رئيس التحرير
عصام كامل

لعنة «الإخوان» تصيب «أبو تريكة».. اتهامات بإدارة أعمال تجارية لصالح الجماعة الإرهابية.. اعتزل في 2013.. لجنة حصر الأموال تتحفظ على أمواله.. و«الساحر»: لن أترك مصر وسأعمل

18 حجم الخط

"أبوتريكة" أو "الساحر"، اسم لمع في كرة القدم، وارتبط بالعديد من المباريات المهمة في تاريخ النادي الأحمر "الأهلي"، ومنتخب مصر أيضًا، قدم خلال مشواره مع كرة القدم العديد من البطولات، وفاز بحب المصريين، لكنه لم يحتفظ بهذا الحب، بل تبدل الأمر، وانقلبت الأمور رأسًا على عقب، بسبب مواقفه السياسية المؤيدة لجماعة الإخوان الإرهابية، والتي لم تتوقف عند حد التأييد الشفهى فقط بل تطور الأمر إلى أبعد من ذلك، ما أدى إلى إثارة الرأى العام ضده.


ومؤخرًا، أثيرت ضجة كبيرة بعد قرار التحفظ على أملاكه بسبب انتمائه للجماعة، وتأسيسه شركة سياحية لاستخدامها كواجهة لنشاطات إخوانية تسمى "أصحاب تورز للسياحة"، وذلك في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي في 27 ديسمبر 2012.

وفي هذه السطور نرصد أهم المعلومات عن الساحر أبو تريكة المطارد بلعنة الإخوان.

بدايته
وُلد في 7 نوفمبر 1978 في قرية ناهيا إحدي قرى محافظة الجيزة في أسرة متواضعة مع ثلاثة أولاد وبنت واحدة، وعمل في صغره عامل يومية في مصنع للطوب مع عمه وساهم عمله الشاق في تقوية عضلاته وإعداده بدنيًا، وحرص على الاستمرار في تعليمه حتى تخرج من كلية الآداب قسم التاريخ بجامعة القاهرة.

تزوج الساحر من زميلته في الجامعة "سمية" في عام 2002، ولديه طفلان توءمان سيف وأحمد ورؤى ومودة، بدأ رحلته في عالم كرة القدم منذ أن كان عمره سبع سنوات حيث كان يلعب بشوارع ناهيا ويشارك في الدورات الرمضانية.

عندما بلغ أبو تريكة 12 عامًا، أرشده صديقه مجدي عابد "حارس مرمى نادي سموحة" إلى الاختبارات الرياضية التي كانت تجري في نادي الترسانة، ونجح أبو تريكة في كافة الاختبارات وانضم إلى النادي، ثم انضم إلى النادي الأهلي في أواخر 2003.

اعتزاله
عقب أحداث ستاد بورسعيد الدموية في فبراير 2012، أعلن اعتزاله لكرة القدم، لكنه تراجع عن قراره لارتباط النادي بمبارياته الأفريقية، وأعلن عن نيته الاعتزال مرة أخرى في نوفمبر 2013، عقب خسارة مصر فرصتها للتأهل إلى كأس العالم 2014 أمام غانا بشكل بدد أمله في اللعب في كأس العالم بعد أن تجاوز حاجز 34 عامًا.

قرر اللاعب أن تكون بطولة كأس العالم للأندية لكرة القدم 2013 بالمغرب هي نهاية مشوراه الاحترافي في كرة القدم، واعتزل في 18 من ديسمبر 2013.

مواقفه السياسية
كان لأبو تريكة العديد من المواقف السياسية مثل تضامنه مع غزة عام 2008، وارتدائه قميص "فداك يا رسول الله" أثناء إعادة نشر الرسوم الدانماركية المسيئة عام 2008، بالإضافة إلى السفر إلى الجزائر عام 2010 في مبادرة صلح بين الشعبين المصري والجزائري عقب أحداث أم درمان.

حسب أبو تريكة على جماعة الإخوان الإرهابية وتعرض لهجوم شديد بسبب تأييده لها، وذهابه إلى ميدان رابعة العدوية وحديث أنصار الجماعة الإرهابية عن دعمه لهم في حربهم ضد ما يسمونه "الانقلاب العسكري"، ودعم في أكثر من موقف معلن مشروع النهضة وحزب الحرية والعدالة، قائلًا "هما عايزين الخير لمصر وبيعملوا بحب"، كما دعم مرسي في انتخابات الرئاسة.

يعد رقم 22 رقمًا مميزًا اشتهر به أبو تريكة خلاله مسيرته في كرة القدم، ويرجع سر اختياره لهذ الرقم إلى أنه عندما وقع العقد مع النادي الأهلي، سافر إلى السعودية لأداء العمرة، وذهب للمسجد النبوي وفي أثناء خروجه من الباب وجد مكتوبًا عليه رقم 22، فعندما عاد طلب من إدارة النادي إعطاءه الفانلة رقم 22.

أفضل لاعب
وفي يناير 2014، أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم عن فوز اللاعب بجائزة أفضل لاعب في أفريقيا ليصبح أول لاعب كرة قدم يحصل على جائزة رسمية "غير شرفية" بعد اعتزاله.

اختير سفيرًا لبرنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة لمحاربة الفقر، ووصف أبو تريكة عمله ذلك قائلًا: "الإسلام يعالج الفقر من خلال الزكاة ويجب علينا أن نساعد الفقراء بقدر الإمكان حتى لا يشعروا بالغربة في المجتمع".

من أحدث مواقفه إحياءه ذكرى وفاة المايسترو صالح سليم الـ13 الأب الروحى للقلعة الحمراء، بنشر صورة له على "تويتر" وعلق عليها قائلًا "رحم الله الكابتن صالح سليم لم أتشرف بمقابلته، لكن حينما تدخل النادي الأهلي تجد روحه ومواقفه منتشرة بين جدرانه".

لن أترك البلد
آخر تعليق لأبوتريكة ماكتبه على صفحته على الفيس بوك بعد انتشار نبأ التحفظ على أمواله، وقال فيه "نحن من نأتي بالأموال لتبقى في أيدينا وليست في قلوبنا تتحفظ على الأموال أو تتحفظ على من تتحفظ عليه لن أترك البلد وسأعمل فيها وعلى رقيها".
الجريدة الرسمية