رئيس التحرير
عصام كامل

«الإرهابية» تؤجج الصراع بين أقطاب الجماعة الإسلامية.. «عبدالغني» يقود الانسحاب من تحالف «دعم المعزول».. «جبهة دربالة» تستعد للإطاحة بمعارضي البقاء.. واتجاهات بت

18 حجم الخط

تواصلت الحرب الشرسة داخل الجماعة الإسلامية بسبب جماعة الإخوان الإرهابية، وفكرة الاستمرار في تحالف دعم المعزول، الذي أصبح محل رفض قطاع كبير من أبناء الجماعة.


انقسام في الجماعة

والجديد في تلك الحرب هو ظهور القيادات والجبهات المختلفة؛ الفريق الأول المؤيد لفكرة البقاء فيما يعرف باسم "التحالف الوطني لدعم المعزول" المؤيد للرئيس المعزول محمد مرسي ويقوده عصام دربالة رئيس مجلس شورى الجماعة، ونائبه أسامة حافظ الذي يعتبر الخروج من التحالف حرام شرعا، ويدعم هذا الفريق قيادات الجماعة في الخارج وعلى رأسهم عاصم عبدالماجد عضو مجلس شورى الجماعة، ومعه رفاعي طه الهاربين في قطر عقب فض اعتصامي رابعة والنهضة.

فريق صفوت عبدالغنى

أما الفريق الثاني - ووفقا لمصادر مقربة من داخل الجماعة - فيقوده صفوت عبدالغني - المتحدث الرسمي باسم الجماعة الإسلامية ورئيس كتلتها البرلمانية السابق - من داخل سجنه بعد القبض عليه والحكم تجاهه بالحبس لمدة عام للتواجد في منطقة عسكرية محظورة دون إذن، ومن ضمن رجال عبدالغني في جبهته؛ بدري مخلوف أمير الجماعة الإسلامية بقنا، وعبدالآخر حماد مفتي الجماعة الإسلامية رئيس لجنتها الشرعية، ومعهم إبراهيم أبو رجيلة القيادي التاريخي بالجماعة الإسلامية وأميرها بإقليم شمال الصعيد.

اشتعال الحرب

وعلمت "فيتو" من مصادرها داخل الجماعة أن الحرب اشتعلت بين الجبهتين، وقد اختفى من خط المواجهة بشكل رسمي كل من صفوت عبدالغني المسجون والذي له من يتحدث باسمه، وعصام دربالة رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية كونه يمثل أمام الجمعية العمومية الحكم الفصل بين الجبهتين.

مواجهات رسمية

في نفس السياق، اشتعلت المواجهات بشكل رسمي بين الجبهات من خلال عدة أعضاء، ولعل أبرزهم الشيخ بدري مخلوف أمير الجماعة الإسلامية بقنا، الذي أعلن انسحابه بشكل شخصي مما يعرف باسم التحالف الوطني لدعم المعزول، مطالبا جماعته بالسير على نهجه والانسحاب بشكل كامل بالتحالف الذي وصفه بالفاشل، الأمر الذي أغضب الجبهة المؤيدة للإخوان والذي يظهر في قيادتها خلفا لـ "دربالة" الشيخ أسامة حافظ - نائب رئيس مجلس شورى الجماعة - هجوما شرسا على "مخلوف"، مؤكدا أمام الجمعية العمومية للجماعة الإسلامية على أن الخروج من تحالف دعم الإخوان يعتبر حرام شرعا، كونه يعتبر خيانة لجماعة الإخوان بجانب سكوت عن الحق، مما جعل الشيخ عبدالآخر حماد مفتي الجماعة الإسلامية ورئيس لجنتها الشرعية، ويؤكد على أن تحالف دعم المعزول ليس رباني، ولكنه تحالف سياسي له مكاسبه التي هي أقل كثيرا من خسائره، ويجوز الانسحاب منه شرعا دون أي مشاكل على المنسحبين؛ لتتحول فكرة الانسحاب من تحالف الإخوان داخل الجماعة الإسلامية إلى حرب شرعية بين أسامة حافظ أحد أبرز شرعيي الجماعة الإسلامية، ونائب رئيس مجلس شورتها وبين عبدالآخر حماد المفتي الرسمي للجماعة.

الإطاحة بمعارضى البقاء

وعن آخر استعداد الجبهتين في تلك الحرب، علمت "فيتو" من مصادرها الخاصة قيام الجبهة المؤيد للبقاء في تحالف دعم الإخوان بتقديم طلب رسمي للشيخ عصام دربالة لطرد كل من يطالبون بالانسحاب من التحالف بعد الجمعية العمومية الطارئة المزمع عقدها خلال الأيام القليلة القادمة لمناقشة فكرة الانسحاب من التحالف.

ووافق دربالة على الأمر بشرط تصويت الجمعية العمومية للجماعة لصالح البقاء في التحالف، في حين تستغل الجبهة الأخرى التي يقودها في الخفاء صفوت عبدالغني، وفي العلن الشيخ بدري مخلوف اقتراب انتهاء فترة رئاسة دربالة لمجلس شورى الجماعة بعد التجديد له عامين، وبدء تصعيد شخصية جديدة لقيادة الجماعة تكون رافضة للإخوان، وقد تم ترشيخ الشيخ كرم زهدي رئيس مجلس الشورى الجماعة السابق للعودة إلى منصبه مرة أخرى، إلا أن الاتصالات لم تبدأ معه بعد، في ظل التأكيدات على أنه سيرفض على كل حال نظرا لظروفه الصحية.
الجريدة الرسمية