رئيس التحرير
عصام كامل

«أردوغان» يهدد بقطع العلاقات مع الاتحاد الأوربي.. سامح عيد: تصريح يدل على الغرور والاستبداد.. سكينة فؤاد: يدل على التناقض خاصةً بعد عدائه لمصر.. و«دراج»: عليه ألا يتدخل هو في شئوون

الرئيس التركى رجب
الرئيس التركى رجب طيب أردوغان
18 حجم الخط

عرف الرئيس التركى رجب طيب أردوغان بتدخله في شئون مصر وتعليقه على الأحداث المختلفة، والتعبير عن ولائه لجماعة الإخوان الإرهابية في أكثر من موقف، ولم يتخل عن منهجه في تحطيم كل قواعد الديمقراطية بل استمر في أسلوبه في انتهاك خصوصية الشعوب ضاربًا الديمقراطية بعرض الحائط، ومؤخرًا هدد بقطع العلاقات مع الاتحاد الأوربي، ردًا على انتقادات الغرب، لحملة الاعتقالات التي طالت عددا من الصحفيين المعارضين، ورفض أردوغان، انتقادات الاتحاد الأوربي لحملة الاعتقالات الواسعة النطاق في تركيا والتي استهدفت وسائل إعلام معارضة لنظامه، ودعا الاتحاد الأوربي إلى عدم التدخل في شئون بلاده، وأثارت هذه التصريحات الغضب في الأوساط المصرية.



وانتقد الكثيرون تصريحات أردوغان خاصةً بعد تكرار تدخله في الشأن المصرى ولعل آخر مواقفه في هذا المجال، اليوم، فقد عاد للتطاول على مصر، زاعما أن ما حدث في مصر "انقلاب"، مؤكدا أن موقف دولته من مصر وسوريا، هو أكبر دليل على التزامهم بالديمقراطية.

وتابع أردوغان في كلمته التي ألقاها اليوم بمحافظة "قونية" التركية، للرد على انتقاد الاتحاد الأوربي لحملة الاعتقالات الحكومية للإعلاميين: إن الاتحاد الأوربي لن يعلمنا الديمقراطية، فتركيا يمكنها أن تلقنه دروسا بها، وخصوصا بعد موقفها من انقلاب مصر وما يحدث بسوريا.

تدخل سافر
قال أحمد دراج، أستاذ العلوم السياسية، إن أردوغان يعمل بالمثل القائل "اللى على رأسه بطحة بيحسس عليها"، وأوضح أن أردوغان يعلم جيدًا أن له أخطاء كبيرة، وأن ما فعله يتعارض مع الديمقراطية فقد سبق أن تدخل في شئوون مصر وأعلن عن ولائه للإخوان وانتقد النظام المصري الحاكم، وفى نفس الوقت يرفض الانتقاد من الاتحاد الأوربي، مضيفًا "إذا كان لا يريد تدخل من أحد وهو حق لأى دولة، فعليه أولًا أن يطبق ذلك على نفسه".

تناقض واضح
وأوضحت سكينة فؤاد، إن مواقف أردوغان دائمًا تعبر عن تخبط وعدم عقلانية وتناقض، وذكرت أنه رفض تدخل الاتحاد الأوربي في الشأن التركى في الوقت الذي أعطى فيه لنفسه الحق في التدخل في الشأن المصرى وانتقاد النظام الحاكم ووصفه بأبشع الألفاظ، وأكدت أنه يعطى لنفسه حقوق وامتيازات خاصة بالتعليق على ما يشاء، مضيفةً "يتصور أن له حقا أصيلا بالتدخل في شئون الآخرين ولا يريد من أحد أن يقترب منه، إن موقفه فعلًا متناقض وينم عن أنه شخص غير عاقل ولا يعى معنى الديمقراطية".

بداية النهاية
وذكر سامح عيد، الإخوانى المنشق، أن تصريحات أردوغان تأتى نتيجة لاستبداده بالسلطة وحالة الغرور التي أصابته نتيجة طول فترة بقائه في الحكم، وأوضح أنه بدأ ينهار بالدولة وسقط في أخطاء فادحة وقضايا فساد كبيرة وبدأ يتجه لقمع الحريات وكلها مؤشرات لبداية النهاية، مضيفًا "هاجم الاتحاد الأوربي، وخلال الفترة القادمة يطلق المزيد من التصريحات التي تتصف بالرعونة واستدعاء الخصومة، وتابع "هذه بداية السقوط نظرًا لزيادة قوة المعارضة، والشعب التركي لا يمكن أن يتحمل مزيدا من الخصومات وقطع العلاقات خاصةً مع الاتحاد الأوربي".
الجريدة الرسمية