رئيس التحرير
عصام كامل

حكايات «الجندي المعلوم» بمعارض السيارات

18 حجم الخط

وراء كل معرض سيارات ناجح، مجموعة من العمال والموظفين المميزين أيضًا، يمثلون خلية نحل بين جدران المعرض، لا يمنعهم التعب من توزيع ابتساماتهم على العملاء، هؤلاء هم عمال النظافة والسائقون.


عمال النظافة
هذه المجموعة تعانى أيضًا صعاب الغربة ومشكلات العمل التي لا تتوقف، «لقمة العيش» مصدر صبرهم، ولذلك لا يتوقف عمال النظافة عن إظهار السيارات في أبهى صورها وكذلك عرضها، ويمتد الأمر نفسه للسائقين المسئولين عن «ركنة السيارات» داخل المعرض وخارجه «دون خدش واحد».

12 ساعة يوميًا
«ومن جهته، قال مصطفى سلامة، أحد عمال معرض السيارات لـ«فيتو»: «أعمال النظافة داخل المعرض من أهم الأعمال في مجال السيارات، لكونها المسئول الأول عن الحفاظ على رونق ونظافة السيارات دائمًا لتظل على هيئتها جديدة، وكذلك نظافة المكان بشكل عام».

وأضاف: «العمل داخل المعرض مرهق وشاق، نعمل أكثر من 12 ساعة يوميًا، وفى بعض الأوقات تزيد ساعة أو ساعتين، على حسب احتياجات المعرض، وذلك على مدى 26 يومًا متواصلة، وآخر 4 أيام في الشهر إجازة، مقابل 1200 جنيه شهريًا»، مشيرًا إلى أنه من محافظة بنى سويف، وإقامته تكون داخل المعرض.

أسلوب العملاء
«وأكد «سلامة» أن أسلوب بعض العملاء أثناء استلام السيارة يرهقهم كثيرًا، خصوصًا مع إصرارهم على تكرار تنظيف السيارة لأكثر من مرة، رغم أنها بالفعل نظيفة لكن لا يمكن التفوه بكلمة واحدة فـ«الزبون دايمًا على حق»، موضحًا أن الراتب أيضًا لا يكفى احتياجات المعيشة بعد زيادة أسعار المواد الغذائية بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة.

قصته مع فصل الشتاء
وأكد أن الشتاء من أكثر فصول السنة التي يواجه عمال النظافة فيه مشكلات؛ لتراكم الأتربة على السيارات، وبرودة المياه، مشيرًا إلى أن المعرض يتيح له الترقى في أكثر من مكان، فالبداية من عامل نظافة ثم سائق لركن السيارات، ثم منها إلى تعلم فن البيع وأصوله، وطرق التعامل مع العملاء بشكل جيد.

شروط الالتحاق بالوظيفة
وفى نفس السياق، ركز «أبو أحمد - سائق بأحد المعارض» على أن المشكلات التي يتعرض لها السائقون لا حصر لها، منها تحمل المسئولية الكاملة عن السيارة، ودفع كل التكاليف عند حدوث أي حادث بسيط لها، قائلًا: «ده مش اختيارى ده إجبارى عشان وصل الأمانة، وده شرط أساسى للحصول على الوظيفة».

انخفاض الراتب
وأضاف أن ضعف حالة البيع داخل المعرض تتسبب في انخفاض الراتب، والذي لا يتجاوز ألفى جنيه شهريًا، ويتراجع في بعض الأحيان إلى 1500 أو 1300 جنيه لعدم توافد المشترين إلى المعرض، بجانب الخوف الشديد من استخدام وصل الأمانة ضد السائق في أي وقت، على حد قوله.
الجريدة الرسمية