رئيس التحرير
عصام كامل

صورة بـ 75 جنيها تتسبب في وفاة طفلة بمدرسة «سمارت فيجن»..«جيداء» فقدت حياتها بسبب سوء المعاملة.. أم الطفلة تكشف كواليس الساعات الأخيرة في حياة ابنتها.. المصروفات 13 ألف جنيه وألفان

18 حجم الخط

كشفت رسالة شيرين البحيري والدة الطفلة جيداء التي وافتها المنية داخل مدرسة سمارت فيجن بمدينة السادس من أكتوبر عن مأساة حقيقة عاشتها زهرة جميلة وانتهت بوفاتها داخل المدرسة التي كانت تتمنى أن تعيش فيها أجمل الذكريات.


مدرسة الإنجليش
قالت الأم المكلومة - في رسالتها التي نشرتها عبر صفحتها الشخصية بـ"فيس بوك"- " جيداء بنت مميزة ومتفوقة ومجتهدة وحساسة جدًا، من أول يوم في الدراسة تعرضت لضغط وأذى نفسي من مدرسة الإنجليش بسبب رغبة جيداء في الجلوس بجوار البورد؛ لكن المدرسة دائما ما كانت تعنفها لأنها طويلة القامة، وكانت في حالة نفسية سيئة ودائمة البكاء".

مامي بتقول
وأضافت الأم أن ابنتها كانت دائما تذكر أنهم يعاقبونها لأن ربنا خلقها طويلة. وتابعت أن ابنتها صدمت عندما حاولت أن تنقل لمعلمتها كلامها قائلة: "بدأت جيداء بالكلام (مامي بتقول لحضرتك) فصرخت المدرسة في وجهها وقالت إياكي أن تنطقي كلمة مامي بتقول مرة أخرى، لا أريد سماع كلمة مامي بتقول أي حاجة بعد الآن.

حرب الوصول
وللمرة الثانية عادت جيداء من المدرسة في حالة انهيار وبكاء شديد وبدأت درجاتها في التأخر والتدني إلى أن قمت بمحاولات ترقى لمستوى الحرب مع إدارة المدرسة وكان من الصعب جدا الوصول لهم لمدة شهر ونصف إلى أن تمكنت من تغيير مكان جيداء في الفصل وبعدها تحسنت حالتها النفسية وبدأت درجاتها في الارتفاع والتفوق من جديد".

وأردفت الأم: "جاء اليوم الأسود يوم 16\3\2015 وهو تاني يوم في امتحانات الميد تيرم وللأسف اختارت المدرسة هذا اليوم ليكون يوم تصوير الطلبة وكانت جيداء مقتنعة أنها لن تتصور وسوف يقوم والدها بتصويرها مع أصحابها بالكاميرا الخاصة به؛ لكن لأنها طفلة وحساسة غيرت رأيها عندما رأت أصحابها (بيتصوروا) وحبت تتصور معاهم لكن المسئول عن التصوير رفض وقال لها "انتي مادفعتيش الفلوس يبقى ما تتصوريش".

75 جنيهًا
تابعت الأم:" زعلت جيداء وحاولت تقوله يصورها وهي هاتطلب من ماما تبعت الفلوس تاني يوم ( 75 جنيها) لكنه رفض مرة أخرى وطردها من مكان التصوير؛ ولأن جيداء حساسة جدا حزنت على الصورة وأحست بالإهانة ما أدى إلى ارتفاع مفاجئ في ضغط الدم نتيجة الانفعال الشديد أدى إلى انفجار في شريان المخ وماتت".

الحزن على صورة
وأردفت الأم: "ماتت علشان أذى نفسي بسبب صورة ثمنها 75 جنيها بسبب انعدام الإحساس والتقدير إنها طفلة ماتت بسبب حزنها على صورة ممكن تكون عديمة القيمة المادية، لكن كانت تعني لها الكثير كان ممكن يصوروها ويطلبوا الفلوس بعدين كان ممكن يصورها ويرفض تسليمها الصورة إلا لما ندفع الـ75 جنيها".

وقالت الأم: "مصروفات المدرسة 13 ألف جنيه وألفان (يونيفورم) مافيش منهم 75 جنيها تمن الصورة في مقابل حياة جيداء".
الجريدة الرسمية