكثر واقعية في المكونات الثلاثة فلابد من إتباعه.
