رئيس التحرير
عصام كامل

مخترع "شربة عجيبة" يضحك على الصحفيين

عصام الدين متولى
عصام الدين متولى
18 حجم الخط


الشاب الذي استطاع أن يضحك على الصحفيين اسمه عصام الدين متولى، هو نموذج لبياع "الشربة العجيبة" ذكاؤه قادر على الاعتداء على رءوس الآخرين، وكانت رءوسهم ضحية لذكائه.

كتب الكاتب الساخر أحمد رجب في مجلة الجيل عام 1956 يقول (اشتريت منه الشربة العجيبة، وتحمست لها، وقدمته إلى قراء الجيل في هذا المكان كشاب مصرى مكتشف الدواء الفرعونى، ومخترع آلات تعمل بلا وقود.

وبعد أن شربت جرعة من الشربة العجيبة التي قدمها لى "الطيار الفرعونى" كما يسمى نفسه، وظهرت قصته وصورته في مجلة الجيل كمكتشف ، وأفردت له الصفحات تتحدث عن اختراعاته.

مضى عصام متولى يطوف الصحف ويتاجر بالكلمة التي كتبتها عنه،واصبحت الكلمة ريبورتاجات طويلة تدعم ادعاءه ويضحك على الصحفيين.

عزائى الوحيد أن مصطفى أمين قد شرب من الشربة العجيبة، وأنه أحال النصاب لى قال شاب مخترع مصرى له قصة تتمشى مع سياسة الجيل في رعاية المواهب.

جاء عصام ليشرح لى اختراعاته، وراح يمثل بحركات مسرحية عجيبة، وينطق كلمة بالمصرى وعشرة بالإنجليزية، ويحاول أن يوحى لى بالزهد الكامل في الدعاية لنفسه، وكلما سألته عن سر الشربة العجيبة، قال لى هذا سر.

لكنى فوجئت به يخبط (بمبة) هو أن أسرة أغاخان.. ثم سكت وقال شخصية كبيرة طلبت منى تحنيط جثة عميدها.. قلت له أسرة أغا خان ؟ قال وحياة أبوك دا سر.

داخلنى شبه اقتناع أنه صادق وكتبت عنه.. ثم أهدانى مذكراته التي تجاهلتها فقدمها إلى آخر ساعة بعد أن قدم الشربة إلى صلاح منتصر.

لكنى أفقت وتنبهت وعرفت أنه مدع ومزور ولذلك أعتذر للقراء لأنى كتبت عن هذا الشخص المزور الذي ضحك على الصحفيين.
الجريدة الرسمية